بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

في الذكرى الـ 38 لتأسيس «النهضة».. «الانشقاقات» تضرب صفوف إخوان تونس

1
 تحيي حركة «النهضة» الإسلامية في تونس ذكرى تأسيسها الـ38، وسط حراك واسع داخل هياكلها وصراع حاد بين جيل جديد يرغب في التموقع وجيل قديم محافظ متمسك بالبقاء، وذلك قبل أشهر قليلة من الاستحقاق الانتخابي المرتقب بالبلاد.
ويرى مراقبون أنّ قواعد حركة «النهضة» تعيش تململًا وعدم رضا على التوجهات العامة للحركة، ويظهر هذا التململ كلّما تعلّق الأمر بخيار سياسي يتعلق بعقد تحالفات أو مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وقال المحلل السياسي التونسي، حامد بن يونس، إن هناك إجماعًا داخل المشهد السياسي في تونس وبين المراقبين على أن حركة النهضة الإسلامية هي الحزب الأكثر تنظيمًا والأكثر استقرارًا في تونس، غير أنها مرت بمحطّات هي عبارة عن اختبارات لمدى تماسكها من الداخل، ومنها تجربة الحكم وما رافقتها من خلافات داخل الحركة بين شقّ يتمسّك بالجانب الدعوي وشقّ يدعو إلى الفصل بين السياسي والديني، وكذلك تجربة التحالف مع حركة «نداء تونس» عقب انتخابات 2014 وما خلفته من تداعيات ومن انتقادات من داخل الحركة لهذا التوجه.
وأضاف أن «الحركة تواجه اليوم صراعًا بين مكوناتها حول مستقبلها، خصوصًا حول مصيرها بعد رئيسها الحالي راشد الغنوشي، الذي يمثل الرجل القوي في الحركة والعقل المدبر لسياساتها»، وفق تعبيره.
واعتبر بن يونس أن «وجود رجل قوي لا يعني أن الحركة متماسكة بالضرورة بل ربما يعكس مواقف وأصواتًا رافضة للسياسات العامة للحركة، التي تقول إنّها تُدار من خلال هياكل ومؤسسات كمجلس الشورى والمكتب التنفيذي، لا بأوامر فوقية من الشيخ».
وقبل أشهر من الانتخابات، يمثل الموقف من الحكومة الحالية وطبيعة العلاقة الممكنة مع الحزب الناشئ الذي أسسه رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد (تحيا تونس) من النقاط الخلافية داخل الحركة، حسب المحلل السياسي حسن بن مصباح.
وأوضح «بن مصباح» أن هناك جيلًا جديدًا من الشباب داخل الحركة يُبدي تحمّسًا للتقارب مع حركة «تحيا تونس» لاعتبارين اثنين: أولهما أن هذا الجيل الشاب يميل إلى توجهات رئيس الحكومة الحالي، وهو شاب، ويعتبر أنه نموذج للسياسي الذي يمكن أن يصنع تغييرًا في المشهد، والثاني أن التقارب مع «تحيا تونس» يبعث برسائل طمأنة إلى خصوم الحركة السياسيين بأنّها سائرة نحو ترسيخ مبدأ المدنية، وإبعاد صفة «الحزب الديني» عن الحركة التي أضرّت بصورتها كثيرًا، وفق تعبيره.
كما أشار إلى الخلافات التي رافقت إصدار موقف الحركة من حكومة يوسف الشاهد، معتبرًا أن الشق المؤيد للإبقاء على الحكومة ورئيسها والتقارب معها هو الذي انتصر حتى الآن، غير أنّ اقتراب موعد الانتخابات التشريعية قد يغيّر المعادلة، كما أن إقدام الحركة على عقد مؤتمرها بعد أشهر قد يعيد خلط الأوراق ويقلب «الشيوخ» الطاولة على الشباب، أو قد يبقي على حالة المنزلة بين المنزلتين، التي أحرجت ”النهضة“ ووضعتها في منزلقات كثيرة.
ومنذ ثورة يناير عام 2011 عقدت الحركة في تونس مؤتمريْن لم تشهد قيادتها من بعدهما تغييرًا كبيرًا، حيث يحتفظ الغنوشي برئاسة الحركة منذ سنوات طويلة.
ع د
إقرأ ايضا
التعليقات