بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عادات وتقاليد متأصلة ومتجذرة .. ارتدت حلة الحداثة وتشربت روح العصر

7
 استيقظت بغداد فجر اليوم على تكبيرات الجوامع واصوات المصلين وهم يؤدون صلاة العيد ، ايذانا ببدء عيد الفطر ، بعد انقضاء شهر رمضان المبارك ، شهر الصوم والعبادة والخيرات والاعمال الحسنة .

و يشترك العراقيون بشكل عام ، واهل بغداد بشكل خاص ، في الكثير من العادات والتحضيرات المتأصلة، من اعداد المنزل وتنظيفه وترتيبه، و وضع الحناء في ايدي الفتيات والسيدات ، وتجهيز الملابس الجديدة للأطفال خاصة .

وبعد افتتاح الرجال يوم العيد بأداء الصلاة في المساجد ، وهم بكامل زينتهم من الملابس الجديدة، يتبادلون التهاني والتبريك بعبارة التهنئة (تقبل الله الطاعات، مبارك عليكم العيد)، واعطاء "العيدية" للصغار.

ورغم  حرارة الجو هذا الموسم ، واقتراب درجات الحرارة من نصف درجة الغليان ، وقد تصلها احيانا ، الا ان العيد في بغداد يبقى كما هو من حيث العادات والتقاليد الاصيلة المتجذرة في نفوس البغداديين والمتوارثة جيلا عن جيل .

ومع ما طرأ من حداثة وتقدم وتغير في اساليب الحياة وتجدد في طراز معيشة الناس ، الا ان العادات تبقى ثابتة لاتتغير ، وان تغيرت اسليب تأديتها تبعا للتغير والحداثة والتكنولوجيا التي اخترقت كل مفاصل الحياة .

فما زال البغداديون يحرصون على تناول افطارهم المفضل والمميز والخاص باول ايام العيد ، وهو طبق ( الكاهي ) مع القيمر . والكاهي نوع من المعجنات او الفطائر الرقيقة التي يبرع البغداديون في صنعها وتطييبها بالنكهات والروائح الطيبة . واعتاد البغداديون على تناولها مع القيمر صباح اول ايام العيد .

وبعد الانتهاء من هذا الافطار المميز ، يرتدي الاطفال ملابسهم الجديدة ويحصلون على " عيدياتهم " ، فيما يتجمع جميع الاخوة والاخوات ،والاقارب في منزل كبير الاسرة ، لتناول طعام الغداء وقضاء فترة الظهيرة حتى المساء ، او قبيل المساء قليلا .

وغالبا ما يكون طعام الغداء من ( الدولمة ) او السمك المسكوف ، الذي امتاز به العراقيون واهل بغداد بشكل خاص ، عن كل الدول العربية ، يتبعونه بالشاي البغدادي المطيب بالهيل .

العاب الاطفال في العيد ، بقيت كما هي من حيث الاصل ، لكنها تغيرت من حيث اماكن ممارستها والالات والاجهزة المستخدمة فيها ، فبدلا من اعتلاء  الارجوحات ( المراجيح ) ودواليب الهواء التي كانت تقام  بشكل بدائي في المناطق الشعبية قديما  ، اصبح الاطفال يذهبون الى المتنزهات ومدن الالعاب الكبيرة والواسعة ، حيث الالعاب الحديثة  والمتطورة .

وبدلا من ركوب  الحمير والعربات التي تجرها الخيول  قديما ، اصبحوا الان يستقلون  عجلات النقل (الستوتات) وهم يرددون أهازيجهم  و انشوداتهم الشعبية الخاصة .

وبينما كان الشباب يقضون ايام العيد باللعب على الدراجات الهوائية ، والذهاب الى  دور السينما،  اصبح الجيل الجديد منهم يفضل الالعاب الالكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي كشكل جديد للعيد بطقوس الكترونية تكنولوجية خاصة.

واهم مناطق تجمع البغداديين في العيد ، هو متنزه الزوراء  التابع لامانة بغداد ، حيث المساحات الخضراء الواسعة ، تتخللها زرقة من البحيرات الصغيرة ومتوسطة الحجم  ، و اشجار باسقة تنشر ظلالها في ارجاء المكان .

واضافة الى متنزه الزوراء ، تسعى امانة بغداد لفتح المزيد من المتنزهات واماكن اللهو والراحة للعوائل البغدادية . فقد اعلنت بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك عن  افتتاح واحد من اقدم متنزهات الشرق الاوسط وثاني اكبر المتنزهات ة في العاصمة بعد الزوراء، وهو متنزه (  14 تموز ) الكائن على شارع كورنيش الكاظمية بعد اعادة تأهيله .

ويحتل هذا المتنزه مكانة خاصة لدى البغداديين ، كما يعد جزءاً من تاريخ العاصمة خصوصا وانه شيد وافتتح في خمسينيات القرن الماضي وتحديداً في 14 تموز سنة 1959 .
إقرأ ايضا
التعليقات