بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

مراقبون يحذرون من انفجار شعبي . . والتخطيط تؤكد : نسبة البطالة في العراق تبلغ نحو 22 بالمائة

33

تَتضارب الأرقام حول   عدد العمال الأجانب في العراق، إلا أن مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة والمراقبين يتفقون على أنها زادت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة وسيطرت على قطاعات مهمة أبرزها النفط، الأمر الذي أدى إلى تعاظم نسبة البطالة بين العراقيين.

 ورغم ان وزارة العمل لا تمتلك  أرقاما محددة حول عدد العمال الأجانب، فقد كشف برلمانيون أن عددهم يتجاوز مليون عامل يستنزفون.

رئيس اتحاد نقابات العمال العراقية وليد نعمة،  اكد في تصريحات صحفية  أن العمالة الأجنبية في العراق تقدر بـ600 ألف عامل.
 وقال إن «العمالة الأجنبية في العراق ساهمت بتردي سوق العمل العراقية وأدت إلى تدني الأجور»، موضحاً أن العراقي الذي ينجز عملا بـ300 دولار، نجزه الأجنبي بـ100 دولار، ما تسبب في ازدياد نسب البطالة.
 وأرجع رئيس اتحاد نقابات العمال العراقية السبب إلى وزارة العمل التي لم تضع ضوابط محددة للحد من هذه الظاهرة ولم تخضع الأجانب لقانون العمل العراقي.
وتابع: على وزارة العمل أن تكثّف الرقابة وتشرك النقابات المستقلة في متابعة هذه القضية، لافتاً إلى أن الطامة الكبرى في أن كثيراً من العمال الأجانب جاؤوا إلى العراق لا لغرض العمل، وإنما من أجل التسول، وقد رصدنا الكثير منهم في بغداد، أما في كربلاء فالإيرانيون يستحوذون على سوق العمل لأنهم يقبلون بربع أو بنصف الأجر الذي يعطى للعامل العراقي».

من جانبه قال المتحدث الإعلامي لوزارة العمل نجم عبد العقابي، إن «وزارة العمل لديها 13 ألف عامل أجنبي مسجلاً، يعملون في القطاع النفطي والاستثماري، ولا تمتلك الوزارة أرقاما واضحة للعمال من بلدان شرق آسيا وغيرهم الذين دخلوا إلى العراق خلال السنوات الماضية عبر السياحة الدينية أو عن طريق شركات متخصصة».

وأوضح عبد العقابي أن «العمل الوزاري مستمر من أجل معرفة العدد الحقيقي لهم، لأن تعاظم عدد العمال الأجانب بات يؤثر على البطالة بين العراقيين، وتوجَد مساع من قبل وزير العمل الحالي من خلال لقاءاته بممثلي الشركات النفطية في البلاد، لتوقيع اتفاقية تسمح للشركة بتوظيف 50 بالمائة من عمالها من الأجانب، أما النسبة المتبقية فتخصص للعراقيين، تشجيعاً للعمالة الوطنية».
وبحسب تقارير رسمية، يعاني العراق منذ الاحتلال الأميركي في عام 2003 وحتى الآن من نسب بطالة مرتفعة، ومع تبدل الحكومات وتعاقبها تزداد هذه النسب، جرّاء غياب السياسات الواضحة التي توفر فرص تعيينات حكومية أو ضمن قطاع الشركات شبه الحكومية أو الخاصة.

وتبلغ نسبة البطالة في العراق نحو 22%، وفقاً لوزارة التخطيط ، في حين أكد نواب في البرلمان أنها تصل إلى نحو 40% في بعض المدن المحررة شمال البلاد وغربها.
وأكد مراقبون أن أحد أهم أسباب تفاقم البطالة هو الفساد والتلاعب بالدرجات الوظيفية واختصارها على أقارب مسؤولين وحاشيتهم من وزراء ونواب وغيرهم، الأمر الذي أدى في النهاية إلى انفجار شعبي وتظاهرات انطلقت خلال السنوات الماضية في أكثر من محافظة بوسط العراق وجنوبه، حتى انتهت في البصرة نهاية العام الماضي.
وكان من أبرز مطالب المحتجين، توفير فرص عمل وتعيينات مع تحجيم العمالة الأجنبية في الشركات النفطية العاملة بمحافظة البصرة وتعيين العمالة الوطنية محلها.
ويسعى نواب في البرلمان العراقي، خلال المرحلة الحالية، إلى فتح ملف «العمالة الأجنبية»، عبر توجيه أسئلة داخل مجلس النواب إلى وزراء العمل والنفط والداخلية، بعد أن قال برلمانيون إن «نسب البطالة ارتفعت لدى العراقيين، بسبب العمالة الأجنبية وهي ظاهرة خطيرة تتطلب الجدية القصوى في مواجهتها والتقليل من حجمها، خصوصاً مع غياب الفرص الوظيفية في موازنة العام الحالي وانعدام الخطط لاستيعاب العاطلين عن العمل في القطاع الخاص».
النائب في البرلمان العراقي حسين العقابي، قال »، إن «الأرقام التي توصلنا إليها بما يتعلق بالعمالة الأجنبية هائلة، مع العلم أنه لا توجد معلومات دقيقة من وزارتي العمل والداخلية، وآخر الأرقام تشير إلى وجود مليون عامل أجنبي داخل العراق، يستنزفون مقدرات البلد، ويستحوذون على فرص العمل الخاصة بالعراقيين، وتؤدي إلى تعاظم ظاهرة البطالة».

وأضاف أن «مجلس النواب عازم على مواجهة وزارة العمل والجهات المقصرة في هذا الجانب، إضافة إلى مواجهة الحكومة وتحميلها كامل المسؤولية».
 وتابع أن «استقدام العمالة الأجنبية يحصل حالياً بلا حسيب أو رقيب، ويدار عبر مافيات متخصصة ومستفيدة من علاقاتها بالمسؤولين، والمشكلة الأساسية ليست مع وزارتي الداخلية والعمل وإنما مع وزارة النفط التي تهدر عشرات الآلاف من فرص العمل بمنحها للأجانب وهي في الأصل من حق العراقيين»، مشيراً إلى أن فرص العمل في القطاع النفطي هي الأوسع والأكثر تنظيماً، ولكن الوزارة تعاني من سوء إدارة، بحسب تعبيره.

 ................

إقرأ ايضا
التعليقات