بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد 16 عاما.. من يتحمل مسؤولية الكوارث التعليمية في العراق؟

1

يشهد حقل التعليم في العراق، اليوم، بل ومنذ العام 2003، واقعًا مأساويًا، من الإهمال الحكومي المتعمد، بالإضافة إلى صراع الأحزاب والطوائف والقوى السياسية المختلفة، التي يدفع الشعب ومؤسساته الاجتماعية ومنها المدارس ودور العلم الثمن.

فيعد التعليم من المؤشرات المهمة لرقي المجتمعات وتطورها والرقي بثقافتها إلى الأعلى، والتعليم والعلم هو الماء الزلال الذي يكتسح في طريقة كل التخلف وعقد الماضي والجهل والشعوذة ومتى ما ترى الجهل موجوداً ترى كل امراض المجتمعات من صراعات طائفية  أو عشائرية وارتفاع مستوى الجريمة والتأخر في مجال البناء والاقتصاد وضعف الخدمات وعدم احترام حقوق الانسان وارتفاع مستوى الجريمة وانخفاض الدخل القومي.

وأشار مراقبون، إلى أن التعليم منذ عام 2003 شهد اخفاقاً كبيراً في مسيرته حاله حال باقي الخدمات فكل من وزارة التعليم العالي ووزارة التربية خضعت للمحاصصة الطائفية فدخل التعليم في صراعها وأصبح التعليم بدلا أن يكون دافع ومؤشرا لتقدم البلد ساهم في تأخره.

فأصبحت الجامعات جو خانق في بعض الأحيان للطالب وللتدريسي في مناهج متخلفة لم يُعد النظر فيها لخدمة المرحلة بتخلي عن شعاراتها ومناهجها التي تكرس الطائفة إلى مناهج وطنية تحترم التعددية واحترام حقوق الانسان وظهور جامعات ومعاهد استعارت اسماء وشخوص دينية محترمه واستغلت الابنية المدرسية ودعم بعض الاحزاب لتخريج الطلبة ومنحهم شهادات عليا على الرغم من ضعف المناهج وضعف الكادر التدريسي فيها.

كذلك تدني التعليم في المراحل الابتدائية في معاناة منها قلة الأبنية المدرسية وما يتسبب عن ذلك من ازدحام المدارس الحالية وازدواجها وزيادة عد الطلاب في الصف الواحد بشكل لا يخدم التدريسي بإيصال المادة العلمية الى ذهن المتلقي وغياب العلاقة التربوية بين الاستاذ وطالبه ووصولها في بعض الأحيان الى المشادات بين ذوي الطالب وإدارة المدرسة حيث تتعدى حدود التعامل الإنساني الى الجانب العشائري .

وأكد المراقبون، أنه كان من المفروض على الحكومات اللاحقة بعد التغيير أن تهتم في مجال العلم والتعليم من خلال إنشاء مدارس وأبنية حديثة مجهزه بكل الوسائل التعليمية ووسائل الراحة لتحقيق هدف التعليم بشكل يتناسب مع تقدم العملية التربوية في العالم والاهتمام بالمناهج وصياغتها على أسس جديدة وطنية تحقق السلم المجتمعي على مدى الأجيال والارتقاء بطرق التعليم واستخدام التقدم العلمي في مجال الإنترنت.

وأيضا إصدار قوانين وتفعيل الصادر منها بما يخدم القضاء على الأمية التي أصبحت مستشريه في مجتمعنا والاهتمام بالتعليم الإلزامي ومعالجة أسباب تسرب التلاميذ من المدارس والحد من ظاهرة المدارس الأهلية والتدريس الخصوص والارتقاء في مجال التعليم الحكومي وإبعاد التعليم نهائيا من تدخل الأحزاب ورسم استراتيجية كاملة في مجال القبول في الجامعات على ضوء الحاجة الفعلية لقطاعات الحكومة من صحية وهندسية وصناعية وزراعية والنقل وكافة القطاعات الاخرة ومنها الاهتمام بالكوادر الوسطية .

 

//إ.م

أخر تعديل: الأحد، 14 تموز 2019 04:18 م
إقرأ ايضا
التعليقات