بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون: المحاصصة المتفق عليها بين أحزاب العملية السياسية لا توجد فيها ثغرات أو فرص

عبد المهدي وحكومته

أكد مراقبون، أن المحاصصة المتفق عليها بين أحزاب العملية السياسية بالعراق لا توجد فيها ثغرات أو فرص أو منافذ كي يأتي أحد من خارجها ويقتطع جزءا ولو قليلاً، مما يستمرون في استغلاله لمصلحتهم.

وأشار المراقبون إلى أن ذلك يأتي بعد غياب القيادة المؤهلة، الذي فسح المجال لبعض السياسيين، الذين فشلوا في مزاحمة أحزاب العملية السياسية لاختراق هذه الحركات سعيًا إلى الحصول على المكاسب المادية أو الوظيفية بركوب موجة الحركات السابقة.
وأوضحوا، أن الأحزاب المهيمنة على العملية السياسية، تحاول استغلال أي حراك شعبي لتحقيق مكاسب لها، لوضع أي حراك تحت رحمتها وقيادتها.

وقد أعلن ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي ولادة أحزاب جديدة في مناطق الجنوب العراقي تسعى إلى تصدّر المشهد في بلد مضطرب سياسيًّا.

وأكدوا أن هذه الأحزاب ولدت من رحم التظاهرات الشعبية، التي لم تهدأ في البصرة ومدن الجنوب العراقي، والتي درجت على المطالبة بإصلاح العملية السياسية في البلاد ومكافحة الفساد.

وأشار المراقبون إلى أنه إن كان الظرف مناسبا لولادة أحزاب ذات توجهات تختلف عن توجهات الأحزاب التقليدية، التي سادت بعد احتلال العراق في 2003، إلا أن الفرصة ضعيفة أمام الأحزاب الجديدة لإثبات وجودها.

وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلنت أنها سجلت تأسيس نحو ثمانية أحزاب جديدة، منها مدنية علمانية وأخرى إسلامية، منذ نهاية الانتخابات البرلمانية العام الماضي، وأن عملية التسجيل لا تزال مستمرة، ولا تقتصر على موسم معين، وفي العراق حاليا قرابة 210 أحزاب.

من جانبها، أكدت الكاتبة باهرة الشيخلي، أن أحزاب السلطة فقدت الكثير من بريقها المزيف بسبب عدم قدرتها على حلّ المشكلات والأزمات الناشئة عن إسقاط الدولة العراقية وحلّ أجهزتها المهمة وتسرب الخراب إلى الأجهزة غير المنحلة، ما جعل معظم العراقيين يعيشون حالة من اليأس.

وأضافت أن الأحزاب الفاشلة تعمل على الاستفادة من الحراكات الشعبية بإنشاء أحزاب ضمن توجهاتها السياسية شعورًا منها أن العملية السياسية أثبتت فشلًا مريعًا وهي تحتاج إلى ترقيع لتجميل صورتها وإشعار العراقيين أن هناك بعض الإصلاحات هنا وهناك، لذلك نجد أن أغلب هذه الحراكات مدعومة من أحزاب السلطة المتنفذة.

وأوضحت أن الحراكات الشعبية الأصيلة قليلة، فإن الأحزاب التي تمتلك زمام السلطة قادرة على لجمها من خلال سيطرتها المطلقة على جميع المفاصل، وامتلاكها وسائل كثيرة للحدّ من اتساعها من خلال المال والقوة.

وأكدت أن تحرير العراق ينطلق تاريخيّا، من الجنوب دائما، وما زال العراقيون يأملون بحراك عارم في الجنوب يستهدف الذين أحلهم الاحتلال في المستوطنة الخضراء والمحميات الأخرى، أينما وجدت اللحظة التاريخية نفسها لتمتد إلى روح العراق كله، وعندئذ لا يستطيع أحد أن يتهم الحراك بأنه داعشي أو أن القائمين عليه هم من جماعة يزيد.

 

//إ.م

أخر تعديل: السبت، 20 تموز 2019 05:38 م
إقرأ ايضا
التعليقات