بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

المهلة الزمنية تقترب من الانتهاء .. وعبد المهدي سيجد نفسه امام برلمان معارض باكمله !

تقرير


شهدت الايام الاخيرة تطورات متسارعة في العملية السياسية في العراق ، بالتزامن مع اقتراب المهلة الزمنية لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي لاكمال كابينته الوزراية الناقصة من الانتهاء بنهاية حزيران / يونيو الجاري ، ومع فشله بانجاز اي شيء من برنامج حكومته المعلن .

ومن اهم هذه التطورات اعلان تيار الحكمة  برئاسة عمار الحكيم ، رسميا ، الانتقال الى المعارضة البرلمانية ، بعد ان سبقه  تحالف " النصر " برئاسة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي ، الانتقال الى خانة ما سماها " المعارضة التقويمية ".

وكما يبدو من مجريات الاحداث ومن التصريحات للاعلام ، فان هذا لن يكون نهاية المطاف ، بل ان هناك كتلا نيابية " مؤثرة "  اخرى ستنتقل الى خانة المعارضة .

النائب عن كتلة تيار الحكمة البرلمانية عباس صروط ، قال :" ان غلب الكتل باتت مؤيدة لفكرة المعارضة التي طرحها تيار الحكمة في الايام الماضية"، مشيرا الى وجود اتصالات لتياره مع ائتلافات النصر والوطنية والقرار وكتل وقوائم أخرى ، اضافة الى اطراف كردية لتشكيل الكتلة البرلمانية المعارضة .

في غضون ذلك  انتشرت انباء  عن اجتماع لائتلافات النصر والحكمة والوطنية واطراف اخرى ، في منزل رئيس جبهة الحوار صالح المطلك  لمناقشة  تشكيل تلك الكتلة  البرلمانية المعارضة.

الصروط من تيار الحكمة  ، ليس الوحيد الذي تحدث بهذا الاتجاه ، فقد اكد  النائب عن ائتلاف النصر خليل محمد سعيد :" ان اغلب الكتل السياسية اصبحت قريبة الى توجهاتنا القائمة على تشكيل كتلة معارضة داخل مجلس النواب"، مشيراً الى :" ان ابرز  هذه الكتل والاطراف التي ستلتحق بالمعارضة البرلمانية هي ائتلافات الوطنية والقرار والحكمة وسائرون ودولة القانون وقوى كردية" / مشيرا الى انه :" بعد مرور اكثر من سبعة اشهر على تشكيل الحكومة الحالية ، فانها لم تلتزم بتنفيذ برنامجها الحكومي في تقديم الخدمات للمواطنين".

المعارضون لاداء الحكومة ، لم يتحدثوا بشكل صريح وواضح عن اسقاطها ، بل حرصوا في اكثر من مناسبة على اظهار معارضتهم على انها محاولة لتصحيح مسار الاداء الحكومي .

النائب عن تيار الحكمة محمود ملا طلال قال بهذا الخصوص :" ان عملية التحول الى المعارضة امر طبيعي في دول العالم المتطورة ، من اجل تقويم الاداء الحكومي ومعالجة اي انحراف يحصل فيه ، وهو ما اردنا  ان  ننقله إلى التجربة العراقية ".

واضاف :" ان عملنا سيكون خلال المرحلة المقبلة هو لبناء العملية السياسية ، ولسنا بصدد هدم الحكومة كما يدعي البعض، لاننا اليوم نسعى الى تصحيح المسار ، بالوسائل الدستورية وذلك يكون من خلال المعارضة ".

ولكن ، في مقابل ذلك ، هناك من لم يتحدث عن الوسائل الدستورية ، فقد  المح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر  بمعارضة " من نوع آخر " عندما امهل رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مهلة  عشرة ايام لاكمال حقيبته الوزارية ، والا فانه سيلجأ الى انصاره ويحرك الشارع .

وتزامن هذا مع دعوة  كتلة "  سائرون " المدعومة من الصدر،  رئيس الحكومة عادل عبد المهدي إلى الحضور في البرلمان من اجل تقديم تقرير مفصل وكامل عن نسب انجاز البرنامج الحكومي وشرح ما هي المعوقات التي حالت دون تنفيذه.

وفسرت هذه الدعوة على انها بداية لسحب تأييد كتلة تحالف " سائرون  " لرئيس الحكومة عادل عبد المهدي الذي يواجه تحديات كبيرة بعد عدم تمكنه خلال الفترة الماضية من تنفيذ فقرات برنامجه الحكومي.

وهكذا فان اغلب القوى والكتل السياسية الرئيسة ، ممثلة بكتل الحكيم والعبادي وعلاوي والمطلك مع القوى الكردية  ، وربما حتى المالكي ،  تتجه للانتقال الى المعارضة .. فمن سيبقى الى جانب حكومة عبد المهدي .. وهل من الممكن ان تستمر حكومة ، كل البرلمان يقف معارضا لها ؟!!

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات