بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بالتفاصيل.. إحباط مؤامرة إيرانية بمشاركة حزب الله الإرهابي في شوارع لندن

75c06f00-fe19-4a8f-9d30-d8cddbeed629

مؤامرة إيرانية جديدة في شوارع لندن كشفتها الشرطة البريطانية، وجهاز الاستخبارات الداخلية "إم آي-5"  تخطط لأعمال إرهابية، باستخدام آلاف عبوات الثلج التي تستخدم لمرة واحدة، تحتوي على ثلاثة أطنان من نترات الأمونيوم.

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية تقريرًا، اليوم الإثنين، أوضحت فيه أن المتطرفين على علاقة بحزب الله المدعوم من إيران، قاموا بتخزين عناصر تدخل في صناعة قنابل في لندن في 2015 في قضية بقيت "مخفية عن العامة".

واعتقل شخص في عمليات دهم في شمال غرب لندن، لكن أخلي سبيله فيما بعد من دون توجيه تهمة بعد "عملية استخبارات سرية"، بحسب الصحيفة، لم تكن تهدف إلى ملاحقة جنائية.

وأكدت الصحيفة أن قرار عدم الكشف عن المعلومات بشأن اكتشاف المخزون والذي جاء به بعد إبرام الاتفاق النووي الإيراني، من شأنه أن "يثير تساؤلات".

وأضافت أن رئيس الحكومة آنذاك ديفيد كاميرون ووزيرة الداخلية تيريزا ماي، أبلغا بالأمر، لكن النواب الذين كان يناقشون مسألة حظر حزب الله في بريطانيا، لم يتم إبلاغهم.
وذكرت الصحيفة أن عمليات عثور مماثلة لعبوات ثلج تستخدم في تخزين متفجرات، سجلت في أماكن أخرى في العالم.

وقالت إنه تم استخدام عبوات الثلج لأنها تبدو غير مؤذية وأسهل للنقل. وأضاف التقرير إنه لم يكن أي هجوم وشيكا، ولم يتم استخدام نترات الأمونيوم في أسلحة.

وفي تلك الفترة كان الجناح العسكري لحزب الله محظورا في بريطانيا، لكن الحزب الشيعي اللبناني بأكمله أدرج على قوائم بريطانيا للإرهاب في وقت سابق هذا العام.
اخترنا لكم

و تبدو العبوات تلك للوهلة الأولى غير ضارة إلا أنه، وبمجرد طي العبوة، تتفاعل محتوياتها الداخلية متحولة إلى مادة شديدة البرودة، وما أن يتم فتحها يمكن استخراج نترات الأمونيوم النقية منها، والتي تُمزج مع مكونات أخرى لتصبح مادة متفجرة فتاكة.

ولاحظت الأجهزة الأمنية أن المصنع لم يكن يتخلص من العبوات المفتوحة، بل كان يقوم بتجميعها وسحب نترات الأمونيوم منها.

وكانت الأجهزة الأمنية البريطانية على دراية في مدى خطورة نترات الأمونيوم، إذ أنها استخدمت لقتل 168 شخصاً في أوكلاهوما سيتي عام 1995، و202 شخص في بالي عام 2002.
وتقول الصحيفة: إنه وعلى الرغم من أن التفجيرات تلك تبعد آلاف الأميال عن لندن، إلا أن اكتشاف مصنع سري يحوي كميات هائلة من متفجرات نترات الأمونيوم في المدينة يؤكد الخطر المحدق بالمدينة.

وقالت الصحيفة، إن توقيت اكتشاف المصنع السري المرتبط بإيران ضاعف الصدمة البريطانية، مضيفةً، في الوقت الذي كانت تسعى بريطانيا فيه لعقد اتفاق نووي مع إيران فإن هذا المصنع كشف نوايا إيران الحقيقية، فلماذا مضت السلطات البريطانية قدماً في الاتفاقية؟ في خريف عام 2015، اكتُشف مصنع بريطاني محتمل للقنابل كان يديره أحد أكثر الجماعات الوكيلة سيئة السمعة المرتبطة بإيران ألا وهي ميليشيا حزب الله.

