بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

توجهات لاسقاط حكومة عبد المهدي .. تحت مسمى " الاستقالة " وليس الاقالة !!

تقرير

رغم اعلان  تيار الحكمة ، الذي اصبح معارضا مؤخرا ، اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة ، ان تحوله الى المعارضة لا يهدف الى اسقاط حكومة عادل عبد المهدي ، بل تقويمها والتنبيه الى الاخطاء التي تقع فيها ، الا ان الموقف يبدو قد تبدل مؤخرا من خلال التلميح الى " استقالة عبد المهدي " وليس اقالته .

واتخذ تيار الحكمة ، الذي يتزعمه عمار الحكيم ، من مسألة الدرجات الخاصة سببا لتوصله الى هذا " الاستنتاج " او الاستقراء لما سيحدث في المرحلة القريبة المقبلة ، باعتبار  وجود مفاوضات  بين عبد المهدي والكتل لتقاسم المناصب ..

ليس هذا فحسب ، بل اكد تيار الحكيم :" ان مفاوضات الكتل مع رئيس مجلس الوزراء  حول المناصب وصلت الى ادنى المستويات كمدراء الشعب والاقسام ".

النائب عن "الحكمة " اسعد البدري  اوضح  ذلك ، قائلا :" ان الكتل السياسية باجمعها لديها فرق تفاوضية تعلن عن الاصلاح نهارا وتفاوض على المناصب ليلا مع رئيس مجلس الوزراء ".

واضاف البدري :" ان مفاوضات الكتل تجاوزت مناصب الوكيل والمدير العام ووصلت الى درجة مدير قسم وشعبة "، مشيرا الى :" ان عبد المهدي قد لا يستمر بمفاوضاته مع الكتل السياسية على المناصب ".

وتوقع  البدري :" ان يقدم عبد المهدي استقالته خلال الفترة القليلة المقبلة في حال استمرت الكتل بالمفاوضات على المناصب التي وصلت الى هذه  المستويات ".


ليس هذا فقط ، بل حمل " الحكمة " حكومة عبد المهدي مسؤولية  " الانفلات " الامني وسيطرة الميليشيات المسلحة .. وذهب ابعد من ذلك حد تحميلها مسؤولية تدني نسبة النجاح في الدراسة المتوسطة ..

القيادي في التيار فادي الشمري، تحدث عن انفلات امني في بغداد، وتكرار لحوادث تقوم بها " ميليشيات " في العاصمة ، مشيرا الى  حادثة اقتحام جهات مسلحة مجهولة منزل رئيس الوقف الشيعي في بغداد علاء الموسوي.

وقال الشمري :" ان الهجوم على دار ضيافة رئيس الوقف الشيعي ، حالة من عشرات الحالات غير المرئية التي تحصل بشكل يومي، ، و ان حالة الانفلات الامني وانتشار الميليشيات في شوارع بغداد اصبحت تشكل ظاهرة خطيرة ".

وعزز التيار من موقفه بالدعوة الى تظاهرات " مليونية " في بغداد والمحافظات الاخرى ، الجمعة  المقبلة ،  احتجاجا على سوء الخدمات وسوء ادارة الحكومة .

والتظاهرات الكبيرة  التي يطلق عليها " المليونية " مرتبطة  عادة  بالتيار الصدري الذي طالما دعا اليها زعيمه مقتدى الصدر ونجح بتحشيد اعداد غفيرة فيها ، وان لم يبلغ العدد نصف ما ينطبق على تسميتها مليونية ..

ولكن التظاهرات هذه المرة  بدعوة من قبل تيار الحكيم في اعلان جديد عن نزوله الى الشارع وعدم اكتفائه بالمطالبات والتصريحات تحت قبة البرلمان .. كما سيكون مدى الاستجابة لهذه الدعوة اختبارا حقيقيا لقدرة التيار وقوته .  

واكد  امين وهب، القيادي في تيار الحكمة:"  ان الاحتجاجات ستكون مبدئيا كل يوم جمعة، لكن يمكن ان تجرى في كل ايام الاسبوع ، و لن تتوقف التظاهرات حتى تتحقق المطالب ".

واذا كان تيار الحكمة ، قد اصبح معارضا رسميا في البرلمان ، وهذا الموقف متوقع منه وغير مستبعد ، فان تحالف " سائرون " وهو الاقوى من بين التحالفات  لدعمه  واسناده من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ، بدأ يلوح بشكل واضح الى التخلي عن عبد المهدي وحكومته بعد ان كان  الى وقت قريب داعما لها .

هذا الاتجاه عبر عنه النائب عن تحالف " سائرون " رائد فهمي  باعلانه عن " عدة  خیارات "  يملكها تحالفه بعد انتهاء المهلة التي منحها زعیم التیار الصدري مقتدى الصدر للحكومة.

وقال فهمي :" ان التحالف  سیلجأ الى خیاراته الخاصة بعد انتهاء المهلة التي منحها الصدر واقتناعنا بقصور حكومة عبد المهدي ".

وانضم الى رائد فهمي ، النائب الاخر عن " سائرون " سلام الشمري الذي وصف حكومة عادل عبد المهدي بان وضعها  اصبح " حرجا للغاية " .

وقال الشمري :" ان  العراقيين في حاجة الى خطوات عاجلة على الارض يلمسون من خلالها اي تحسن في الخدمات المقدمة اليهم على مستوى الوزارات كافة، بدلا من الوعود الخادعة والتوقيتات التي لم يتحقق منها شيئ "، مؤكدا :" ان تحالف سائرون سيضغط بقوة على الحكومة لتنفيذ برنامجها ولن يسمح بتوقيتات او مهلة أخرى بعد العام الممنوح لها ".

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات