بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تفاهمات جانبية بين الكتل السياسية .. والخارجية ترضى بالنصف لاجل عين الوزير!!

df8012a3-db32-493d-808a-a3c5d1c47e25
تفاهمات جانبية بين الكتل السياسية .. والخارجية ترضى بالنصف لاجل عين الوزير!!

بدأت ملامح ازمة جديدة تلوح في الافق ، تتعلق بتسمية السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية العراقية في الخارج  لاشغال  عشرات المناصب الدبلوماسية التي  ما تزال شاغرة منذ عهد  وزير الخارجية السابق ‏ابراهيم الجعفري .‏

بوادر الازمة ظهرت  باعتراض لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب على الآلية والشروط التي وضعتها وزارة الخارجية في اختيار السفراء .

وحسب عضو اللجنة مختار محمد يوسف فان :" اغلب اعضاء لجنة العلاقات الخارجية يعترضون على تحديد عمر المرشح للعمل سفيرا  بأقل من ستين سنة "، لافتا  الى :" ان هناك كتلا  برلمانية رشحت شخصيات تجاوزت اعمارها الستين سنة مما يعد خارج الضوابط التي وضعت".

لكن لجنة العلاقات الخارجية لم تعترض على آلية اخرى  اهم واخطر من شرط تحديد العمر ، وهي منح وزارة الخارجية حق تقديم  50 بالمائة فقط  من المرشحين للعمل سفراء ، فيما ترشح الكتل البرلمانية الـ 50 بالمائة الاخرى من الاسماء .

وهنا يعود الى الواجهة مرة اخرى ، ومثل كل المرات ، مبدأ المحاصصة الذي نخر جسم الدولة داخليا ، وشوه سمعتها خارجيا .

بينما يخضع تعيين السفراء في وزارة الخارجية ، من الناحية القانونية ، الى عدة معايير نظمها قانون الخدمة الخارجية في مادته الـتاسعة ، التي تنص على  ان يكون التعيين بناءً على ترشيح الوزير وتوصية مجلس الوزراء وموافقة مجلس النواب ، في حين خصص بعض الاستثناءات في تعيين السفراء خارج هذه الضوابط بنسبة  (25% ) .

واوضح عضو اللجنة النائب ملحان المكوطر :" ان وزارة الخارجية استكملت اعداد قوائمها من المرشحين كسفراء والبالغ عددهم نحو (35) مرشحا ، فيما سيكون ترشيح  الـ  ( 35 ) مرشحا الآخرين  من قبل الكتل البرلمانية ، اعتمادا على عدد مقاعد كل كتلة في مجلس النواب ، ليكون العدد الكلي 70 مرشحا "، منوها الى عدم وجود فترة زمنية محددة تلزم هذه الكتل بارسال ترشيحاتها الى لجنة العلاقات الخارجية لتدقيقها وفحصها قبل اعتمادها وطرحها للتصويت .

و الآلية المتبعة في ترشيح السفراء من قبل الكتل ، حسب النائب مختار يوسف  ،  تكون لكل عشرة مقاعد برلمانية سفير واحد ".

هذا المبدأ " التحاصصي " في الاختيار ركز عليه  ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي ، على لسان النائب عن الائتلاف محمد شياع السوداني الذي اكد :" ضرورة الالتزام بالمعايير التي وضعت لاختيار قائمة السفراء الجديدة من قبل وزارة الخارجية ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب".

السوداني  اوضح :" ان ترشيحات الكتل السياسية للسفراء خاضعة للتفاهمات بين لجنة العلاقات في مجلس النواب ووزارة الخارجية ".

ويبدو ان هذه  " التفاهمات " تم التوصل اليها منذ عدة اشهر ، حيث كشفت عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب اقبال عبد الحسين ، منذ كانون الثاني / يناير الماضي ،  عن وجود آلية ، وصفتها بالجديدة حينها ،  لتعيين السفراء العراقيين في الخارج.

واشارت النائبة الى :"   ان  اللجنة استضافت وزير الخارجية محمد علي الحكيم ووكيل الوزارة نزار الخير الله لمناقشة وضع آلية جديدة لتعيين السفراء العراقيين في الخارج خلال المرحلة المقبلة ".

وفي وقت لاحق ، وتحديدا في نيسان / ابريل الماضي ، قال مستشار لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان هاتف الركابي :" ان ملف البعثات الدبلوماسية سيحسم خلال الشهرين  المقبلين ".

واقر الركابي بان هناك تأثيرا من قبل الكتل السياسية والتوافقات والمحاصصة، مبينا :" ان  الترشيح من قبل الكتل السياسية يكون استثناءً من جميع المعايير والشروط ".

وهذا ما اكده  النائب عن  الاتحاد الاسلامي الكردستاني اسماعيل علي ، بقوله :"  ان  القوى السياسية الكبرى الفائزة في انتخابات 2018، تتمسك باخضاع عملية تعيين السفراء لمبدأ المحاصصة، تماماً كحال المناصب الحكومية الاخرى ".

واضاف:" ان هناك تفاهمات جانبية لبعض الكتل، في محاولة لتمرير عملية التعيين، وفق صفقة  لتمرير بعض  الاسماء المرشحة ".

واوضح النائب الكردي :" ان وزير الخارجية محمد علي الحكيم  غاضب جداً من تهميش دوره، وهو الامر الذي دفع بعض  القوى لاجل احتواء غضبه  ، الى اقتراح  تقاسم القوى السياسة في البرلمان عملية التعيين مع الوزارة ، بحيث تكون قائمة المرشحين مناصفة بين الوزارة والقوى السياسية في البرلمان " .
إقرأ ايضا
التعليقات