ولفتت إلى أن تركيبة ميليشيا حزب الله، المؤلفة من جناح سياسي يضم ممثلين منتخبين في لبنان وجناحاً عسكرياً متشدداً، خلقت انقسامات بين الدول الغربية التي تقرر كيفية التعامل معها.

وكانت المجموعة بأكملها قد صنفتها الولايات المتحدة كياناً إرهابياً في التسعينيات.لكن في بريطانيا، حظرت الجناح العسكري فقط، وقاد الإعداد لهذا القانون كبار الشخصيات البريطانية في مكافحة الإرهاب إلى الاعتقاد بأن هناك شكلاً من أشكال الاتفاق في أن حزب الله لن يستهدف المملكة المتحدة مباشرة.

لكن اكتشاف مؤامرة لندن ألقى مزيداً من الشكوك البريطانية حول سلوك الجناح السياسي لحزب الله، ومزاعم حسن النوايا الإيرانية ما دعا لتحقيق عاجل حول طريقة عمل هذه الشبكة وعلاقاتها في بريطانيا ودور إيران في دعمها هناك.

وأوضحت الصحيفة أن عملاء من جهاز الاستخبارات البريطاني، وضباطاً من شرطة مكافحة الإرهاب التابعة لشرطة العاصمة قاموا بعملية سرية لكشف التآمر الإيراني على العاصمة الأوروبية، باستخدام عناصر من ميليشيا حزب الله الإرهابية.

وقال بن رايلي سميث، الصحفي الذي أعد التقرير لصالح التليغراف، إنه ووفقاً لمصادره الخاصة فإن المملكة المتحدة لم تكن المستَهدَف الوحيد في هذه العملية الإجرامية، بل إن المصنع السري للمتفجرات جزء من مؤامرة دولية، تقودها إيران بالتعاون مع حزب الله.

وسبق القبض على الإرهابيين بلندن، اعتقال عناصر تابعة لحزب الله في تايلاند كانت تعمل على شراء عبوات التبريد وتجميعها.

وسرعان ما بدأت النتائج في الظهور كاشفةً عن علاقة وثيقة بين إيران وتلك الجماعة عبر الوسيط حزب الله. وعلى الرغم من ذلك استمرت مراقبة العناصر التي لم تكن قد حددت بعد أهدافاً لهجماتها الإرهابية. وقالت مصادر الصحيفة: إنه لا يوجد دليل على أن بريطانيا نفسها كانت هي المستهدفة. إلا أنها كانت تستخدم كمخبأ للعبوات المتفجرة، وفي 30 سبتمبر 2015، داهم جهاز الاستخبارات البريطاني أربعة عقارات في شمال غرب لندن - ثلاث شركات وعنواناً سكنياً واحداً.
وفي اليوم نفسه، قُبض على رجل في الأربعينيات من العمر للاشتباه في ارتكابه جرائم إرهابية، بموجب المادة 5 من قانون الإرهاب لعام 2006، في ذلك الحين لم تكشف السلطات عن هوية المعتقل أو جنسيته وتم إطلاق سراح الرجل بكفالة.

وقالت السلطات البريطانية أنها فضلت عدم إطلاع مجلس النواب والجمهور على القضية لأهمية سرية العملية. في يناير 2018 مررت الحكومة البريطانية قانوناً يصنف ميليشيا حزب الله بجميع أفرعها منظمةً إرهابية، بحضور وزير الأمن، ممثل موقف الحكومة الذي لم يشر صراحة إلى هذه المؤامرة، إلا أنه قال: إن الهدف من القانون دعم جهود المملكة المتحدة لتعطيل أولئك الذين يمارسون الإرهاب.

أخر تعديل: الإثنين، 10 حزيران 2019 08:30 م
إقرأ ايضا
التعليقات