بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مساعي طهران لإكمال الهلال الشيعي عبر سكة حديد تربط العراق وسوريا بإيران

212

مشروع سكة الحديد لا يواجه مشاكل داخل العراق بالنظر إلى نفوذ إيران القوي.

ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية عزم طهران البدء بمشروع مد سكة حديد تربط إيران مع سورية عبر العراق، وكمرحلة أولى، بدء تنفيذ مشروع سكة حديد الشلامجة - البصرة، والتي تربط الحدود الإيرانية بالبصرة العراقية. وأوضح مساعد وزير الطرق والتنمية الحضرية الإيراني خير الله خادمي أن إيران تتفاوض مع الجانب العراقي لاستلام الأرض اللازمة لتنفيذ خط السكة الحديد بطول 32 كيلومتراً، وبكلفة 150 مليون دولار، مطالباً الجانب العراقي بتسريع إجراءات تسليم هذه الأراضي.

وجرت في الأسابيع الأخيرة لقاءات مكثفة بين الطرفين العراقي والإيراني لتسريع إجراءات تنفيذ المشروع وتسلم الأراضي التي سيقام عليها في العراق.

وكان الجانب الإيراني قد أنجز خط سكة حديد خرمشهر - الشلامجة داخل الأراضي الإيرانية بطول 17 كيلومتراً في عام 2011، وبقي استكماله من الشلامجة إلى مدينة البصرة بطول 32 كيلومتراً داخل الأراضي العراقية.

هذه المشروع لا تواجه مشاكل داخل العراق بالنظر إلى نفوذ إيران القوي في هذا البلد وهيمنة الميليشيات الإرهابية التابعة لإيران على الوضع السياسي ومسك الأرض داخل البلاد، لكن بالنسبة لسورية فإن إيران تسعى إلى تأمين خط سير الخط الحديدي الذي يفترض أن يبدأ من مدينة البوكمال الحدودية، والواقعة اليوم تحت سيطرة مشتركة لقوات النظام السوري الإرهابي والميليشيات التي تدعمها إيران.

وبعد اندحار داعش الإرهابي من مناطق الشرق السوري، كانت حصة النظام الإرهابي في السيطرة على إرثه من الأراضي محدودة، ووقع أغلب تلك الأراضي بيد الميليشيات الموالية لإيران، ما جعل الأخيرة في صراع مستمر مع قوات النظام وميليشياته من أجل السيطرة والنفوذ، ليس في مدينة البوكمال وحدها، بل في مجمل المنطقة.

ودارت اشتباكات بين الطرفين أيضاً في بعض المناطق الأخرى في محافظة دير الزور، خصوصاً في مدينة الميادين بعد محاولة قوات النظام السيطرة على أجزاء من المدينة من يد مليشيا "لواء الفاطميين" التي تسيطر على المدينة.

وإضافة إلى البعد الاقتصادي لهذا المشروع، الذي سيتيح تحقيق صلة حيوية بين ثلاث دول متجاورة تخضع للحصار والعقوبات أو القيود التجارية والمالية، فإن له بعداً سياسياً وجيوستراتيجياً لا يقل أهمية.

الأطماع الإيرانية أعمق حيث تستطيع إيران أن تحول الأسواق العراقية والسورية ذات الـ60 مليون نسمة إلى أن تكون هدفاً للصادرات الإيرانية، وبالإمكان رفع طاقة التصدير الإيرانية إلى العراق من 10 مليارات دولار في العام الماضي إلى 20 مليار دولار.

ويُعتبر الممر البري هدفاً رئيسياً لإيران، إذ يضمن لها طريق إمداد لنقل الأسلحة إلى "حزب الله" في لبنان، كما سيسهل حركة المليشيات التي تدعمها، إضافة إلى كونه طريقاً تجارياً بديلاً عن مياه الخليج. وكانت قناة "فوكس نيوز" الأميركية قد نشرت أخيراً صوراً تشير إلى أن إيران تبني معبراً جديداً في البوكمال المقابل لمعبر القائم العراقي، مشيرة إلى أن المعبر الحالي ما زال مغلقاً، فيما اعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، في آذار الماضي، أن هذا المعبر سيكون فرصة لإيران من أجل تخفيف الأضرار الاقتصادية التي لحقت بها نتيجة العقوبات الأميركية.

إقرأ ايضا
التعليقات