بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مع قرب انتهاء الشهر الذي حدده الامر الديواني الخاص بالحشد: مراقبون يشككون بقدرة عبد المهدي السيطرة على الحشد ودمجه بالجيش

15
بعد ايام  ينتهي الشهر الذي حدده رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لدمج ميليشيات الحشد بالجيش وسط شكوك من المراقبين للشان السياسي بامكانية نجاح عبد المهدي في ذلك خاصة تلك التي ترتبط ارتباطا مباشرا بنظام الملالي في طهران.

 ويضيف المراقبون بالقول :"صحيح ان بعض فصائل الحشد  ابدت موافقتها على تطبيق الامر الديواني الذي اصدره عبد المهدي لكن هناك  فصائل ميليشياوية مرتبطة بطهران ابدت معارضتها لهذا الامر وهذه الميليشيات تملك من السلاح والعتاد  ما يمتلكه الجيش العراقي وربما اكثر ولذلك لن يكون بمقدور عبد المهدي مواجهتها او فرض امره عليها.

 المتحدث باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر صلاح العبيدي حذر حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بأنها ستكون على المحك في حال لم يُطبق الأمر الديواني الخاص بالحشد.
وقال صلاح العبيدي في تصريح  صحفي "في حال لم يطبق البيان (الامر الديواني لرئيس الوزراء عبد المهدي بشأن الحشد الشعبي)، ممكن ان يكون هو المحك الذي على اساسه تبقى او لا تبقى حكومة عادل عبد المهدي"، مستبعدا أن "يتحول الموضوع الى الشارع العراقي".
وأضاف العبيدي، أن "محور الامر الديواني هو لاستعدادة هيبة العراق، لكن يبدو ان بعض الفصائل لم تكن مستجيبة بشكل ايجابي، وعليه هذا الموضوع متوقف على تطبيقه من خلال اللجان التي وضعها لاجله رئيس الوزراء، على اعتبار ان الموضوع يطبق من خلال لجان"، لافتا الى أن كل ذلك "متوقف على ما هي الاجراءات التي ستطبق".


ويرى الكاتب في الشؤون السياسية ياسر الجاس 
أن دمج قوات الحشد بالقوات الأمنية العراقية "صعب جداً في الوقت الراهن"، ويتساءل: "ما هي قدرة الدولة العراقية على تنفيذ هكذا قرار مع الأخذ بعين الاعتبار أن الحشد أقوى من الجيش النظامي داخل العراق.
.
 المحلل السياسي هاشم الهاشمي يقول الحشد مجموعتان، المجموعة الأولى تتكون من الذين اتبعوا فتوى السيستاني، وهؤلاء مخلصون للعراق، والمجموعة الثانية تتبع إيران وهي منظمة ولا يمكن السيطرة عليها.

من جانبه قال عبد الحسين الهنين مستشار رئيس
الوزراء هناك مجموعات قد تكون مؤثرة ، لا ترغب في أن تعمل تحت مظلة الدولة،.
“.
وبشأن الاجراءات الحكومية التي ستتبع بحق الفصائل الممتنعة عن تنفيذ الامر الديواني ذكرمستشار عبد المهدي ” إذا اكتملت الفترة وهناك من يعاند الدولة في تنفيذ هذا القرار، سيتم التعامل معه وفق القانون العراقي، هناك مواد في القانون العراقي تحاسب من يحمل السلاح ضد الدولة، بانتهاء الفترة الزمنية سيتم معاملة من يعاندون الدولة بهذه المواد القانونية. “.


