بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ماذا يعني إعلان نصر الله عن انسحاب حزب الله الإرهابي من سوريا ؟

6d643def-a080-4d9f-bc86-7296b142e6f1

قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله أمس الجمعة إن الحزب "قلص قواته في سوريا بعدما خفت حدة القتال"، على الرغم من أنه لا يزال يحتفظ بمقاتلين في جميع أنحاء البلاد.
وأضاف نصر الله في مقابلة مع تلفزيون المنار التابع لتنظيمه أن "ليس هناك مناطق في سوريا أخليناها بالكامل، ولكن لا داعي أن تبقى الأعداد هي نفسها... ما زلنا موجودين في كل الأماكن التي كنا فيها في سوريا".
ورغم أن حزب الله يعاني من أزمة مالية كبيرة بعد العقوبات الأميركية على إيران، لكن نصر الله زعم أن تخفيض قواته في سوريا "ليس له علاقة بالعقوبات والتقشف المالي".
 ولعبت الجماعة الشيعية المسلحة والمدعومة من إيران، دورا محوريا في الحرب بسوريا حيث ساعدت الرئيس بشار الأسد في استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة من البلاد.
وظلت العديد من الخطوط الأمامية هادئة حيث سحق الجيش السوري المسلحين بمساعدة القوة الجوية الروسية والميليشيات المدعومة من إيران.
 وبعد مرور ما يزيد على ثمانية أعوام على بدء الحرب، صار النفوذ في سوريا مقسما بين الولايات المتحدة وروسيا وتركيا وإيران. ولن يتغير هذا الوضع على الأرجح في المستقبل القريب.
وفي الشمال الغربي يواجه هجوم الأسد ضربات مضادة مؤلمة من المعارضة. وعلاوة على وجود القوات التركية مع المعارضة في الشمال الغربي، فهناك قوات أميركية متمركزة إلى جانب القوات الكردية المتحالفة معها في الشمال الشرقي.

وثمة سؤال كبير يطرح في الأورقة المحلية والكواليس الدولية، إذا ما حانت لحظة انسحاب حزب الله من سوريا. وهل القرار اتخذ؟ وكيف سيتم ذلك؟ حتى الآن، لا معطيات تفيد بكيفية هذا الانسحاب، ولا بالتوقيت الذي ستستغرقه هذه العملية، لا سيما أن لدى الحزب آلاف المقاتلين في سوريا، وكميات ضخمة من العتاد والأسلحة. ما يحتاج إلى ترتيبات لوجستية وسرّية لتوفير انسحابها الآمن إلى لبنان.

تشير بعض المعلومات إلى أن قرار انسحاب الحزب من سوريا وضع على نار حامية، وبدأ التداول بهذا القرار، وفي كيفية اتخاذه وتنفيذه.

وهناك من يحدد مهلة لذلك، ويقول إنه في بداية السنّة الجديدة ستبدأ الإجراءات اللوجستية لإعادة التموضع، تمهيداً للانسحاب على دفعات.

وهذا بناء على توافق دولي كان قد بدأ في مؤتمر سوتشي الذي جمع رؤساء روسيا وإيران وتركيا، حيث شددت موسكو على وجوب سحب كل المقاتلين الأجانب من سوريا، بمن فيهم حلفاء إيران.

ويتزامن ذلك مع زيادة الضغط الدولي والعربي على إيران وحلفائها للانسحاب من الميادين العربية.

ويشمل الاتفاق، وفق المعلومات، انسحابا المقاتلين الأجانب في التنظيمات الأخرى، لا سيما في محافظة إدلب، عبر ترتيب خروج المقاتلين المتطرفين الأجانب، والسماح لبقاء السوريين بعد القاء سلاحهم.

أولى إشارات انتهاء المعارك، بالنسبة إلى الداخل اللبناني، ستبدأ من افتتاح معبر الجوسيه رسمياً هذا الأسبوع.

وهذه ستكون إشارة إلى أن حزب الله أنجز المهمة في سوريا، والمنطقة الحدودية أصبحت آمنة ما يسمح بإعادة فتح المعبر رسمياً. وهذه الخطوة ستمهّد الطريق للحزب حين يريد إعلان الانسحاب من سوريا.

فيما تفيد المعلومات بأنه سيحتفظ ببعض المواقع العسكرية على الحدود بين البلدين أو في بعض القرى السورية.
ع د

أخر تعديل: السبت، 13 تموز 2019 03:06 م
إقرأ ايضا
التعليقات