بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

قرار عبد المهدي بدمج الحشد الشعبي والميليشيات في الجيش يدخل العراق النفق المظلم

1
مراقبون : الحكومة مرتعشة والقرار سيشعل أكبرحرب طائفية في البلاد يكتوي بنارها الشعب 

أثار إعلان رئيس الحكومة عادل عبد المهدي عزمه إعادة هيكلة الحشد الشعبي، والميليشيات الشيعية الطائفية مخاوف الأوساط السياسية والشارع العراقي من دخول البلاد  النفق المظلم من جديد بفعل قرارات حكومية عاجزة اتخذتها أيد مرتعشة خاصة في ظل تعميق حالة التهميش التي تعانيه العشائر العربية السنية على كافة الصعدة التى من اهمها المشاركة في المؤسسات الحكومية وضعف التسليح

وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قد كشفت عن توجه لإعادة هيكلة ميليشيات "الحشد الشعبي" والميليشيات الموالية لنظام الحكم في إيران بعيداً عما وصفه بالولاءات السياسية والانتماءات الحزبية.

وقال المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، سعد الحديثي، إن الحكومة تؤكد وضع ميليشيات الحشد باعتباره جزءاً من القوات المسلحة العراقية، وذلك من خلال وضع تسلسل هرمي للقيادة وتقسيمه إلى ألوية مقاتلة، فضلاً عن إخضاع
وما أزاد من هذه المخاوف القرار الذي اتخذه زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، أمس الإثنين، من إغلاق مقرات ”سرايا السلام“ التابعة له،  بعد ساعات من إصدار رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي قرارات لتنظيم عمل الحشد الشعبي.
وذكر الصدر في بيان صدر عنه اليوم، أن ”ما صدر عن رئيس مجلس الوزراء بما يخص (الحشد الشعبي) أمر   إلا أنني أبدي قلقي من عدم تطبيقها بصورة صحيحة وعادلة“.
وأضاف ”ما يهمني هنا أيضًا.. أن تكون سرايا السلام التي أمرت بتأسيسها سابقًا هي المبادرة، لذلك ومن فورها على الأخ أبو ياسر(المعاون الجهادي) التطبيق فورًا، وذلك بغلق المقرات وإلغاء الاسم، وغيرها من الأوامر ورجوع جميع الأخوة الأعزاء مشكورين بالأوامر إلى الجهات المعنية“.

وتابع:“من هنا أعلن انفكاكها عني انفكاكًا تامًا لا شوب فيه، فيما إذا ألحقت بالجهات الأمنية الرسمية، أملًا أن لا يقع عليهم الظلم والحيف كما هم يعانوه إلى يومنا هذا… كما أنني أود أن لا يبعدوهم عن الأماكن المقدسة قدر الإمكان“.
وذكر بيان صادر عن رئاسة الوزراء، أن ”قوات الحشد الشعبي تخضع لأوامر القائد العام للقوات المسلحة حصرًا، وله الحق في تعيين رئيس الهيئة، وترتبط جميع تشكيلات الحشد الشعبي بالقائد العام للقوات المسلحة حصرًا“.
وأضاف البيان أنه يجب ”التخلي نهائيًا عن جميع المسميات التي عملت بها فصائل الحشد الشعبي في المعارك ضد داعش، واستبدال تسميات فصائل الحشد الشعبي بتسميات عسكرية (فرقة، لواء، فوج، الخ) ويشمل ذلك الحشد العشائري أو أي تشكيلات أخرى“.
ورغم إقرار قانون الحشد الشعبي الذي يجعل من فصائل الحشد تخضع لتعليمات مباشرة من القائد العام للقوات المسلحة، إلا أن العديد منها، بحسب مراقبين، تتلقى تعليماتها من قادتها السياسيين وليس من حكومة كل قراراتها خطأ
وقال المراقبون أن عبد المهدي بهذا القرار وفي ظل الاوضاع التى تعصف بالعراق وارتماء الحكومة في احضان الملالي لن يزيد الأمر إلا تعقيدا وسوف يدخل البلاد من جديد للنفق المظلم .
واكدوا أن اخذ هذه الميليشيات قراراتها السياسية من قادتها السياسيين المرتمين أصلا في أحضان النظام الايراني ستكون في خدمة نظام طهران أكثر مما كانت وسوف يكون هناك صراعات داخلية سيكون وقودها المواطن العراقي والمكون السني .
وعد مراقبون الحشد الشعبي الطائفي  في العراق القضية الأكثر إثارة للجدل في الساحة السياسية والعسكرية العراقية في السنوات الثلاث الأخيرة.
 وتكمن هذه الإثارة في عدة محاور؛ منها قوته التي قد ينافس بها الجيش العراقي وبقية تشكيلات القوات المسلحة العراقية، ومنها تقنينه في مجلس النواب مع مخالفة الدستور الصريحة لأي تشكيل عسكري خارج القوات المسلحة، ومنها عده النموذج العراقي المحتذي لتجربة الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس بقيادة الجنرال قاسم سليماني.
 ومنها سعيه للمشاركة في الفعل السياسي خلافا للدستور وخلافا للقانون الذي قنن به ومحاولته للهيمنة التامة في الساحة العراقية على المستويات العسكرية والسياسية، ومنها أدائه العسكري ما بين التوحش المفرط في بعض المعارك  وعمليات السلب والنهب
 ويتكون  الحشد من  نحو 66 تشكيلاً شيعياً، 36 تشكيلاً منها مرجعها خامنئي، يُضاف إليها تشكيلات مرجعها الحائري (من إيران) ومنها تتبع كوثراني (قيادي في حزب الله اللبناني ومتنفذ في الشَّأن العراقي)، وهذه خاضعة لخامنئي، مقابل 14 تشكيلاً مرجعها السِّيستاني.
لذا فإن تصنيف الحشد من حيث الولاء يمكن تقسيمه إلى ثلاثة أقسام؛ الأول وهو الأكبر الموالي لخامنئي أي لولاية الفقيه، والثاني موالي للسيد السيستاني، والثالث لمقتدى الصدر.
و  سعت إيران إلى دعم وتأسيس مليشيات شيعية مسلحة في العراق، منذ احتلاله من قبل أمريكا عام 2003، ويقدَّر عدد تلك المليشيات بنحو 30 مليشيا، انضوت عام 2014 تحت راية هيئة الحشد الشعبي، التي تضم ما لا يقل عن 125 ألف مقاتل في الخدمة الفعلية، تكاد تجمع على ولائها لإيران، إلا أن نسبة الولاء والارتباط تتفاوت من فصيل إلى آخر.
ويري المراقبون أن  بإمكان إيران استخدام الحشد ؛ لإرباك المواجهة، وتشتيت النيران عنها في حال اندلاع  مواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية .
وبحسب تأكيدات  فإن العراق يقف كرأس حربة في هذه الحرب ؛ حيث تتمتع طهران في هذا البلد بنفوذ واسع على كل الصعد، في مقابل وجود أمريكي كبير، خاصة في محافظة الأنبار (غرب)، التي تضم أكبر القواعد الأمريكية في البلاد.
أخر تعديل: الثلاثاء، 02 تموز 2019 01:58 ص
إقرأ ايضا
التعليقات