بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قضية الفلاحي بداية صراع شرس بين الحشد " الدخيل " والمؤسسة العسكرية العريقة

تقرير

اثارت قضية اتهام قائد عمليات الانبار اللواء الركن محمود الفلاحي  بالتخابر مع جهات اجنبية ، جدلا وردود افعال واسعة في الاوساط السياسية والبرلمانية والعسكرية ، لخطورة القضية ، سواء تم اثباتها ام لا ، ولتزامنها مع قرار رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة عادل عبد المهدي بشأن دمج قوات الحشد الشعبي بالقوات المسلحة الرسمية ، خصوصا وان الجهة التي اثارت القضية هي " كتائب حزب الله " ، المعروف عنها انها من اشد الجهات المعارضة لقرار عبد المهدي .

وكأي قضية اخرى ، لم يتم التثبت من صحتها ، فهناك رأيان وموقفان احدهما مع والاخر ضد . 

فقد  تحدث  سياسيون وبرلمانيون ، بشكل مسبق ، عن عقوبة الاعدام التي ربما سيواجهها الفلاحي، الامر الذي يراه آخرون مبالغا فيه، ويمنح مساحة للضغط على المؤسسة العسكرية . 

بهذا الخصوص اكد النائب عن تحالف الفتح محمد كريم:" ان الفلاحي سيكون متهما بالخيانة العظمى ان صح التسريب الصوتي ، و سيواجه اقصى العقوبات العسكرية في حال ثبت تورطه بالتخابر مع القوات الامريكية وجعله عبرة للقادة الآخرين ". 

ليس هذا فحسب ، بل رجح تحالف الفتح،الذي يرأسه هادي العامري ،  وجود عدد من قادة العمليات متورطين  بالخيانة والتخابر مع قوات التحالف الدولي والمخابرات الامريكية المركزية لنقل المعلومات عن مواقع الحشد الشعبي ، فيما بين :" ان التسريب الصوتي لقائد عمليات الانبار يدل على وجود خلية من الضباط متورطة بالخيانة والتخابر". 

بينما دعت لجنة الامن والدفاع النيابية، الحكومة الى غلق المطارات والمنافذ امام الفلاحي ،  لمنعه من الهروب خارج العراق . 

حتى ان عضو اللجنة بدر الزيادي اعتبر الامر منتهيا ومفروغا منه ، مؤكدا :" ان صوت اللواء الفلاحي تقريبا صحيح ولا توجد شكوك كبيرة بشأن  فبركة المقطع ". 

وذهب الزيادي ، النائب عن كتلة سائرون ، ابعد من ذلك الى القول  :" ان الخيانة  في المؤسسة العسكرية موجودة بسبب الفساد، وهذه مناسبة جيدة لفتح ملفات جميع القادة العسكريين والاسراع في انهاء المناصب الامنية التي تدار بالوكالة ". 

واكد  النائب، ان اللواء الفلاحي "سيواجه الاتهام بالخيانة العظمى ، وعقوبتها الاعدام". 

من الناحية الاخرى ، فهناك من يرى ان القضية باكملها لاتخرج عن كونها " مؤامرة " ضد المؤسسة العسكرية وقادتها ورموزها ، للنيل منها والحط من قيمتها . 

فائق الشيخ علي عضو اللجنة القانونية النيابية ، علق على ذلك بالقول :" ان ما قيل بحق  قائد عمليات الانبار  اللواء الركن  محمود الفلاحي  محاولة بائسة لتسقيطه والتشهير به ". 

واوضح  الشيخ علي  في تغريدة على " تويتر " :" ان التنصّت والتسجيل والتلفيق  والتسريب ، صناعة وحرفة ومهنة يمتهنها المغرضون عادة، وكثقافة قانونية  فان اي تسجيل يتم خلسة (دون اذن قضائي) ليس له اية  اهمية قانونية..  بل يعاقب عليه القانون ". 

الرأي الامني والستراتيجي بالقضية عبر عنه الخبير الامني هشام الهاشمي بشكل واقعي وموضوعي ، مبينا :" ان التسجيل الصوتي المنسوب لقائد عمليات الانبار بحاجة الى تحقق من قبل جهات مختصة ، ووزارة الدفاع  اتخذت قرارا بالتحقق حتى لا يضيع الحق ولا يظلم الابرياء بلا دليل، والاصل في الناس البراءة حتى يأتي الدليل " . 

 الحكومة من جهتها  لم تعلق ولم  يصدر اي بيان  رسمي ، حتى الان ، من مجلس الوزراء .  وتم ، على ما يبدو ، الاكتفاء بفتح  وزارة الدفاع تحقيقا   بالموضوع ، وهو اجراء طبيعي وروتيني في اية قضية سواء كانت صغيرة او بحجم الخيانة العظمى ، التي قد توجه تهمتها للفلاحي . 

وهنا تجدر الاشارة الى ان "استخبارات" كتائب حزب الله في العراق، احد فصائل الحشد الشعبي،  حين اثارت القضية ، اكدت انها "تجسست" على من وصفتهم بعملاء المخابرات الامريكية ، وتوعدت  بالكشف عن " قائمة طويلة من الخونة شمالا وغربا" ، بحسب بيان اصدرته. 

ولم  تعلق حكومة عبد المهدي على "تجسس" جهة تابعة للحكومة (بحسب قرارات رئيس الوزراء الذي اعتبر الحشد تحت امرته) على احد قادة الجيش ، دون علم منها . 

وحسب مراقبين سياسيين فان تلك التسريبات جاءت وكأنها رد من "الكتائب" على اوامر عبد المهدي الاخيرة بخصوص الحشد الشعبي، والتي اغضبت الفصيل المسلح .

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات