بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اعترافات تنتزع قسرا والمنظمات الحقوقية ممنوعة من الاطلاع .. وسط صمت حكومي !

تقرير

 
في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب ، الذي مر الاسبوع الماضي ، وتحديدا في السادس والعشرين من حزيران / يونيو ، عاد ملف التعذيب في السجون العراقية الى الواجهة مرة اخرى ، بالكشف عن عمليات تعذيب ممنهجة تمارس ضد متهمين ابرياء لانتزاع اعترافات او بدوافع انتقامية  . 

فقد اكدت عضو لجنة حقوق الانسان النيابية وحدة الجميلي  :" ان المعتقلين في سجون وزارة العدل و وزارتي الدفاع والداخلية وسجون جهاز مكافحة الارهاب وجهاز المخابرات وسجون الحشد الشعبي و الامن الوطني ، كل هؤلاء  ادينوا باعترافات انتزعت نتيجة ممارسات لا انسانية ولا اخلاقية تحت التعذيب ، و ادينوا بجرائم تصل عقوبتها الى الاعدام او السجن المؤبد 15 -20 سنة " . 

واضافت " نحن على دراية تامة ، وكل الجهات السياسية والمنظمات الدولية والمدنية ، ان هناك من حكم بالاعدام والسجن المؤبد وموجود حاليا في سجون وزارة العدل وبعض سجون تلك الوزارات والجهات ، واغلبهم ابرياء بنسبة تصل  الى 80%  ". 

وتأسيسا على هذا  فقد دعت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق الى اقرار قانون مناهضة التعذيب، فيما طالبت بالعمل مع المنظمات الدولية لحظر ومنع هذه الظاهرة المنافـية لكـل القيـم والاعـراف وحقـوق الانسـان.

وذكرت المفوضية في بيان صحفي  ، انها  تعرب عن قلقها لورود العديد من الشكاوى اليها حول وجود حالات تعذيب او توجيه للعقوبات القاسية او المهينة ضد الاشخاص بغية انتزاع الاعترافات او الحصول على معلومات او معاقبه على عمل مرتكب او يشتبه به ، او اشاعة الرعب والخوف للارغام على تصرف معين، او لاي سبب من الاسباب ويقوم على التمييـز ". 

وملف السجون العراقية قديم جديد، إذ  يعد  من اخطر الملفات في البلاد، وسط اتهامات للحكومات المتعاقبة بزج آلاف المعتقلين بتهم كيدية ودوافع سياسية. 

ويعد سجن التاجي، الواقع شمالي بغداد، واحدا  من تلك السجون التي تشهد انتهاكات مستمرّة، اذ  تجري فيه ، حسب النائب رعد الدهلكي ، عمليات تعذيب يومية من قبل  لجان تحقيقية تقوم بمراجعة ملفات السجناء واعادة التحقيق معهم  واثارة تهم جديدة ضدهم .

الدهلكي اوضح :" ان  ما يتعرّض له السجناء في سجن التاجي يعبر عن استمرارية النهج الانتقامي  ضد  السجناء"، داعيا الحكومة ولجنة الامن البرلمانية  الى التدخل في هذه القضية ووقف الاجراءات التعسفية التي تمارس ضد المعتقلين . 

واكد :" ان من الواجب التنفيذي والرقابي ان يكون هناك  دور لمفوضية حقوق الانسان العراقية مع لجنة الامن، تجاه هذا الملف الخطير، والوقوف على مجريات ما يحدث من خروقات تجاه السجناء". 

واشار النائب الى وجود  دوافع سياسية وحزبية وراء ذلك، ومحاولة من جهات معينة للابقاء على السجناء وعدم خروجهم .

وما يزيد من خطورة الموضوع وتعقيده واثارة المزيد من الشكوك حول مسؤولية الحكومة وعلاقتها بما يجري داخل السجون ، هو منع وزارة العدل  لجان حقوق الانسان والمنظمات الحقوقية الاخرى، من زيارة السجون، و لا تمنح الاذن لاية جهة كانت. 

النائب السابق  محمد الشمري اكد هذه الحقيقة وانتقد  صمت الحكومة ازاء هذا الملف . 

وقال الشمري :" ان الحكومة على دراية كاملة بهذه الانتهاكات، لكنّها لم تتخذ اي اجراء". ودعا الى  تحرك  حكومي بفتح تحقيق بتلك الانتهاكات، وفسح المجال للجان الرقابية بممارسة دورها بمتابعة الملف، محملا الحكومة "نتائج ما يحدث من انتهاكات يتم الصمت عنها". 

واعلنت الجمعية العامة للامم المتحدة، في قرارها ذي الرقم 52/149 المؤرخ في 12 كانون الاول / ديسمبر 1997، يوم  السادس والعشرين من حزيران /  يونيو يوماً دولياً لمساندة ضحايا التعذيب، بهدف القضاء التام على التعذيب وتحقيقا لفعالية اداء اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللا انسانية   او المهينة.

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات