بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الاعتداء على سفارة البحرين في بغداد رسالة إيرانية عبر العراق

1

يندرج اعتداء ميليشيات عراقية على سفارة البحرين في بغداد في سياق سلوك واضح، كلّ الوضوح، لم تحد عنه إيران منذ العام 1979، حيث يدخل مثل هذا النوع من الأعمال في صلب السياسة التي ينتهجها النظام الإيراني من أجل تأكيد أنّه يمتلك أوراقا إقليمية، في مقدّمها العراق.

تمرّس النظام الإيراني على هذا النوع من السلوك داخل إيران نفسها أوّلا، حيث لا يمكن عزل الاعتداء على السفارة البحرينية عن سلسلة طويلة من الاعتداءات نفذتها إيران مباشرة أو عبر أدواتها في المنطقة.

فقد نسفت إيران حزب الدعوة العراقي في بيروت في العام 1981. أدّى ذلك إلى تدمير كامل للسفارة التي سوّيت بالأرض… وإلى مقتل 61 شخصا بينهم السفير العراقي وبلقيس الراوي زوجة الشاعر نزار قبّاني التي كانت تعمل في السفارة.

فقد كان تفجير السفارة العراقية في بيروت إشارة أولى إلى أن لبنان تحوّل ساحة لإيران التي استطاعت بفضل النظام السوري إقامة قاعدة لها في هذا البلد، خصوصا بعد دخول الحرس الثوري” إلى بعلبك ومباشرة نشاطه منها.

ويشير الكاتب اللبناني خير الله خيرالله، إلى أن كل ما قامت به إيران في لبنان، كان هناك تنسيق كامل مع النظام السوري الذي كان شريكا لها في كلّ خطوة أقدمت عليها، بما في ذلك الاعتداء على السفارات العربية والأجنبية وصولا إلى اغتيال رفيق الحريري ورفاقه في الرابع عشر من شباط – فبراير 2005.

فقد كان هذا الاغتيال بمثابة مفترق طرق انتقل بعده لبنان من الوصاية السورية – الإيرانية إلى الوصاية الإيرانية الخالصة، بعدما استطاع “حزب الله” ملء الفراغ الناجم عن الانسحاب العسكري والأمني السوري من لبنان في نيسان – أبريل 2005.

وأكد مراقبون، أن كل ما صار عليه لبنان نموذج لما يفترض أن يكون عليه العراق، فقد جاء الاعتداء على السفارة البحرينية بمثابة تتويج للجهود التي تبذلها إيران لتكريس العراق ورقة في جعبتها في المواجهة القائمة مع الولايات المتحدة.

أظهرت ردود الفعل على ما تعرضت له سفارة البحرين أنّ هناك قوى عراقية ما زالت ترفض الوصاية الإيرانية. سعى كبار المسؤولين العراقيين إلى إدانة الاعتداء على سفارة البحرين. ولكن ماذا بعد الإدانة، هل سيُتخّذ أي إجراء في حق الذين مارسوا هذا العمل المشين الذي يشكلّ اعتداء على العراق قبل البحرين؟.

وأشاروا إلى أن هناك وجوه شبه بين الحال العراقية والحال الإيرانية. في لبنان، يوجد حزب الله الذي يعتبر نفسه المتحكم بمفاصل مؤسسات الدولة اللبنانية من منطلق أنّه لواء في الحرس الثوري الإيراني.

وفي العراق، هناك الحشد الشعبي الذي يمكن وصفه بأنّه محاولة لنقل تجربة النظام الإيراني إلى العراق وذلك كي يكون “الحشد” في وضع شبيه بـ”الحرس الثوري” في إيران.

//إ.م
إقرأ ايضا
التعليقات