بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد استهداف السفارة البحرينية ببغداد.. من الهدف القادم لميليشيات إيران؟

السفارة

جاء استهداف ميليشيات «حزب الله» العراقي، للسفارة البحرينية في بغداد، كتحدى إيران للحكومة العراقية لو حاول أيٌّ من رؤسائها الابتعاد عن أجندة المحور الإيراني.

ويأتي الهجوم على سفارة البحرين ضمن هذا التحدي، فليس المقصود به البحرين ناهيك بكون فلسطين لا تعني للإرهابيين الذين هاجموا السفارة شيئاً.

الهجوم الإرهابي قاده "أبو طالب السعيدي"، وهو إرهابي عراقي عضو في المكتب السياسي لـ "حزب الله" العراقي منذ دخول العراقيين المنفيين إلى إيران، منذ عام 2003 مباشرةً شكّلوا عدة فصائل سلّحتها إيران وكانت تعملمنفصلة وموجهة هجماتها الإرهابية إلى المواقع الأمريكية.

ثم نجحت هذه الفصائل في الاندماج عام 2007 مشكّلة كتائب «حزب الله» وهي: كتائب أبي الفضل العباس، وكتائب كربلاء، وكتائب زيد بن علي، وكتائب علي الأكبر، وكتائب السجاد، وكانت كل واحدة من هذه الكتائب تعمل بصورة مستقلة عن الأخرى ولا تعلم شيئاً عن الكتيبة الأخرى حتى أعلنت عن اندماجها وقتالها تحت اسم واحد هو «كتائب حزب الله»، وذلك خلال بيان نشرته الكتائب بتاريخ 21-8-2007.

وأكد المراقبون، أن القيادات العراقية أمام استهداف إيراني واضح لدولتهم وسيادتها ومواردها. فنظام طهران يرى في العراق الأرض الرخوة، بلداً يعتقد أنه يمكن من خلاله تصفية معاركه مع خصومه؛ الولايات المتحدة ودول الخليج، وكذلك الدول الأوروبية لاحقاً.
سيحول العراق إلى لبنان آخر مستخدماً سنته وشيعته وأكراده، مستغلاً تنافس قياداته وأحزابه، ومسخراً الميليشيات التي بناها ويقوم بإدارتها.

وتساءل المراقبون، هل بمقدور الحكومة العراقية أن تفعل شيئاً لمنع إيران من استخدام أراضيها؟ الوضع ليس سهلاً، لكن دفن الرؤوس في الرمال وتجاهل التمادي الإيراني سينتهي بنتيجة واحدة معروفة، لن يبقى في بغداد حكومة ولا دولة حقيقية من دون مواجهة المشكلة في بدايتها، وأول ذلك هو مصارحة الشعب العراقي، بدلاً من تجاهلها.

وأشار مراقبون إلى أن الأيام القادمة ستشهد تصاعداً في إرهاب خدم إيران في عدة دول عربية يوجد بها مؤمنون بعصمة خامنئي، مما يستوجب الحذر التام من تحركاتها، والأهم أن التصعيد سيأخذ شكل فوضى واضطرابات وتصادم مع الأمن في أي محور أو أي قضية حتى وإن لم تكن لها علاقة بإيران، فقد شهدنا تحركات الميليشيات الإرهابية الإيرانية في قضايا محلية أو ذات طابع إقليمي إيران لست معنية بأيٍّ منها، إنما رسالتها أنها قادرة على إزعاجك وإحداث الفوضى إلى أن ترفع عنّي العقوبات وإلى أن تمتنع عن مساعدة الولايات المتحدة!

وسيلة تخدع السذج ويستغلها المتاجرون بالقضايا المحلية والإقليمية لتقسيم المجتمعات العربية إلى محور ممانع لأميركا ومحور متعاون معها، في حين أن التقسيم الصحيح هو محور يخدم الأجندة الإيرانية ومحور يمانعها ويقاومها.



إقرأ ايضا
التعليقات