بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قرار محيط مطار بغداد.. هل يشعل فتيل ثورة ضد "عبد المهدي" في بغداد؟

1 (3)

حلقات متواصلة من مسلسل التغيير الديموغرافي في العراق، كل يوم حلقة جديدة بمنطقة مختلفة، تهجير قسري، وتشريد العائلات، وجرف الأراضي الزراعية والبساتين، ومؤخرًا جاء قرار طرح أراضي محيط بغداد.

واتهم أعضاء في مجلس النواب،هيئة الاستثمار بالتسبب في "التهجير القسري" لالآف المواطنين من مناطقهم حول مطار بغداد، بعدما منححت الهيئة إجازات استثمار في تلك المناطق دون الرجوع للجهات المختصة.

١٠٥ ألف دونم

النائب عمار الشبلين، والنائبة زيتون الدليمي، عقدا مؤتمرًا صحفيًا أكدا خلاله أن هيئة الاستثمار منحت استثمار لأراضي زراعية كانت قد وزعت وفق قانون ١١٧ لسنة ١٩٧١، معتبرًا أن "منح الاستثمار في تلك الأراضي تسبب بعمل تهجير قسري لآلاف المواطنين في مساحة ١٠٥ ألف دونم حول مطار بغداد".

رئيس حزب الحق النائب السابق أحمد المساري، قال في تصريحات صحفية، إن “إصرار الحكومة على تطبيق قرار الاستثمار في مناطق محاذية لمطار بغداد سيؤدي لتهجير 250 ألف مواطن يقطنون هذه المناطق منذ مئات السنين”.

ومن جانبه، دعا تحالف القرار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى إلغاء قرار منح الأراضي المحيطة بمطار بغداد للاستثمار.

وأضاف في بيان أن “هذا القرار يثير الكثير من الشكوك والتساؤلات عن أهدافه ومدى ارتباطه بالرغبة في إحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة كما يؤكد سكانها وعشائرها العربية”.

قالت الهيئة الوطنية للاستثمار إنها “حصلت على موافقة مجلس الوزراء لاستثمار جزء من الأراضي المحيطة بمطار بغداد والبالغة مساحتها 16 ألف دونم من أصل 106 آلاف دونم تعود ملكيتها للدولة”.

وأوضح رئيس الهيئة سيامي الأعرجي، أن “الحديث عن دوافع سياسية وراء هذا القرار غير صحيح ومرفوض”.

وتابع الأعرجي: أن “أية أراض تعود ملكيتها لمواطنين أو مشغولة من قبلهم تم استبعادها من خطة الاستثمار، سواء كانت دورا سكنية أو منشآت أو أراضي زراعية”.

قرار تعسفي
 ودعت النائبة وحدة الجميلي، إلى سحب إجازة الشركة المكلفة باستثمار المنطقة المحيطة بمطار بغداد الدولي، معتبرة أن القرار ” تعسفي” بحق المواطنين هناك، فيما وصفت الشركة المنفذة بـ”البائسة”.

وقالت "الجميلي"، في مؤتمر صحفي إن “الأراضي التي تحيط بمطار بغداد الدولي لها جنبة إنسانية بغض النظر عن الجنبتين السياسية والاستثمارية”، مشيرة إلى أن “مساحة الأرض المحيطة بمطار بغداد نحو 106 ألف دونم، وهذه الأرض منها ملك صرف بسندات عثمانية وأخرى عائدة للإصلاح الزراعي فترة توطينها تعود إلى قبل 150 -200 سنة ، وعدد نفوسها يصل 300 ألف نسمة.

كما تحتوي على منشآت خدمية منها مدارس ومستوصفات ومراكز صحية ومراكز للشرطة ورياض الأطفال.
       
وأوضحت أن «تحويل هذه الأراضي إلى هيئة الاستثمار دون بدل نقدي أو تعويض عيني أو مادي، يعد إخلاءً تعسفيًا وتهجيرًا قسريًا للأهالي الساكنين في تلك المنطقة، ما يتعارض قانونا مع المادة 23 أولاً وثانيًا وثالثًا من الدستور.

وأضافت، أن "المادة الدستورية نصت على أن الملكية الخاصة مصونة و لايجوز نزعها إلا لأغراض المنفعة العامة مقابل تعويض عادل ويحظر التملك فيها لأغراض التغيير السكاني، وبالتالي هذا يتعاكس تماما مع إجراءات الأمانة العامة لمجلس الوزراء بتحويل هذه الأراضي بالكامل إلى هيئة الاستثمار.

 الأذى لـ 200 ألف مواطن
ومن جانبه طالب النائب عادل المحلاوي،  بإلغاء قرار إحالة هذه المناطق إلى الاستثمار، معتبرا أن القرار يمكن أن يلحق الأذى بـ200 ألف مواطن.

وقال المحلاوي في بيـان تلقت الصباح الجديد نسخة منه، "تفاجأنا بصدور قرار من مجلس الوزراء في جلسته رقم 175 لسنة 2019 الموافقة على منح مساحات شاسعة من الأراضي في محيط المطار ومناطق حزام بغداد للاستثمار"، معتبرًا أن القرار غير مدروس ومجحف وفيه ضرر لمئات الآلاف من المواطنين التي تسكن منذ مئات السنين في تلك المناطق.

جهات مشبوهة 

وأضاف، أن "القرار في اعتقادنا تقف وراءه جهات مشبوهة وفاسدة تقوم بتضليل الحكومة لدوافع منفعية وان توقيته غير مناسب في ظل ما يعانيه المواطن من نقص الخدمات الأساسية المقدمة له".

كيف تتعامل الحكومة مع القرار؟

وطالب "عادل عبد المهدي بالتدخل المباشر في الموضوع وإلغاء القرار المجحف الذي له تداعيات خطيرة على البلد فضلا عن تسببه بأذى لأكثر من مئتي ألف مواطن.

وأعلن مجلس محافظة بغداد، أول أمس الإثنين، إحالة الأراضي الممتدة من محيط مطار بغداد إلى الرضوانية للاستثمار إلى شركات إماراتية بقيمة 12 مليار دولار.

 رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وجه – أيضًا- دعوة لرئيس الوزراء عادل المهدي يطالبه فيها بالتدخل لإيقاف الإجراءات التعاقدية والتريث بتنفيذ قرار مجلس الوزراء.

عبد المهدي رد على جميع التساؤولات والدعاوى خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي بأن “الحكومة لا تسعى إطلاقًا لأي تغيير ديموغرافي في العاصمة أو غيرها”.

غضب الأهالي

الحكومة لم تبين موقفها تجاه الأهالي ومصالحهم، ولم تتحدث عن أي تعويضات أو إلى أين سيكون مصير هذه العوائل والمحال التجارية والمصالح الخاصة بالمواطنين!!

 

 

 

أخر تعديل: الخميس، 04 تموز 2019 12:53 ص
إقرأ ايضا
التعليقات