بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الثلاثاء, 21 كانون الثاني 2020

سياسيون: عبد المهدي لم يكن واضحا في تقديم برنامج واضح

50
بعد اكثر من ستة اشهر من تولي رئيس الوزراء عادل عبد المهدي  المسؤولية تتصاعد موجة الانتقادات للبرنامج  الحكومي الذي  اعلنه للارتقاء بالواقع  الاقتصادي والخدمي بالعراق.

مراقبون وسياسيون يؤكدون انه ورغم مرور اكثر من ستة اشهر على حكومة عبد المهدي فلا  زالت ازمات الكهرباء والماء  والبطالة   والخدمات الاخرى بدون حل رغم الايرادات الضخمة التي تاتي من بيع النفط كما لا يزال الفساد  يعشعش في مرافق الدولة بلا حساب للمتسببين به.


لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي والتخطيط الاستراتيجي النيابية،  اشارت الى أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لم يفصح عن معايير خطته لإنهاء أزمة الفقر في العراق، فيما مبينة أن أزمة الفقر مرتبطة بأزمتي البطالة والسكن.

وقال عضو اللجنة محمد البلداوي في تصريح  صحفي، إن “عبد المهدي لم يبلغ مجلس النواب ولجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي بأي معايير لخطته الرامية لإنهاء أزمة الفقر في البلاد”، لافتا إلى إن “إنهاء أزمة الفقر يحتاج إلى حل أزمتي البطالة بين الخريجين وتوفير السكن الملائم للعائلات الفقيرة”.

وأضاف أن “مجلس النواب سيكون داعم لعبد المهدي في حال وضع خطة متكاملة لإنهاء أزمة الفقر من خلال توظيف العاطلين عن العمل وتشجيع الاستثمار”، مستبعدا “نجاح الحكومة بإنهاء أزمة الفقر نهاية العام المقبل كونها تحتاج إلى وقت طويل”.

لجنة الشباب والرياضة النيابية،  من جانبها اعتبرت، بنود البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي بشأن توظيف الشباب الخريجين بأنه “حبر على ورق”،  مبينة أن الحكومة لم تلتزم بتنفيذ برنامجها الحكومي حتى الآن.
وطالبت كتلة النهج الوطني النيابية، في وقت سابق، بإيقاف إجراءات إزالة “ اكشاك” الباعة الجوالين من الأسواق الشعبية في محافظة بغداد، مبينة ان العاملين فيهم حملة الشهادات العليا المحرومين من التعيين في مؤسسات الدولة.





 النائب عن التيار الصدري رياض المسعودي طالب  ، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لأن يكون واضحا في تقديم منهاج وبرامج وخطط واقعية رقمية يطلع عليها الشعب العراقي ويصادق عليها البرلمان، مشيرا الى ان رئيس الحكومة اعتمد على منهاج وبرنامج لحكومة حيدر العبادي وليس برنامجا خاصا به
وقال رياض المسعودي، في بيان، إن “هناك ملاحظات طرحتها بعض الكتل السياسية في بداية تقديم البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي ترتبط بطبيعة المنهاج والبرنامج كونه نفس البرنامج المقدم من الحكومة السابقة برئاسة حيدر العبادي ، لكن الاعلام لم يسلط الضوء على تلك الجزئية بسبب تسارع الاحداث وضبابية المشهد السياسي بتلك المرحلة”، مبينا ان “عبد المهدي كان الاجدر به تقديم برنامج مختلف وخاص به ينطبق على معطيات المرحلة والواقع وليس الاعتماد على برنامج لحكومة سابقة”.
واضاف المسعودي، ان “البرنامج الحكومي متلكىء ومن يتحمل المسؤولية هي الحكومة فقط لان الكتل السياسية لم تقف عائقا امام تطبيق البرنامج الحكومي ولايوجد اي تكبيل للحكومة من قبل الكتل السياسية”، لافتا الى ان “رئيس الوزراء عليه المشاركة مع الجميع في صناعة القرار لكن مايجري الان هي قرارات واجراءات بطيئة ولاتوجد اولويات لتطبيق البرنامج الحكومي وكان الاجدر به ان يختار قطاعات ضمن اولويات لحل مشاكلها تدريجيا”.
واكد المسعودي، ان “عمل الوزارات وملف الدرجات الخاصة جميعها امور لا تعرقل عمل الحكومة لان الجميع بالوكالة او الاصالة فهم يمارسون اعملهم بشكل طبيعي ولا يمكن التذرع بهذا الامر لتبرير عدم تطبيق البرنامج الحكومي”، داعيا رئيس الوزراء ، ان “يكون واضحا في تقديم برامج وخطط واقعية رقمية ويطلع عليها الشعب العراقي ويصادق عليها البرلمان كي تسير الامور بشكل سلس وبما يطمح له المواطن.



من جهته، سخر النائب في البرلمان فائق الشيخ من البرنامج الحكومي لعبد المهدي بالقول إن "برنامج عبد المهدي الحكومي، لن يستطيع تشرتشل ولا كلمنت إيتلي ولا أديناور تطبيقه، حتى لو ساندهم هتلر وموسوليني وصدام حسين".

على الصعيد ذاته، قال المحلل السياسي هشام الهاشمي إنه "‏في الوجبة الأولى من حكومة عبد المهدي التي منحت الثقة ليس فيها وزيرا إلا وقد جاء بترشيح سياسي أو حزبي".

وأضاف: "ظلت نسبة المحاصصة ثابتة بشكلٍ واضح. 54‎ بالمائة‎ للبيت السياسي الشيعي و28‎ بالمائة للبيت السياسي السني و 18‎ بالمائة‎ للبيت السياسي الكردي والباقي للآخرين. وهي النسبة عينها في حكومات 2005، 2010، 2014. إنَّ شائعات موت المحاصصة أو ضعف أدوات الحكومة العميقة مبالغٌ فيها بشكلٍ كبير".
.........
أخر تعديل: الإثنين، 15 تموز 2019 10:51 م
إقرأ ايضا
التعليقات