بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

نار الإيجارات تكوي الإيرانيين في عهد الملالي .. والعودة للخيام الحل البديل

e2hRFDKzmYzviDp9axofvrqGISApsg1562697261

تعاني إيران طوال الفترة الماضية من أزمة في أجور السكن، في ظل الارتفاع الملحوظ في الإيجارات والتي تسببت فيها الحالة الاقتصادية المتردية التي كانت سياسة الملالي سببا فيها. 
وفي هذا الإطار خاطبت صحيفة «اخبار صنعت» في افتتاحيتها التي كتبها الصحفي مصطفى داننده، أصحاب المنازل وطالبتهم بمعالجة ارتفاع أجور السكن، لما يواجهه المستأجرون من صعوبات.

التحول للخيام 
تقول الافتتاحية: خلال يونيو الماضي أعلن مدعي عام محافظة كرمانشاه أنّ ارتفاع أجور المنازل، دفعَ المستأجرين في كرمانشاه إلى التفكير بالسكن في الخيام. ويقول النائب عن كرمانشاه في البرلمان أنّه باستمرار الوضع الاقتصادي الحالي سيكون من الصعب على العامل الذي يتقاضى مليوني تومان أن يدفع مليون و500 ألف تومان أجرةً للمنزل. فهذا العامل لديه نفقاتٌ أخرى ماعدا أجرة المنزل كفواتير الكهرباء والماء وشراء متطلّبات الحياة.

1500 تومان
وقبل مدةٍ أعلنت بعض وسائل الإعلام عن ارتفاع نسبة الإقبال على شراء المنازل المتحرِّكة والكرفانات، ومثل هذه الأخبار تشير إلى زيادة الضغوط التي يفرضها الغلاء على الناس.
ومن المؤلم أن تقرِّر أسرةٌ التخلِّي عن العيش تحت سقفٍ لتتمكن من تلبية نفقاتها الأخرى. هذا الوضع بالطبع ليس في المدن الكبيرة، وإلّا فسيكون الحال هناك مؤسفٌ بشكلٍ أكبر.

التضخم يجتاح إيران قبل عامين كان بإمكانك شراء منزلٍ في مناطق شمال طهران المرتفعة الثمن مقابل ما تدفعه اليوم لمنزلٍ في جنوب المدينة. وهذا يشير إلى أنّ التضخم اجتاح إيران كطوفانٍ مخيف. ما تتقاضاه شريحةٌ من الناس بقي ثابتًا ولم يرتفع، وفي المقابل ارتفعت أجور المنازل ضعفيّ ما كانت عليه، كما أنّ القروض السكنية حتى لو تمكن المتقدِّم من تجاوز الروتين المصرفي القاتل، فإنّها لم تعد تجدي نفعًا.

80 %  من الأجر للسكن 
عندما يقرّر إنسانٌ ما أن يعيش في خيمةٍ فهذا يعني أنّ ربّ الأسرة قد اختار بين أن يعيش تحت سقفٍ، أو أن يُشبع بطون أبنائه. إنّه قرارٌ صعبٌ، فالعيش تحت سقفٍ دائمًا ما كان من متطلّبات الحياة الأساسية، لكن ما العمل؟ هل يمكن تخصيص 80% من الدخل أجرة للمنزل، والعيش بما تبقى شهرًا كاملًا؟! لا أتحدث هنا عن دور الحكومة والبرلمان، فقد كتبنا لهما الكثير ولكن لا فائدة، فلماذا نحن الناس لا نرحم بعضنا؟ نرى كيف تعيش الأسر في الخيام، ومع ذلك نقوم برفع الأجور أضعافًا مضاعفة.
ليت أصحاب المنازل يضعون أنفسهم لليلةٍ واحدةٍ مكان المستأجرين، ليروا هل يمكنهم العيش برواتب ثابتة وتضخمٍ جامحٍ؟!

الدجاج واللحم 
وليتساءلوا كيف يمكن لفلانٍ العامل أو الموظّف أن يدفع مليوني تومان أجرةً للمنزل؟ وماذا سيفعل بأبنائه الصغار؟ بالتأكيد لن نحصل على إجابةٍ جيّدةٍ، علينا أن نصدّق بأنّ هناك من قرّر أن يعيش في الخيام بسبب ارتفاع الأجور، أو أنّ هناك من يتخلّى عن نفقاته المعيشية الضرورية. وعلى سبيل المثال لم يعد يأكل هو ولا أبناؤه الدجاج واللحم، وحُذفت هذه الأصناف من قائمة طعامهم.
لقد أصبحت الحياةُ صعبةً، وجميعنا يعلم ذلك، فلنحاول ألّا نزيدها صعوبةً بأيدينا، وأن نؤمن بأنّه يمكننا نحن الناس أن نخفّف من حدّة التضخّمِ بقليلٍ من الإنصاف، فقط القليل».

ع د

إقرأ ايضا
التعليقات