بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

نشطاء عن تزايد حالات الاعتداء على المدرسين بالعراق: انعدام القانون وانتشار الجهل وسيطرة الميليشيات

المعلم

عبر نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" عن استيائهم الشديد من تزايد حالات الاعتداء على المدرسين بالعراق، مشيرين إلى ان السبب في ذلك هو انعدام القانون وانتشار الجهل.

فقد شهدت بغداد وعدد من المحافظات في الآونة الأخيرة سلسلة اعتداءات طالت كوادر تدريسية وتعليمية، من قبل طلاب وأولياء أمور، ومن جهات أخرى لأسباب متعددة.

وقد اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، موجة غضب عارمة؛ بسبب اعتداء مجموعة أشخاص بالعصي على أستاذ في إحدى المدارس بمحافظة الأنبار غربي البلاد.

وأظهر مقطع مرئي بثه ناشطون على "فيس بوك"، مجموعة من الأشخاص وهم يحملون العصي، انهالوا بالضرب على أحد المعلمين أمام منزله في قضاء هيت بالأنبار، فيما تضاربت التفسيرات حول سبب الاعتداء.

وتداول ناشطون أن السبب الحقيقي وراء الاعتداء، هو ضبط الأستاذ أحد أبناء المعتدين متلبسًا بالغش خلال الامتحانات التي تجري حاليًا، الأمر الذي نفته وزارة التربية في المحافظة.

من جانبه، أكد مصدر محلي، أن الأستاذ المعتدى عليه هو (عماد خليل إبراهيم المولى) مدرس اللغة الإنجليزية في ثانوية دار السلام للبنين في مدينة هيت بمحافظة الأنبار، والأشخاص الذين ظهروا في الفيديو ينتمون إلى الحشد العشائري.

ولفت المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إلى أن ”الاعتداء لا علاقة له بأن السبب هو لطرد الأستاذ ابن المُعتدين بسبب غشه في الامتحان، وإنما لأسباب عشائرية وتجارية لم يثبت القول الفصل فيها رسميًا حتى الآن“.

وتفاعل آلاف المدونين والناشطين العراقيين على موقع فيس بوك مع الأستاذ، وطالبوا الحكومة والسلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل، واتخاذ إجراءات رادعة بحق مرتكبي تلك الممارسات.

وذكر بيان، صدر عن وزارة الداخلية، أنه بناءً على ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي من حادثة اعتداء على مدرس في مدينة هيت غرب محافظة الأنبار من قبل مجموعة أشخاص، وبمتابعة دقيقة من قبل وزير الداخلية ياسين طاهر الياسري، تمكنت شرطة الأنبار من إلقاء القبض على عدد منهم.

وأضافت الوزارة، البحث ما زال جاريًا عن الآخرين من قبل قوات شرطة سوات في المحافظة، تمهيدًا لإلقاء القبض عليهم وتسليمهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل.

ومع حلول الامتحانات النهائية تتصاعد حدة الاعتداءات على الكوادر التربوية والتعليمية، خاصة في بعض المحافظات التي تسود فيها ظاهرة العشائرية.

وأشار النشطاء إلى أن الاعتداء على المعلمين يأتي بسبب بغياب القانون وانتشار الفوضى وضعف الاجهزة الامنية ، وسطوة الميليشيات المسلحة ، وفوق كل هذا وذاك سيادة الاعراف العشائرية على الانظمة والقوانين المرعية .

ويرى النشطاء أن غياب التشريعات الرادعة يسمح لضعاف النفوس بالاعتداء على الكوادر التعليمية داخل المؤسسات الحكومية ، ما يؤثر سلبا على العملية التربوية برمتها .

ويرصد "بغداد بوست" ردود أفعال نشطاء "الفيس بوك" على تزايد حالات الاعتداء على المدرسين بالعراق:

وقال حساب " أبو أية البازي"، "مع غياب القانون وتفشي العرف العشائري وكثرة المليشيات لدرجة صارت أقوى من الدولة".


وذكر حساب " أبو علي العبودي"، "متى رأيت الناس يخافون من رجال الشرطة؟ فقل أن هناك دولة قويه أما الآن كل شخص دولة".


وكتب حساب " أبو علي العبودي"، "الدولة ضعيفة جدا".


وأضاف حساب " علي حسين"، "المعلم له كل الحب والاحترام والتقدير".

أخر تعديل: الأحد، 07 تموز 2019 02:30 م
إقرأ ايضا
التعليقات