بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

السيطرات الأمنية.. كابوس وابتزاز للمواطنين وليس لها قيمة أو جدوى

1

أصبحت وضعية نقاط التفتيش الأمني "السيطرات" تشكل همّاً وكابوساً للمواطن في البلاد يضاف إلى مجمل همومه اليومية من اقتصادية واجتماعية ومعيشية.

وقد تحولت السيطرات الأمنية إلى مشكلة كبيره تواجه المواطن والأمن العراقي في آن واحد، والمؤسف أيضاً أنه لم تتقدم أي من جامعاتنا ولا مراكز البحوث لدينا بدراسة واحدة عن هذه المعضلة، رغم أن الصحافة ووسائل الإعلام المختلفة تعرض بين آونة وأخرى، هموم المواطنين ومعاناتهم اليومية منها، وبات من الضروري تسليط الاضواء على كافة جوانبها.

وأشار مراقبون إلى أنه بسبب الانتشار الواسع للسيطرات والتي تكاد أن تكون بلا قيمة أو جدوى أمنية إلا زيادة على الجهد الأمني والحكومي بسبب غياب الاستراتيجية الأمنية الحقيقية في التعامل مع فحص العجلات وتفتيش الأشخاص والإجراءات الروتينية المعتادة والأسئلة الشائعة التي ينفذها عناصر السيطرات والتي تم حفظها عن ظهر قلب لدى كل مواطن عراقي مغلوب على امره ،في ظل قلة الدعم وضعف الامكانات والاجهزة والتقنيات الحديثة في التعامل اللوجستي والفني مع المواد والأشخاص وطرق الكشف وأساليب التفتيش والمعالجات السريعة.

وأكد المراقبون، استمرار ظاهرة بعض منتسبي السيطرات باستغلال المواطنين وابتزازهم بأشكال متنوعة ، أو في عدم قيامهم بالواجبات الصحيحة وعدم مراعاة الجانب الانساني ،ففي السيطرات ونقاط التفتيش المنتشرة ببغداد وخارجها تتوالى العديد من التقارير والشكاوى والدلائل على الأفعال اللاأخلاقية التي يقوم بها البعض من عناصر هذه القوات ومسؤولي السيطرات والتي تقوم بدورها في تشويه صورة القوات الامنية ودورها الكبير على المستوى الوطني وتضحياتهم وعمل فجوة ونوع من انواع التمرد والكراهية داخل عقلية وذهنية المواطن .

وكشف المراقبون، عن أن المواطن العراقي يخضع لأسلوب تعامل مزاجي ومتخلف وغير حضاري، وأن الناس عموما أصبحوا بسبب ما يتعرضون له من إساءات البعض من منتسبي السيطرات يشعرون بنوع من الاحتقار والذل وهو يقع تحت تأثير تفتيش ما يسمى "الكلاب البوليسية k9".

كذلك إجبار المواطن أن يترجل من السيارة برفقة عائلته للإخضاع للتفتيش في ممرات خاصة أو خيم تشبه مخيمات اللاجئين؛ لذا نجد طوابير من النساء والشيوخ والاطفال يقفون في مختلف الاجواء والمواسم مكشوفين امام ممرات التفتيش بانتظار دورهم لمسح ظهورهم ومباركتهم من قبل مسؤول التفتيش الشخصي.

وأكد المراقبون، أنه كذلك من مشكلات السيطرات الأمنية، الاختناقات المرورية وإغلاق الطرق أو تضييق مداخل السيطرة التي ترغم المواطن للبحث عن طرق ترابية بديلة للوصول غلى منفذ فتحة السيطرة التي هي تكون بنهاية المطاف وكأنها الطريق إلى جنة عدن بعد أن تخلف عاصفة ترابية بسبب الاجتياح الهائل على الطرق البديلة في موجة زخم مروري هائل وطوابير المركبات الطويلة والحمولات الذين يفترشون الارض في مشهد مأساوي ويتعرضون للابتزاز والضغوطات ويمضون احيانا عدة ايام بانتظار موافقات المرور من السيطرات الرئيسة.

ودعا المراقبون، المسؤولون وأصحاب القرار في الحكومة العراقية والبرلمان إلى وضع دراسة موضوع السيطرات دراسة مهنية عميقة للارتقاء بالواقع الأمني بالطرق والأساليب الحديثة.

//إ.م

أخر تعديل: الثلاثاء، 16 تموز 2019 05:52 م
إقرأ ايضا
التعليقات