بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد عامين على تحريرها من داعش

1
رغم  مرور عامين على تحرير الموصل، من سيطرة تنظيم داعش فلا زال الخراب والدمار يلف ارجاء المدينة ولا زال مئات الالاف من اهلها يعيشون في مخيمات تفتقر لابسط مستلزمات الحياة..

وكل ما يقال عن الاعمار في المدينة ليس الا ضحكا على الذقون فكل شىء في المدينة طاله الدمار وما يجري من عمليات اعمار لا تشكل شيئا ازاء الماساة التي تعيشها المدينة ويعيشها اهلها الذين يتعرضون اليوم لمؤامرة خارجية يقف وراءها حكام طهران وتنفذها الميليشيات الطائفية هدفها احداث تغيير ديموغرافي فيها من خلال الاستحواذ على  مساحات واسعة بالمدينة  بشتى الوسائل .

عضو مجلس النواب محمد اقبال الصيدلي اكد استمرار التقصير الحكومي وغياب الخطط الناجعة لاعمار المنازل المهدمة في محافظة نينوى . 

وقال الصيدلي في بيان صحفي :" ان  منازل اهالي المحافظة تتعرض لسباق محموم من جهات مجهولة تعمل على شراء أكبر قدر من بيوت واراضي المواطنين باسعار بخسة " ، مشيراً الى فشل الحكومة المركزية في ملف اعادة اعمار دور المواطنين واغفال تعويضهم او تحسين ظروفهم المعيشية. 

و طالب النائب عن نينوى رئيس الوزراء والجهات المعنية ، بوضع ضوابط جديدة لشراء الاراضي والدور في نينوى واعتماد تعداد العام 1987 في المحافظة ، موضحا اهمية تلك الإجراءات للحفاظ على ممتلكات المواطن الفقير بالاضافة الى منع أي عملية تغيير ديموغرافي بالمحافظة والحفاظ على موروثها الثقافي والبشري.


المجلس النرويجي للاجئين، قال  في تقرير ، بمناسبة ذكرى مرور عامين على تحرير الموصل، أنّ أكثر من 300 ألف نازح موصلي لا يزالون غير قادرين على العودة إلى بيوتهم.

 ونقل التقرير عن ريشانا هانيفا، مدير مكتب المجلس النرويجي في العراق، قوله إنه "من المؤسف جداً بعد مرور سنتين، ما يزال مقدّرا لآلاف العوائل والأطفال أن يعيشوا في معسكرات للنازحين، وبأوضاع مزرية، وذلك لأن أحياءهم السكنية ما تزال بحالة أنقاض".

 وتحدث التقرير عن آلاف المباني المدمرة في المدينة، والكثير من العائلات المهجرة التي أنفقت كل ما كانت تدّخره، وهي الآن مثقلة بالديون وتعيش على ما تقدّمه المنظمات الإنسانية من معونة، فيما آخرون محرومون من العمل والدراسة والخدمات الصحية.
فجسور الموصل الخمسة لم يعد منها إلا واحد وهو لا يكفي إلا لمسارين وتم بتمويل من منظمة غربية، بينما  مستشفيات المدينة  التسعة لم يعد منها إلا واحد للعمل بشكل كامل، وأخرى بنصف طاقتها، فيما لا تزال أكثر من 250 مدرسة مدمرة، وكذلك نحو 80 مركزاً صحياً، والماء الصالح للشرب يكاد يكون معدوما وسط انتشار أمراض مختلفة بين السكان نتيجة تلوث الآبار.
مسؤول في الموصل قال أنّ "أغلب السكان ممن وجدوا سكناً بديلاً في مكان آخر، أو لديهم إمكانية مادية، غادروا المدينة في الأشهر الماضية".

ولفت المسؤول إلى أنّ "الموصل الآن تحكمها أكثر من 10 جهات، ليس من بينها أي جهة من أهلها، إنما جميعها من خارجها".

وأشار إلى أن "بغداد خصصت لكل محافظة نينوى 125 مليار دينار (نحو 118 مليون دولار)، حصة الموصل منها قرابة 30 مليون دولار، وهو مبلغ لا يكفي لتعبيد طرق المدينة أو إيصال ماء شرب نظيف للسكان".
من جهته، قال النائب عن مدينة الموصل، عبد الرحيم الشمري إنّ "من يقف عند أنقاض الجسر الخامس في المدينة، سيتوقع أنه يشاهد فيلماً عن الحرب العالمية الثانية، فلن يجد أمام عينه سوى البيوت المدمرة والخراب ولا شيء غير ذلك، على الرغم من مرور عامين على تحرير المدينة".
وبالنسبة للتعويضات على السكان، قال الشمري "حتى الآن لا تعويض حقيقياً، فهناك لجان تقوم بتقييم المنزل المدمر بنصف قيمته وترسل التقييم إلى لجنة في بغداد، وهذه اللجنة تقوم بدورها بخصم نصف آخر من القيمة، وإذا دُفعت، فلا يصل للمواطن سوى أقل من ربع قيمة المنزل، وهو ما لا يكفي لشيء"، مؤكداً أنه "لم يتم دفع تعويضات تذكر حتى الآن".

 واعتبر الشمري أنّ "أبرز خطر يحدّق بالموصل اليوم هو التسابق على انتزاع المدينة سياسياً، ومشاريع الاستيلاء والنفوذ من جهات خارجية وداخلية مختلفة، فهذا خطر حقيقي يذبح المدينة".

 النائب السابق  محمد عبد ربه، قال ان"عدداً كبيراً من الجثث، ما زال تحت أنقاض المنازل المدمرة"، مشيرا الى أنّ "الجثث والمفقودين في المدينة ملف إنساني مفجع".

 وأضاف عبد ربه أنّ "الحكومة تخلّت عن إعمار أي شيء في الموصل، والمناشدات لا تكفي ولا تنفع معها، وأغلب العمل الآن لمنظمات أجنبية تساعد سواء بتأهيل قطاع الصحة أو التربية أو في تأمين المياه".

ولفت إلى أنّ "الموصل الآن في عين عاصفة تنافس حزبي وسياسي لانتزاع السيطرة عليها، فيما المواطنون تعصف بهم البطالة والفقر وانعدام الخدمات والتعمير".
من جهته، قال عضو التيار المدني، أحمد كمال، إنّ عمليات الاعتقال التي تتم في الموصل "هي العليا في العراق"، مضيفاً أنّ "الاعتقالات في المدينة لم تتوقف منذ عامين، وهو ملف شائك كون الجميع يمارس هواية الاعتقال الليلي باقتحام المنازل".

وتابع: ان "رائحة الجثث ما زالت في المدينة، والأيتام والأرامل تغصّ بهم شوارع الموصل، والناس وصلت في المدينة إلى حدّ أنها لم تعد تبالي بشيء، وقد تسير ساعات عدة في طرقات المدينة ولا تجد وجهاً مبتسماً أو علامة ارتياح على سيدة تمشي بالشارع".
 واكد  أن الحكومة تتحمل مسؤولية أخلاقية عن الوضع في الموصل اليوم.
.............
إقرأ ايضا
التعليقات