بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

فات الاوان.. وبوادر ظهور خارطة سياسية جديدة تلوح في الافق

العراق

 
يجري الحديث في الاوساط السياسية عن قرب انبثاق خارطة سياسية جديدة ، بابعاد جديدة واسس تختلف عن تلك التي بنيت عليها الخارطة السياسية الحالية . 

الحديث عن هذا الاتجاه بدأ واضحا وبصوت مرتفع بعد خروج  تيار الحكمة من تحالف " الاصلاح " عقب انسحاب رئيس التيار عمار الحكيم من رئاسة التحالف . 

ومع ان تحالف الاصلاح حاول ان يقلل من قيمة واهمية ماحدث ، الا ان مجريات الاحداث ورؤية القوى السياسية تشير الى غير ذلك . 

اذ عقد التحالف اجتماعا من اجل تحديد مصيره  عقب انسحاب عمار الحكيم ، وقرر تشكيل وفد لاقناعة بالتراجع عن قراره. 

القيادي بتحالف سائرون ، المنضوي ضمن التحالف ، النائب رائد فهمي قال :" ان المشروع النيابي والسياسي لتحالف الاصلاح مازال قائما ، الا انه بحاجة الى مراجعة شاملة ". 

لكن في مقابل ذلك ، هناك من يرى ان محاولات الاصلاح لن تجدي نفعا ، وان مصيره قد تحدد مسبقا قبل ان يحدده اعضاؤه .

 النائبة عن تحالف القوى العراقية زيتون الدليمي, قالت بصريح العبارة  :" ان  تحالف الاصلاح انتهى ولم يعد له وجود مؤثر ".

واوضحت  الدليمي:" ان تحالف الاصلاح تصدع تماما ولم يعد له وجود او تأثير في العملية السياسية ، خاصة بعد ان انسحب 17 نائبا من الوطنية والتحقوا بتحالف القوى العراقية المنضوي تحت تحالف البناء ،  وذهاب الحكمة والنصر الى المعارضة ، وانسحاب رئيس التحالف  عمار الحكيم "، مشيرة الى ان حراكا سياسيا نشطا يجري في كواليس الكتل السياسية وهناك مواقف لم تعلن رسميا  , تمهيدا لرسم خارطة سياسية جديدة ستظهر قريبا تختلف تماما عن التحالفات الحالية ". 

 النائب عن تحالف البناء محمد البلداوي،  اكد هو الاخر ظهور خارطة سياسية جديدة قريبا ،  بعد تصدع تحالف الاصلاح وتفككه . 

البلداوي اكد :" ان تحالف  الاصلاح لم يعد تحالفا رئيسا خاصة بعد خروج تيار الحكمة وائتلاف النصر وعدد كبير من نواب الوطنية وكتل اخرى ", مبينا :" ان هذا التفكك ستكون له تأثيرات على الخارطة السياسية الحالية ". 

واضاف :" ان الايام المقبلة ستشهد ظهور خارطة سياسية جديدة  برسم جديد وان تحالف البناء سيبقى ضمن تلك الخارطة التي ستظهر قريبا بسبب تماسك اطرافه السياسية باعمدتها الرئيسة "..

هذه التطورات والتوجهات ، وان جاءت واضحة ومتسارعة بعد انسحاب الحكيم ‏وتياره من الاصلاح ، الا ان الامر ، كما يبدو ، لم يكن وليد اليوم او الايام القليلة ‏الماضية ، اذ ان هناك مؤشرات على ان بوادر تفكك تحالف الاصلاحات بدأت منذ ‏اشهر ، وانه كان طوال الفترة التي تلت ذلك ،   يلفظ انفاسه الاخيرة  .‏

هذا ما اكده النائب المستقل عن محافظة الانبار فيصل العيساوي، ، الذي قال في ‏تصريح في نيسان / ابريل الماضي :"  ان تحالف الاصلاح والاعمار "انتهى" وبات ‏من الماضي ".‏ 

وقال العيساوي في حينه :" ان هناك  توجها  لتشكيل كتلة ضغط نيابية تكون ‏معارضة للحكومة"، لافتا الى :" ان الكتل سيعاد تموضعها من جديد خلال الفترة ‏المقبلة"، وهو ما يتم الحديث عنه الان بظهور خارطة سياسية جديدة  . ‏ 

في غضون ذلك  اكد  النائب عن الحكمة اسعد المرشدي :" ان الكثير من الكتل النيابية التي تنضوي في تحالف الاصلاح تمردت على الثوابت التي تم الاتفاق عليها عندما تم تشكيل هذا الكيان"، مشيرا  الى :" ان  ذلك التمرد ولد  حالة امتعاض لدى قيادات تيار الحكمة الوطني من هذه الاساليب، وجعلنا نتخذ قرارات مفصلية ". 

وخلص المرشدي الى القول :" ان بوادر تفكك تحالف الاصلاح ليست وليدة اللحظة ، بل عندما تم تشكيل الحكومة حين انفردت قائمتا الفتح وسائرون بتوزيع الوزارات ".

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات