بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

العراق غير مؤهل لدور بهذا الحجم .. وعبد المهدي يجب ان ينزع ثياب " ساعي البريد "

WhatsApp Image 2019-05-25 at 2.50.52 PM


قام رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في الايام الاخيرة بتحركات مكثفة وسريعة في محاولة لاداء  دور الوساطة بين الولايات المتحدة الامريكية وايران واحتواء الازمة المتفجرة بينهما ومنع وصول الامور حد المواجهة العسكرية .

ضمن هذا الاطار زار عبد المهدي كلا من تركيا والكويت زيارتين سريعتين لساعات معدودة والتقى كبار المسؤولين فيهما ، فيما يصل  وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الى بغداد اليوم .

ايران اعلنت " اعلاميا " ان ما يدور من وساطات ومحاولات من جهات متعددة ، لايعني انها مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة . وهذا ما عبرت عنه الرئاسة الايرانية بان وساطات بعض الدول لا تعني بالضرورة تفاوضا مباشرا بين طهران وواشنطن.

واوضح محمود واعظي مدير مكتب الرئيس الايراني في تصريح صحفي :" ان بعض الدول تسعى جاهدة للوساطة بين طهران وواشنطن، الا  انه لا فائدة من التفاوض مع الولايات المتحدة ما دام الاميركيون يواصلون ضغوطهم ولا يوفون بوعودهم ".

لكن  في مقابل ذلك وما لم تعلن عنه الرئاسة الايرانية ، فان  اوساطا  سياسية  مطلعة افادت بان  ايران كلفت رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بلعب دور الوسيط بينها وبين السعودية والامارات بمعزل عن الولايات المتحدة الاميركية للجلوس على طاولة المفاوضات لحل الخلافات بينهما.

واضافت المصادر :" ان عادل عبد المهدي يسعى لاشراك كل من الكويت وتركيا وسلطنة عمان في وساطته".

وسواء كانت تحركات عبد المهدي بتكليف من ايران ، حسب ما ذكرت المصادر ، او بدوافع  تتعلق بالعراق وسلامته نتيجة الضغوط الداخلية عليه ، فان السؤال المهم هنا هو هل ان تحركاته  ومساعيه ستؤتي اكلها وستفضي الى نتيجة ايجابية في  تطويق الازمة ومنع تطورها ، وهل العراق في ظروفه الحالية المعقدة والشائكة ، قادر على اداء دور بهذا الحجم من الاهمية والخطورة .

 لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية قللت من امكانية نجاح هذه الوساطة في ظل الخلافات القائمة، مؤكدة  ببساطة :"  ان العراق غير مؤهل للوساطة ".

وحسب رأي  نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية ظافر العاني ، فان الوسيط يجب أن تتوفر فيه مقومات عدة غير متوفرة في العراق.

واضاف العاني :" ان  العراق لن يقوم بدور الوسيط في الازمة الراهنة ، بقدر ما سيكون دوره مهدئاً للصدمات ودفع بعض الدول لتشكيل مناخ  اقليمي غير مساند للحرب وداعٍ للسلم في الوقت ذاته"، معيدا التأكيد بان "العراق غير مؤهل للوساطة ".

هنا يثار سؤال آخر ، بالاستناد الى رأي لجنة العلاقات الخارجية بعدم اهلية العراق للاضطلاع بهذا الدور ، والسؤال هو : ماهي نتائج فشل هذه الوساطة على العراق ؟

الباحث والمحلل سياسي ديار الفيلي حذر من فشل الوساطة التي يجريها العراق لتهدئة التوتر بين الولايات المتحدة وطهران ، مشيرا الى ان هناك قوى وشخصيات " راديكالية " موجودة في الولايات المتحدة وايران، وما يخشى منه ان تكون لهذه الشخصيات الراديكالية الكلمة النافذة، وبالتالي يمكن ان تخرج الامور عن سياقها الطبيعي وتفشل كل محاولات الوساطة التي يقوم بها الجانب العراقي من اجل نزع فتيل الازمة بين طهران وواشنطن.

واكد الباحث ان  عبد المهدي بدأ يدرك حقيقة هذا التصور، وبدأ يرسل رسائل واضحة المعالم مفادها ان هناك قوى على الارض العراقية، تعمل لمصلحة ايران وقد تقوم بخطوات غير مدروسة وانفعالية، قد تسهم في تأجيج المشكلة وتدفع بالجانب الاميركي لاتخاذ خطوات عسكرية.

وخلص الفيلي الى القول :" ان العراق لا يملك خيارات كثيرة، ولابد له من القيام بخطوة سياسية تلعب دوراً كبيراً في اضفاء نوع من المسؤولية تجاه ما يحدث، اذ ان من مصلحة العراق التحرك بخطوات متسارعة، و تفعيل مبادرات دبلوماسية، لا أن يتحول إلى ساعي بريد بين الولايات المتحدة وايران"، مؤكدا :" ان العراق اذا ما فشل في لعب دور الوسيط فان النتائج ستكون كارثية عليه  في المدى القريب".






إقرأ ايضا
التعليقات