بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

فصائل داخل ميليشيات الحشد ترفض الانصياع لقرار رئيس الوزراء الحل الحشد

1

نواب في البرلمان: قرار حل ميليشيات الحشد بحاجة إلى متابعة دائمة لمنع عدم الالتزام به من بعض الجهات.

بالرغم من إصدار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في ساعة متأخرة من يوم الإثنين الماضي، بياناً حدد فيه نهاية الشهر الحالي موعداً نهائياً لوضع الترتيبات اللازمة لتنفيذ القرار القاضي ببدء إخضاع أسلحة المليشيات لإمرة الدولة وإعادة توزيع مقراتها وضبط تحركاتها داخل البلاد أسوة بالجيش العراقي، إلا أن تلك القرارات لم تتجاوب معها حتى الآن سوى فصائل معروفة بولائها لإيران.

برلمانيون أكدوا، أن الفصائل المرتبطة بالنجف وكربلاء باشرت فعلاً بالخضوع لقرارات الحكومة العراقية الأخيرة، بينما فصائل أخرى تابعة لإيران رفضت مناقشة مخازن سلاحها أو مقرات وجودها أو ضبط تحركاتها من خلال غرفة التنسيق المشترك. ولفتوا إلى أن "كتائب حزب الله" العراقية، و"كتائب سيد الشهداء" و"النجباء" و"الخراساني" و"أنصار الله الأوفياء" و"سرايا الجهاد" و"سرايا عاشوراء"، ومليشيات أخرى، أبلغت أنها خارج "الحشد" وتصنيفاته وأنها موجودة أصلاً قبل وجود فتوى المرجع علي السيستاني بعد اجتياح داعش الإرهابي للعراق.

رئيس الوزراء تلقى إشارات رفض الانصياع من هذه الميليشيات الإرهابية، خصوصاً فيما يتعلق بالسلاح الثقيل، علماً أن قسماً منه هو ملك الجيش العراقي وتمت مشاركته مع الميليشيات خلال المعارك ضد داعش الإرهابي، إضافة إلى موضوع وجود هذه الميليشيات في مدن وبلدات عراقية ورفضها مغادرتها لإعادة أهلها النازحين.

هذا وأعلنت بعض الميليشيات الإرهابية بشكل واضح رفضها بيان وقرارات عبد المهدي، واعتبر بعضها أنها قرارات لا تسري عليها كونها خارج منظومة الحشد وضمن فصائل "المقاومة الإسلامية"، وأبرزها، "كتائب حزب الله" العراقية، واتهمت هذه الكتائب الحكومة العراقية بالتقاعس.

كما أن ميليشيا "النجباء" المصنفة ضمن خانة الإرهاب أميركياً، اعتبرت في بيان صدر عن مكتبها في طهران ونقلته وسائل إعلام محلية، أن "جميع قوات فصائل المقاومة لم تنضم بشكل كامل إلى الحشد الشعبي ولم تندمج معه، لأنه في الحقيقة لم نضع كل البيض في سلة واحدة"، وأن "عدداً كبيراً من قادة فصائل المقاومة لم ينضموا إلى الحشد الشعبي، لأنه لا توجد إمكانية للإفصاح عن أسماء الكثير من المختصين والقيادات لأسباب أمنية وكان ينبغي أن تحفّظ لدى فصائل المقاومة"، وذلك في إعلان مباشر عن رفض قرارات عبد المهدي.

إلى ذلك، رأى المحلل السياسي والباحث العراقي، عبد الله الركابي، أن "الحكومة الحالية لن تتمكّن من محاصرة السلاح المتفلت وتحجيم دور المليشيات المسلحة، التي تجرأ بعضها على السيطرة على بلدات كاملة بعد استعدتها من داعش الإرهابي، كما في جرف الصخر".

وأكد الركابي، أن "ميليشيات مثل النجباء وكتائب حزب الله، لن تتجاوب مع الحكومة، لا سيما أنها تُعلن بوضوح وصراحة ولاءها الكامل لإيران، وبالتالي فهي غير ملزمة بقرارات العراق، ولديها استعداد بضرب الحكومة وقصف المنطقة الخضراء إذا طلبت طهران ذلك".

إقرأ ايضا
التعليقات