بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تزايد اعداد النساء في عصابات السرقة والاتجار بالبشر

10
ظاهرة القبض على عصابات السرقة والاتجار بالبشر تزداد في العراق وبشكل خاص بالعاصمة بغداد.
ومايثير الانتباه الى ان هذه العصابات تضم في اغلب الاحيان نساء  بمختلف الاعمار يقمن مع الرجال بتنفيذ عمليات خطف وسرقة وجرائم اخرى.

مسؤول رفيع المستوى في وزارة الداخلية اكد أن السرقة والسطو المسلح والاحتيال والاتجار بالبشر هي أبرز أعمال العصابات التي تحتاج إلى نساء في صفوفها؟.
  وعلى هذا الاساس بات إعلان السلطات الأمنية العراقية عن تفكيك عصابات وشبكات إجرامية تضم نساء في صفوفها أمراً مألوفاً في الشارع العراقي.

 وخلال الأسبوع الماضي أعلنت وزارة الداخلية تفكيك ثلاث عصابات في البصرة وبغداد تضمّ نساء بين صفوفها. وبحسب بيان أصدرته الوزارة، فإنّ العصابة الأولى تضم سبعة أشخاص من بينهم خمس نساء، تتولى الاتجار بالبشر.

وتستخدم السلطات العراقية (الاتجار بالبشر) تعبيراً عن جرائم عدة تشمل الخطف بهدف سرقة الأعضاء أو الخطف بهدف الابتزاز، إضافة إلى إجبار نساء على ممارسة الدعارة.

مصدر في الداخلية اكد: ان العصابات التي تضم نساء تكون أكثر حرفية وقدرة على المناورة في جرائمها، وتتطلب جهوداً مضاعفة من قوات الأمن للإيقاع بها، موضحاً: ان بعض العصابات تضم نساء أكثر من الرجال.
ويشير إلى أن أعمار النساء في العصابات المنظمة بشكل عام لا تزيد عن 50 عاماً، علماً أن أعمار غالبيتهن تتراوح بين 20 و35 عاماً.
وهؤلاء يشاركن بعمليات استدراج الضحايا لكمائن مختلفة أو دخول المنازل والتهيئة لاقتحامها لبقية أفراد العصابة، أو النصب والاحتيال، أو الابتزاز، عازياً الأسباب إلى الحروب التي مرت بها البلاد، والتي أدت إلى أزمات اجتماعية كثيرة.

ويقول الأستاذ الجامعي المتخصص في علم الاجتماع رضا البدري: تاريخياً، العمليات الإجرامية كانت حكراً على الرجال وإن تطوّر الأمر مع الوقت.
 ويرى أن أسباباً عدة أدت إلى استقطاب العصابات للنساء، منها الفقر والبطالة والأمية وضعف القانون وتشتت العائلات وارتفاع نسبة الأرامل والأيتام في ظل الحروب المستمرة في البلاد.
وأضاف: لا ننسى أن الإعلام بالمجمل كان له دور كبير في زيادة العصابات. فالعروض المستمرة لأعمال درامية تتضمن عصابات إجرامية، جعلت كثيرين أكثر إقبالاً عليها، أو على الأقل لا يستغربونها، لافتا إلى أن الأمن العراقي كان يتحفظ على تفتيش النساء عند الحواجز لكن اليوم، بات يستعين بشرطيات لهذه المهمة بسبب زيادة نسبة مشاركتهن في الأعمال الإجرامية..

 ويصف الأمر بـ(المحزن لأن التقاليد فيها الجميل الذي يجب تقديسه، لكن للأسف قوات الأمن مضطرة إلى إلقاء القبض على النساء).
 ويبيّن أنه استناداً إلى إحصائيات غير رسمية، فإنّ غالبية اللواتي يعملن ضمن عصابات منظمة تم تجنيدهن من خلال المقاهي والملاهي الليلية، أم هن نساء لا معيل لهن أو ضحايا التفكك الأسري.

إلى ذلك، تؤكد المحامية سمية عباس فاضل أنّ عدد القضايا التي يتم الترافع فيها عن نساء زاد كثيراً عن السابق وفي العادة، تكون التهم ذات خلفيات جنائية.
. واضافت في تصريح صحفي: ان سجن النساء في الكاظمية يزدحم بالنساء المدانات بجرائم جنائية مختلفة. وهناك توجه لاستحداث سجن أكبر بسبب شكاوى من ضيق الزنازين.
وتتأسف لأنه ثبت تورّط مدانات بجرائم قتل وخطف وابتزاز واتجار بالبشر وسرقة، وقد زادت نسبتهن عن نسبة المتهمات بالإرهاب. لكن ليس بينهن محكومات بالإعدام على حد علمي حتى الآن، بل تتراوح أحكام غالبيتهن ما بين الخمسة والعشرين عاماً.
إقرأ ايضا
التعليقات