بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الحبل الأمريكي يقترب من الإطباق على رقبة نظام الملالي

ترامب

يقترب الحبل الأمريكي من الإطباق على رقبة نظام الملالي دفعة واحدة، عبر العديد من العقوبات الأمريكية التي يتم تطبيقها على إيران التي هي أشد من مجرد توجيه بضع قصفات صاروخية إلى مواقع عسكرية إيرانية.

ويأتي ذلك بعد عزم إيران على التصعيد، فهي لا تكتفي فقط بترويع الآمنين من حولها عبر صواريخها الباليستية وطائراتها من غير طيار، بل تمضي إلى إلحاق الضرر الكبير بأسواق الطاقة العالمية، وذلك عبر إعاقة حركة الملاحة في المياه الدولية للخليج العربي، وبحر عُمان.

ويأتي الرد حيث يمضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر أدوات اقتصادية تحيل نهار إيران إلى قلق وليلها إلى أرق، وهو يدفع بها إلى الانتحار البطيء، فإما أن تخنع وتركع، أو تنطلق على غير هدى في تهور استراتيجي، يكتب نهايتها.

ويشير الكاتب والمراقب إميل أمين في مقال له إلى أنه لم يعد أحد مستثنى من العقوبات داخل إيران، وقد جرت العادة أن من يعلن ذلك النوع من الإجراءات هو وزارة الخزانة الأميركية كل مرة، غير أن هذه المرة يمضي ترامب ومن البيت الأبيض في فرض العقوبات على مرشد الثورة والمحرك الحقيقي للأحداث، والقابض على جمر الحرس الثوري بنوع خاص.

وأكد أنه ليس خامنئي وحده المستهدف، بل عدد كبير من المسؤولين الإيرانيين، الأمر الذي يعني أن مليارات الدولارات التي كانت في حوزة كبار الفاعلين الإيرانيين قد تبخرت إلى أن ترتدع إيران، وذلك عبر طريقين لا ثالث لهما، الأول هو التخلي عن البرنامج النووي الإيراني، وبالتبعية الصاروخي، كما أشار ترامب مساء الأحد في تصريحات تلفزيونية، والثاني وقف دعم الإرهاب، ذاك الذي استمارته إيران طويلا جدا، وعلى غير المصدق أن ينظر إلى الهجمات الحوثية على المنشآت المدنية السعودية، وآخرها مطار أبها مرة أخرى.

وأوضح أن إيران لن يُقدر لها الصمود إلى ما بعد انتهاء ولاية دونالد ترامب الأولى، وهذا ما تراهن عليه، ناسية أو متناسية أن هناك حظوظا كبيرة لفوزه بولاية ثانية، وهذا ما يجعل خططها تتمحور حول الهروب إلى الأمام، بمعنى ما حوله إشعال الموقف في المنطقة، وفي هذا حكما سترتكب أخطاء قاتلة.

وأكد أن عقوبات ترامب على المرشد، يمكن فهم ما ورائياتها من خلال الوقوف أمام تصريح مثير لفت إليه النظر نائب الرئيس مايك بنس ليلة الأحد ذاتها في حوار متلفز آخر، إذ أشار إلى أن هناك معلومات استخباراتية ليس الآن الوقت الملائم للكشف عن مصدرها، تشير إلى أن إسقاط الطائرة لم يكن عملا جماعيا، وربما يعني هذا أنه توجه للحرس الثوري وقمته خامنئي، بأكثر منه رغبة من قيادات الجيش الإيراني التقليدية في إشعال الحرب مع الولايات المتحدة الأميركية، والأمر مرشح للكشف عن المزيد من المعلومات.

إقرأ ايضا
التعليقات