بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الميليشيات الإرهابية تهدد المواطنين الذين هتفوا باسم صدام

212

بعد أن قامت جهات من مديرية البلدية مدعومة بالقوات الأمنية بإزالة التجاوزات من "بسطيات" الباعة المتجولين في بغداد، تتفاعل هذه القضية بعد قيام العشرات من الباعة في مدينة الحرية غربي العاصمة بغداد، بإطلاق هتافات مؤيدة للرئيس الراحل صدام حسين، بعد قيام الشرطة وفرق البلدية برفع أكشاكهم وعربات للبيع كانوا يضعونها على الأرصفة في المنطقة.

وكشفت مصادر محلية في مدينة الحرية أن عدداً من الأشخاص الذين شاركوا في تظاهرة منددة بالحكومة الحالية تعرضوا للتهديد من قبل ميليشيات إرهابية مسلحة تولت التحقيق مع بعضهم، هتفوا "بالروح بالدم نفديك يا صدام"، في سوق الدولعي بمنطقة الحرية، يوم الأربعاء الماضي.

وأكدت المصادر أن بعض المشاركين بالاحتجاج اضطروا إلى مغادرة منازلهم خشية الاعتقال أو القيام بعمليات انتقامية من قبل المليشيات التي أرغمت، بحسب المصادر، البائعين في سوق الدولعي بتعليق لافتات كبيرة مكتوب عليها إعلان البراءة من الذين هتفوا بحياة صدام حسين.


وتناقلت بعض مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مقطع فيديو يظهر العشرات من الباعة المتجولين وباعة الأرصفة في سوق الدولعي وهم يهتفون "بالروح بالدم نفديك يا صدام"، أمام أنظار الشرطة المحلية، وذلك احتجاجا على قيام دائرة البلدية بتجريف أماكنهم ومنعهم من البيع في السوق.

وقال عضو المجلس المحلي في منطقة الحرية، طالب المياحي، إن الذين هتفوا لصدام حسين "كانوا بحالة هستيرية ولا يعون ما يقولون"، وفقا لقوله.

وبين أن "المواطنين يجدون ذلك وسيلة احتجاج على الوضع الحالي، وعليهم أن يعوا أن الذي أوصل العراق لهذا الحد هو صدام حسين وما نعيشه اليوم نتيجة سياساته لا أكثر"، وفقا لقوله، معتبرا أن "عملية إزالة بسطياتهم وأكشاكهم لا تجيز الهتاف لصدام، وخاصة أنه ممنوع قانونا".

وعلق نائب رئيس الوزراء السابق بهاء الأعرجي، على ذلك بالقول إن صدام حسين أفضل من الطبقة السياسية الحالية التي لم تصل إلى ما حققه الرئيس الراحل، مؤكدا خلال مقابلة متلفزة، أن صدام كان مجرماً ودكتاتوراً لكن في عهده كانت هناك دولة ومؤسسات.

وبين الأعرجي، وهو قيادي سابق في التيار الصدري، أن النظام السياسي الحالي مهدد بسبب عدم رضا الشارع العراقي على أدائه.

إلى ذلك، قال عضو التيار المدني علاء الشيخ، إن فشل الحكومات العراقية المتعاقبة منذ الاحتلال الأميركي عام 2003 هو الذي دفع الشارع باتجاه الهتاف لشخص ميت، ونظام سياسي منهار منذ نحو 16 عاما، مشيرا إلى عدم وجود تخطيط سليم في إدارة الدولة العراقية.

وتابع أن "الهتاف لصدام حسين حدث قبل ذلك في محافظات البصرة وكربلاء وبابل والأنبار وديالى ومناطق أخرى"، مبينا أن "مقاطع الفيديو تظهر أن أغلب مطلقي هذه الهتافات هم من الشبان الذين لم تكن أعمارهم تتجاوز السنوات الخمس حين سقط نظام صدام عام 2003، ما يشير إلى أن ترديد مثل هذه الهتافات هو لإغاظة الطبقة السياسية الحالية، وإيصال رسالة بأن أداءها أسوأ من دكتاتورية صدام".
وتستفز العبارات والهتافات بحياة صدام حسين التي تطلق داخل وخارج العراق سلطات بغداد التي غالبا ما تتبعها بإجراءات سياسية وأمنية.

وفي أيلول من العام الماضي كادت هتافات تمجد صدام حسين أطلقها الجمهور الجزائري خلال مباراة مع ناد عراقي أن توقع أزمة دبلوماسية بعد احتجاج وزارة الخارجية على ذلك، وفي الشهر ذاته اعتقلت السلطات الأردنية عدداً من المشجعين الذين هتفوا لصدام حسين خلال مباراة لفريق أردني مع آخر عراقي.

إقرأ ايضا
التعليقات