بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حوكمة المنافذ البرية تنهي التغلغل الإيراني في العراق وتوقف نزيف 10 مليارات دولار سنويا

إغلاق منفذ خسروي الحدودي أمام الزوار الإيرانيين لأسباب أمنية

لا شك أن إعادة العراق للحضن العربي يعد خيارا استراتيجيا مهما كما أن تجفيف منابع الارهاب، هو من صمامات أمان المنطقة.
 وفي ظل التغلغل الإيراني والتدخل السافر في الشأن العراقي ، فإن الخيارات الاقتصادية، تعد حلول سحرية من لانهاء الهيمنة الإيرانية والخروج من المستنقع الايراني وفي سبيل ذلك،  يجب أن يتعاون  العراق مع جيرانه و العودة إلى الحضن العربي 
وأعتقد أن أساليب تنمية الصادرات، يضاف إليها، توجيه واردات الدول، بما يتماشى مع سياسات الدول،  تعد من أهم أدوات السياسة والاقتصاد.
 ولنا في زيادة التعرفة الجمركية الأمريكية على صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وقفة. فتحقيق غايات سياسية، أدى لاستخدام أداة جمركية، تبدأ بتعرفة مقدارها ٥٪؜ في يونيو ٢٠١٩م، وترتفع لتصل إلى ٢٥٪؜ في اكتوبر من ذات العام. وكل ذلك، لزيادة الضغط، نحو تحقيق أهداف وطنية مشروعة، كما يرى الجانب الأمريكي.
وعند النظر إلى دول الجوار للعراق ، وأخص بذلك إيران والمملكة العربية اللسعودية وبمقارنة سريعة ، أرى أن هناك تقارب سعودي عراقي كبير على جميع الأصعدة حيث تدعم المملكة دولة شقيقة للنهوض على قدميها من جديد فيما ترزح واردات العراق تحت وطأة منتجات رديئة، بل وحتى ممنوعة، تلج إلى أسواق العراق، عبر منافذ حدودية رسمية وغير رسمية مع إيران. 
وحيث أن بعض هذه المنافذ، لا تخضع للاجراءات الجمركية العراقية، ما يفوت فرصة الحصول على الرسوم الجمركية من ناحية، ودخول ممنوعات ومواد فاسدة من ناحية أخرى. ومن الناحيتين، يتجرع العراق مرارة العواقب.
وكي تجد إيران مخرجاً لصادراتها، عبدت طرق صادراتها، بين ايران والعراق وصولاً إلى لبنان عبر تعبيد طرق صادراتها إلى سوريا. كل هذا في سبيل التصدير، وتحصيل العملة الصعبة. وإذا كانت الدول العظمى أقرت عقوبات تقتضي عدم تصدير ايران لنفطها، أو عدم التعامل مع ايران وشركاتها، فإن اغلاق هذه المنافذ الحدودية أو حوكمتها على أقل تقدير، من الجانب العراقي، لابد وأن يصب في مصلحة العراق والتبادل التجاري مع دول جيرانه.
ونقترح أن يكون هناك تعاون لحوكمة المنافذ غير الشرعية، التي تفوت على العراق تحصيل الرسوم الجمركية، وتعطل عجلة تنميته التاريخية، عبر دخول الممنوعات بأنواعها. 
ويجب الانتباه إلى عدة حقائق قبل طرح الاقتراح وهي كالتالي :
١- تمتد الحدود العراقية الايرانية لمسافة ١٤٥٨كلم
٢- تمتد الحدود العراقية السعودية  ٨١٤كلم
٣- تراقب المملكة حدودها مع العراق عبر الجدار السعودي العراقي، وهو عبارة عن سور متطور، تم تشييده في عام ٢٠١٤م، بتكلفة مليار دولار تقريبا، ويمتد قرابة ٩٠٠كلم، وهو مزود بأبراج مراقبة، وكاميرات حرارية وفرق تدخل سريع.
٤- يفقد العراق سنويا قرابة ١٠ مليارات دولار، عبارة عن رسوم جمركية غير محصلة، جراء دخول الصادرات الايرانية للعراق عبر منافذ غير رسمية.
٥- حدد العراق ٣ منافذ جمركية رسمية بينه وبين ايران، إلا أن المليشيات تسيطر وتهرب السلع عبر قرابة ٥٠ منفذا غير رسمي.
٦- يحتضن إقليم كردستان ١٠ منافذ حدودية مع ايران، منها ٥ منافذ غير رسمية ولا تعترف بها بغداد.
٧- يميل الميزان التجاري بين ايران والعراق لصالح ايران بنسبة ٩٠٪؜.
٨- بحسب الاحصائيات (الرسمية)، صدرت ايران للعراق ما قيمته ٢٤ مليار ريال في عام ٢٠١٧م. بينما فعلياً، لا يُعرف بالضبط، قيمة الصادرات الايرانية والتي دخلت العراق، عبر المنافذ غير الرسمية.
٩- تتقاضى المليشيات التابعة للحرس الثوري الايراني مبلغ ألف دولار على كل شاحنة برية تفد من ايران للعراق عبر المنافذ الحدودية غير الرسمية.
والمقترح يهدف إلى تنمية التبادل التجاري بين العراق ودول الجوار عبر حوكمة المنافذ مع دول الجوار ووقف نزيف الاقتصاد الوطني :

 ومن بين الخيارات المتاحة كآلية تتبع لهذا الاقتراح :
١- تنفيذ (سور) عراقي إيراني متطور، يشيده الجانب العراقي، بإشراف وحراسة كاملة من الأمم المتحدة مثلا.

٢- اغلاق المنافذ غير الرسمية عبر التعامل معها من قبل قوات التحالف مثلاً، بطلب من العراق، لنزع هذه المنافذ من المليشيات، واعادتها للسيطرة العراقية.
٣- حوكمة المنافذ الحدودية، عبر طرف ثالث (مشغل اقتصادي)، وقد يكون أمريكي أو أوروبي، لتشغيل وحماية هذه المنافذ.
وإذا ما تم ذلك فإن من أهم فوائد ذلك 
تعزيز واردات الخزانة العراقية عبر تحصيل الرسوم الجمركية والسيطرة والتحكم في الواردات و منع دخول الممنوعات للعراق من أسلحة ومخدرات بالاضافة إلى  تنمية التبادل التجاري بطريقة نزيهة وشفافة بين العراق ودول الجوار والمساهمة  في منع دخول السلع الفاسدة للعراق مثل الأدوية والأغذية الفاسدة ومنع دخول المنتجات الرديئة وغير المطابقة للمواصفات القياسية العراقية  وتنمية الصناعة الوطنية العراقية.

ع د

إقرأ ايضا
التعليقات