بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اقتحام سفارة البحرين .." خط احمر " تم تجاوزه مرتين.. مرة بالورود والاخرى باعمال تخريب!!

b145f3c8-ad03-4b45-9990-a003443f1c11
اقتحام سفارة البحرين .." خط احمر " تم تجاوزه مرتين.. مرة بالورود والاخرى باعمال تخريب!!
للمرة الثانية خلال شهرين  يقتحم متظاهرون مبنى السفارة البحرينية في بغداد ، في المرة الاولى كانوا يحملون الورود ، وفي المرة الثانية كان البعض منهم يحمل السلاح وقاموا باعمال تخريبية .

الليلة الماضية ، وبدون سابق انذار ،اقتحم متظاهرون مبنى السفارة البحرينية في منطقة المنصور ببغداد ، وانزلوا العلم البحريني ورفعوا العلم الفلسطيني .

مصادر امنية عراقية ذكرت ان بعض المتظاهرين كانوا مسلحين، وقد نظمها موالون ‏للحشد الشعبي وبعض نشطاء التيار الصدري ، فيما ذكرت مصادر اخرى ان المنظمين للتظاهرة والواقفين خلفها " موالون لايران ".

وفي كل الاحوال ومهما تكن الدوافع والاسباب الحقيقية للاقتحام ، فهو مؤشر خطير  على عدم قدرة السلطات العراقية على حفظ امن البعثات الدبلوماسية وكبح جماح القوى المنفلتة التي تفعل ما تشاء دون اي اعتبار لهيبة الدولة .

وهذا ما عبر عنه  النائب عبد الباري زيباري ، بتأكيده :" ان اقتحام سفارة البحرين من قبل متظاهرين  يمثل  تجاوزاً على كرامة العراق ".

وقال زيباري في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي ( تويتر ) :" ان  حماية البعثات الدبلوماسية هي حماية لكرم ضيافة العراقيين ، تجاوزتم ( مقتحمو السفارة ) على كرامة العراق لانكم هاجمتم ضيوف العراق ممثلي مملكة البحرين ".

ومع ان الموقف الرسمي العراقي كان مدينا ومستنكرا بشدة للعملية ، من خلال بياني الحكومة والخارجية ، الا انه لا يغير من حقيقة ان الدولة عاجزة عن السيطرة على مقاليد الامور وفرض الامن والاستقرار ، في الوقت الذي " يتباهى " فيه المسؤولون بان العراق اصبح يؤدي دورا كبيرا ومهما في تحقيق الاستقرار في المنطقة ، وبالاخص تهدئة الوضع المتوتر بين الولايات المتحدة وايران .

   الحكومة  العراقية  عبرت عن " اسفها الشديد"  لقيام عدد من المتظاهرين بالتجاوز على مبنى سفارة مملكة البحرين  ،  والقيام بأعمال تخريبية مخالفة للقانون وسلطة الدولة وحصانة البعثات الدبلوماسية.

وحسب  بيان للمكتب الاعلامي لرئيس الوزراء فان الاجهزة الامنية  اتخذت كافة الاجراءات الحازمة والفورية لاخراجهم من السفارة وكذلك لإعادة النظام وتوفير الحماية اللازمة واعتقال المتسببين تمهيدا لتقديمهم الى القضاء.

فيما اكدت وزارة الخارجية، ان  امن السفارات "  خط احمر " لا نسمح بتجاوزه.

لكن هذا الخط  الاحمر تم تجاوزه مرتين ، وفي نفس المكان ( سفارة البحرين ) خلال شهرين ، وتحديدا في الفترة من الثامن والعشرين من نيسان / ابريل الى السابع والعشرين من حزيران / يونيو ، مع الفارق في دوافع واسلوب الاقتحام في كل مرة ، لكنه يبقى مع ذلك اقتحاما وتجاوزا على الاعراف الدبلوماسية واحترام هيبة الدولة المضيفة ، خصوصا وان مصادر امنية اكدت امس ان بعض المتظاهرين حاولوا احراق مبنى السفارة ، لولا تدخل القوات الامنية في الوقت المناسب وسيطرتها على الوضع .

المصادر اشارت الى ان التظاهرة  انطلقت تنديداً بورشة المنامة، وتطورت الأمور الى محاولة البعض حرق السفارة، الا ان تدخل الامن حال دون ذلك.

وحسب مصادر امنية، فان بعض المتظاهرين كانوا مسلحين، وقد نظمها موالون للحشد الشعبي وبعض نشطاء التيار الصدري.

وحسب المصادر فان  السفير البحريني في بغداد أجرى اتصالات مع المسؤولين العراقيين لتأمين السفارة. وأشار إلى أن طاقم السفارة لا يتواجد حالياً بعد الحادث.

وحسب مراقبين سياسيين ، فان كل المؤشرات تدل على أن ما حدث كان مخططاً له، في ضوء التصعيد الحاصل في المنطقة، خصوصا وان العراق موطن لميليشيات تدعمها ايران التي تعيش ازمة و  توترات مع  الولايات المتحدة  تنذر بالحرب .

يذكر ان ازمة  دبلوماسية حصلت بين البحرين والعراق في 27 نيسان / ابريل ، حين استدعت المنامة القائم باعمال سفارة العراق لديها نهاد العاني "للاحتجاج" على اقتراح  زعيم التيار الصدري  مقتدى الصدر، في بيان بخصوص الحرب في اليمن، تنحي الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين،  ما اعتبرته المنامة "إساءة مرفوضة وتدخلاً سافراً في شؤونها".

أخر تعديل: الجمعة، 28 حزيران 2019 06:42 م
إقرأ ايضا
التعليقات