من جهته  قال مسؤول  حكومي  أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي يسعى لإقناع  ما يسمى ” كتائب حزب الله ” بالانسحاب من النخيب الحدودية مع المملكة العربية السعودية ، وترك الملف الأمني في الشريط الحدودي العراقي ـ السعودي حصراً لقوات الجيش ، مؤكداً أن ” كتائب حزب الله ” ما زالت تماطل وترفض الانسحاب ، رغم إبلاغها بهذا الأمر منذ أكثر من عشرة أيام.
وأوضح المسؤول  الذي لم يكشف عن اسمه، أن ” كتائب حزب الله ، التي تمتلك ستة مواقع داخل النخيب الملاصقة للأراضي السعودية ما تزال ترفض تنفيذ قرار رئيس الوزراء بإخلاء المناطق الحدودية الدولية للعراق مع السعودية ، وتسليمها للجيش وقوات حرس الحدود حصراً ، “.
وقال أن ” هذه  الكتائب اعتبرت القرار استهدافاً لها مشيراً إلى أن للكتائب ” أكثر من قيادي ، وكل قيادي يطالب بمهلة لمراجعة الوضع العسكري ، فيما يشير آخر إلى أن الكتائب لا تعتبر نفسها جزءاً من الحشد ، وهي ضمن  ما تسميه محور المقاومة الإسلامية “، في إشارة واضحة إلى رفضها قرارات عبد المهدي.
   من جانبه أكد عقيد في الجيش العراقي ضمن الفرقة الأولى التابعة لقيادة عمليات الجزيرة والبادية الموجودة قرب قضاء الرطبة ، أن ” الكتائب (حزب الله) موجودة في النخيب ، وهي تتذرع لعدم الانسحاب ، بأن من واجبها تأمين قوافل الحجاج عبر معبر النخيب إلى السعودية “.
وأشار إلى أنها ” تملك السلطة الأعلى في المنطقة ، وليس الجيش العراقي أو حكومة الأنبار ، وهي توجد على حواجز التفتيش وفي الثكنات الحدودية في بيار علي ومضارب عنزة ضمن الشريط الحدودي العراقي السعودي.
ولفت إلى أن المليشيا تملك ” حاسبة “، وهو تعبير عراقي شائع عن وجود أسماء مطلوبة للكتائب أسوة بأجهزة الحاسوب لدى قوات الجيش في المنافذ الحدودية وحواجز التفتيش للتأكد من سلامة الشخص قضائياً.
وقال إن ” رايات هذه  الكتائب  ما تزال مرفوعة عند مدخل البلدة وعلى مقرات ومخافر المفترض أنها تابعة للجيش العراقي وحرس الحدود “، واصفاً الحال في البلدة الحدودية مع السعودية بأنه ملف أمني مرتبط ببعد سياسي لدى المليشيا لوقوعها قرب السعودية.
.
وأضاف ” لم يكتف حزب الله العراقي بسيطرته على النخيب ، بل إنه يقوم أحياناً بعمليات دهم وتفتيش في مناطق محاذية لبلدة عامرية الفلوجة جنوبي الأنبار ، ما تسبب بمشادات متكررة مع مسلحي العشائر “.
وتابع ” حتى القوات الأمنية في النخيب لا تتمتع بجميع السلطات “، مبيناً أن ” عدداً من سكانها، خصوصاً الأثرياء ، اضطروا لمغادرتها بشكل مؤقت للتخلص من عمليات الابتزاز “.
وكان مسؤولون ونواب عن محافظة الأنبار اتهموا ، في أوقات سابقة /كتائب حزب الله/ باختطاف نحو 3000 نازح فروا من مدن المحافظة بسبب الحرب على تنظيم “داعش”، وأكدوا أنهم محتجزون في سجون كبيرة في منطقة جرف الصخر شمال محافظة بابل التي تسيطر عليها ” كتائب حزب الله ” منذ سنوات.
ورأى عضو جمعية المحاربين العراقيين العقيد عماد العزي أن أموراً عديدة تقف وراء إصرار “حزب الله” على البقاء في النخيب،.
 وقال أن الغريب في ” حزب الله ” العراقي هو إصراره على البقاء في مواقع من المقرر أن يتم تسليمها إلى الجيش العراقي ،
.................
أخر تعديل: الجمعة، 19 تموز 2019 04:19 م
إقرأ ايضا
التعليقات