بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اذرع ايران بدأت تتحرك .. والعراق قد يصبح حطب حرب مدمرة في المنطقة

صاروخ

سقوط صاروخ كاتيوشا قريبا من السفارة الامريكية في بغداد ،ليلة الاحد الماضي التاسع عشر من ايار / مايو ،  لم يتسبب باي ضرر مادي او خسائر بالارواح  ، لكنه تسبب باثر كبير قد يترك تداعيات تزيد من  حدة التوتر الحاصل بين الولايات المتحدة وايران وتدفع اكثر باتجاه الانزلاق في منحدر مواجهة عسكرية تنتظر شرارة لاندلاعها .

سقوط  الصاروخ  اثار  تساؤلات  عديدة عن التداعيات المحتملة ، في ظل التوتر المتصاعد في المنطقة ، خصوصا وانه حدث  بعد ايام من اعلان الولايات المتحدة انها اجلت موظفيها غير الاساسيين من سفارتها  في بغداد، والقنصلية في اربيل، وارسلت قوات اضافية الى المنطقة لمواجهة ما وصفتها بتهديدات واضحة من قِبل ايران وفصائل تدعمها في العراق .

في مقدمة هذه التساؤلات هو هل ان هذه التهديدات التي تحدثت عنها الولايات المتحدة ، بدأت بالفعل وان ايران بدأت بتحريك اذرعها في العراق .

التساؤل الثاني يدور حول مدى مصداقية العراق بان الوضع الامني مستقر ولا خوف على البعثات الدبلوماسية والشركات العاملة فيه ، ومدى قدرة  القوات الامنية على  حماية البعثات والمصالح الاجنبية ، خصوصا وان الهجوم على السفارة الامريكية وقع وسط العاصمة بغداد ذات الانتشار الامني المكثف ، وبايد عراقية استطاعت ان تنصب منصة صواريخ وتطلق منها صاروخا وتنسحب دون ان يتم  اكتشافها ، ما يؤشر خللا امنيا كبيرا .

يشار بهذا الخصوص الى ان المتحدث باسم مركز الاعلام الامني يحيى رسول ، اكد ‏‏:" ان الوضع الامني في العاصمة بغداد مستقر وقواتنا في قيادة عمليات بغداد تواصل ‏الليل بالنهار لحفظ امن مواطنينا أولًا والبعثات الدبلوماسية والشركات الاجنبية ‏والمحلية ثانيًا ، ولا يوجد شيء يدعو للقلق".. .لكن حادث الصاروخ رد كلام ‏المتحدث واثبت عمليا ان هناك فعلا " شيء يدعو للقلق ".‏

والتساؤل الاخر هو عن رد الفعل الامريكي العملي المتوقع ازاء الحادث ، وما هو الموقف الرسمي العراقي والاجراء المطلوب اتخاذه  لتجنب وقوع ما هو اسوأ . 

الخبير الامني احمد الشريفي ، قال :" ان استهداف السفارة الامريكية في  المنطقة الخضراء ، فيه ايحاء، خاصة في مثل هذا التوقيت، ومن الضروري ان يكون للحكومة العراقية اجراء سريع تجاه ذلك للكشف عن الجهة التي تقف وراء  الهجوم  ومنع تداعياته على البلاد ".

واكد  الشريفي :" ان الحكومة العراقية في حال التزمت الصمت، فهذا يعني ان العراق سيكون جزءا  من الصراع الدائر، وربما بفسر هذا  من الدول الاخرى بانه تهاون او تراخٍ بهذا الاتجاه، وستكون في هذا محاذير كثيرة  واجراءات من الولايات المتحدة  او من قبل حلفائها تجاه العراق ".

من جانبه يرى الخبير  في الشؤون الامنية هشام الهاشمي:" ان استهداف المنطقة الخضراء  من طرف مسلح عراقي مساند لمواقف ايران، او بفعل طرف آخر خارج حسابات اطراف الصراع الامريكي الايراني ، قد  احرج مصداقية التطمينات الامنية التي قدمتها الحكومة العراقية للبعثات الاجنبية والعربية المتواجدة في العاصمة بغداد ".

في غضون ذلك اعلنت مجموعة مسلحة  غير معروفة، مسؤو ليتها عن الهجوم ، مشيرة الى انها :"  بدأت عمليات ثأر ضد القوات الاميركية بسبب افراج الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن جندي قتل معتقلاً عراقياً قبل 11 عاماً ".

وادعت المجموعة ،التي اطلقت على نفسها اسم " مجموعة الشهيد علي "  في منشور على مواقع الكترونية ، ان الهجوم جاء كرد فعل على قيام الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالعفو عن الجندي الاميركي المتهم بقتل المعتقل العراقي علي الجبوري.

وقالت مجموعة "الشهيد علي" انها كانت قد استهدفت في نهاية نيسان الماضي، معسكر التاجي في بغداد، وتسببت بايقاف التحالف الدولي لعمليات تدريب القوات العراقية.

لكن مصادر امنية رجحت  ان تكون المجموعة التي أعلنت مسؤوليتها عن الحادث "غير حقيقية" وانها غطاء لجهات اخرى تستهدف المصالح الاميركية في العراق.

في خضم كل هذه التطورات والتداعيات المترتبة على الحادث والتكهنات بما سيكون عليه رد الفعل الامريكي وموقف العراق منه وتأثيره عليه ، يبرز من بين كل هذا ، التصريح الاكثر خطورة ووضوحا الذي ادلى به  السفير الاميركي الجديد في بغداد، بان  العراق على مقربة من ان يصبح "حطب الحرب بين اميركا وايران ".

ف.ا
إقرأ ايضا
التعليقات