بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تحالف البناء مهدد بالانقسام .. وقوى متنفذة لاتريد انهاء ملف النازحين

ديالى


الهجوم المسلح الذي اودى بحياة ثلاثة مدنيين الاسبوع الماضي في احدى قرى محافظة ديالى ، ليس الاول من نوعه على صعيد الوضع الامني المتدهور في المحافظة والخروقات المتكررة في اكثر من مكان فيها .. كما انه من غير المتوقع ان يكون الاخير في ظل عدم اتخاذ اجراءات حقيقية حاسمة لتحسين الوضع الامني.

لكن ما هو جديد في الحادث ، ان انعكاساته وردود الافعال عليه امتدت لتتخذ بعدا سياسيا اصبح يهدد تحالف  البناء، الذي يضم كتلة نوري المالكي وتحالف قوى الحشد الشعبي وبعض الاطراف السنية .

فالتحالف الذي واجه قبل شهر انقسامات بسبب ازمة اختيار محافظ نينوى، يواجه اليوم تحدياً جديداً يتمثل بتهديد ما تبقى من القوى السنية المنضوية فيه بالانسحاب منه ، على خلفية حادث مقتل المدنيين الثلاثة .

هذا التهديد يحمل اتهاما مبطنا لقوى تحالف البناء بعدم الاهتمام  بامن واستقرار ديالى ، بل وبالتواطؤ مع جهات وفصائل مسلحة تعيث بامن المحافظة .

اذ اكدت مصادر في ناحية ابي  صيدا التي جرى الحادث في احدى القرى التابعة لها المسماة قرية ( ابو الخنازير)  ، ان مسلحين يرتدون الزي العسكري، ويستلقون سيارات رباعية الدفع ومظلّلة دخلوا نهارا  الى سوق القرية  واطلقوا النار على  المجني عليهم الثلاثة داخل احد المحال التجارية داخل السوق ".

وعلى وفق  المصادر  فان الجناة مروا اثناء دخولهم الى القرية عبر  نقطة تفتيش امنية  قريبة من مكان الحادث، وخرجوا من الطريق نفسه دون ان يعترضهم  احد.

وهذا الامر يعيد الى الاذهان  العديد من الهجمات التي تعرض لها مواطنون سنة في ديالى من ‏قبل ميليشيات مسلحة ، على مرأى ومسمع من القوات الامنية الموجودة في المنطقة ‏دون ان تتدخل او تحرك ساكنا ، وما تلاها من حركة نزوح كبيرة ما زالت ‏آثارها ماثلة حتى الان .‏

ومن بين ابرز تلك الاحداث الهجوم المسلح ، الذي وقع عام 2014 على مسجد " ‏مصعب بن عمير " في بلدة امام ويس ذات الغالبية السنية الواقعة على بعد 65 كم ‏شرق بعقوبة والذي ذهب ضحيته بحدود 70 قتيلا .‏

وتزامن ذلك الهجوم  ، مع المحاولات التي  كان يبذلها رئيس الوزراء ‏المعين  في حينه حيدر العبادي لتشكيل حكومة جديدة ، وهو ما ينطبق على ما يمر به ‏رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي من ازمة استعصاء استكمال حكومته الناقصة ‏، بسبب ضغوط  القوى السياسية نفسها .‏

وما حدث من نزوح بعد هجوم المسجد ، يعود الان مجددا ، اذ  ان سكان قرية أبو الخنازير، وقرى أخرى تابعة لناحية ابي صيدا يستعدون للنزوح خوفاً من تعرضهم لهجمات جديدة.

ناهدة الدايني النائبة عن ديالى في كتلة المحور ضمن تحالف البناء، لمّحت بانسحاب كتلتها من التحالف اذا لم يتحرك باتجاه الخروقات الاخيرة.

وقالت الدايني في تصريح صحفي :" ان ديالى في خطر وحان الوقت لقرارات جريئة من القائد العام للقوات المسلحة من ناحية التغييرات في القيادات وتغيير التشكيلات الماسكة للقواطع الساخنة بسبب تكرار الخروقات التي يدفع ثمنها الابرياء"، مبينة ان "العودة للوراء مرفوضة".

واكدت :" ان وجود كتلة المحور الوطني في تحالف البناء مرهون بتصحيح الاوضاع في ديالى وخاصة الامنية، وما يحدث الآن أمر بالغ الخطورة، وهو ما قد يدفعنا الى اتخاذ قرار الانسحاب منه اذا لم يكن هنالك أي موقف ازاء الاحداث الاخيرة ".

تحالف القوى العراقية، الذي كان بعض اعضائه ضمن تحالف البناء قبل ان ينشقوا على اثر الخلاف في اختيار منصور المرعيد محافظاً لنينوى اكد  في بيان صحفي :" ان جريمة القتل البشعة ارتكبتها مجاميع متنفذة في المحافظة خارجة عن القانون ترتدي الزي العسكري بحق المدنيين الارياء ، وانسحبت تحت مرأى ومسمع القوات الامنية المحلية وقوات الجيش في المنطقة".

واخيرا فان  مسؤولين في ديالى ذكروا :" ان  مجلس المحافظة يقود حملة لاقناع نحو 2000 عائلة بالعودة الى قرى في شرق بعقوبة، نازحة منذ 2014 ، وتزامنت اعادة 24 عائلة الى تلك القرى، كمرحلة أولى، مع سقوط 15 قذيفة هاون، حالت دون نجاح هذه الحملة ".

وهذا يفسر تماما  اهداف الهجوم  الاخير ومقتل  المدنيين الثلاثة في قرية " ابو الخنازير".

 

ف.ا

إقرأ ايضا
التعليقات