بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

القضاء يقرر "الدكة العشائرية" جريمة إرهابية

1

قرر مجلس القضاء الأعلى، الخميس، اعتبار "النهوة العشائرية" المقترنة بالتهديد ارهاباً، وفق المادة الثانية من قانون مكافحة الإرهاب.
وذكرت صحيفة القضاء التابعة لمجلس القضاء الأعلى، إن "القضاء فتح باب النهاية لإحدى العادات القبلية التي شكلت تهديداً لأمن المجتمع بعد أن ‏تم توجيه ‏كافة المحاكم بتشديد الأحكام عن جريمة النهوة العشائرية واعتبر التهديد فيها فعلا ‏إرهابيا ‏يحاسب بموجب قانون مكافحة الإرهاب."‏
وبينت أن "النهوة كما عرفها قضاة متخصصون عرف عشائري قديم يكره بموجبه الذكر او ‏الانثى من ‏الاقارب على الزواج او يمنعه منه، مستندا الى رابطة القرابة والانتماء العشائري ‏بداعي عدم ‏زواج الإناث الا من أقاربهن وقد يقترن ذلك بالتهديد أحيانا، وقد اخذت منحىً خطيراً في الآونة الأخيرة إذ أكد قضاة ان عددا من القضايا لم تقتصر ‏على التهديد والوعيد بل وصلت الى استخدام الأسلحة ‏من اجل منع زواج امرأة من رجل ليس ‏من القبيلة نفسها، ولم يعد هذا العمل مقتصرا على المناطق ‏الريفية والبدوية بل انتشر في ‏الكثير من محافظات العراق لاسيما الوسط والجنوب منه."‏.
واضافت أنه "تفاعلا مع هذه العادات الدخيلة التي أضحت تنمو وتهدد المجتمع، اصدر مجلس القضاء ‏الأعلى قراره الفصل بتشديد عقوبة النهوة ‏العشائرية واعتبر النهوة المقترنة بالتهديد ‏إرهاباَ، وفق المادة الثانية من قانون مكافحة ‏الإرهاب رقم (13) لسنة 2005، التي تنص على ‏أن (التهديد الذي يهدف إلى القاء الرعب بين ‏الناس أياً كانت بواعثه يعد من الأفعال الإرهابية، ‏وان تشديد العقوبة على مرتكبي هذه ‏الجريمة هو أمر واقع تقتضيه الظروف الحالية بغية ‏القضاء على هذه الظاهرة المتأصلة ‏جذورها في المجتمع دون سند اخلاقي او اجتماعي او ديني ‏او قانوني) بحسب قرار القضاء.‏
ونقلت الصحيفة، عن قاضي اول محكمة تحقيق العمارة، سعد سبهان، قوله، إن "أعمال الدكة العشائرية انخفضت بنسبة ‏‏90% في مناطق من ‏محافظة ميسان وانقضت نهائيا في أخرى"، منوهاً الى أن "محافظة ‏ميسان شهدت مثل هكذا ‏أعمال بكثرة كونها أكثر محافظات العراق التي تصطبغ بالطابع ‏العشائري".‏
كما اشاد سبهان بقرار مجلس القضاء الأعلى مؤكدا أن "التكييف الجديد الذي أصدره ‏المجلس ‏حقق نتائج مرضية على ارض الواقع حيث صدرت توجيهات مؤخرا من قبل رئاسة ‏مجلس ‏القضاء الاعلى الموقر والتي تضمنت توجيه كافة المحاكم في عموم البلاد بتشديد ‏العقوبات ‏المفروضة على مرتكبي جريمة الـنهوة العشائرية بغية الحد من انتشارها والقضاء ‏عليها ‏وقد كان لهذه التوجيهات الاثر الواضح في انحسار ارتكاب هذه الجريمة بنسب ‏كبيرة، ‏ومعاملتها معاملة التشديد الحاصل في جريمة الدكة العشائرية".‏

ع د

إقرأ ايضا
التعليقات