بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اكمال الحكومة " الناقصة " لن يتم قريبا .. وكتل فقدت الاحساس بالمسؤولية !

تقرير

تضاربت تصريحات النواب حول الموعد المتوقع لاستكمال حكومة عادل عبد المهدي المنقوصة ، الامر الذي يعكس حجم الخلافات واتساع الهوة بين الكتل السياسية حول المرشحين للوزارات الشاغرة ، وبالاخص الداخلية والدفاع ، وعدم التوصل الى توافق سياسي بشأنها .

الاسبوع الحالي ، على الاقل ، لن يشهد اكمال الكابينة الوزارية ، حسب الدائرة  الاعلامية في مجلس النواب ، التي  اعلنت جداول اعمال جلساته الخمس المقبلة التي بدأت امس السبت وهي خالية من فقرة اكمال الكابينة الوزارية، وهذا ما اكده ايضا النائب عن تحالف الفتح كريم عليوي .

النائب عليوي قلل من اهمية  ومصداقية التصريحات التي تتحدث عن قرب حسم مرشحي الداخلية والدفاع, مؤكدا :" ان جميع مساعي التوافق فشلت وان الامر ربما سيحسم بعد شهر رمضان".

ولم يكتف النائب بذلك ، بل ذهب بعيدا حد اتهام قيادات بعض الكتل السياسية بانعدام الاحساس بالمسؤولية ، مبينا :" ان اي كلام بشأن تقارب وجهات النظر في حسم او قرب حسم مرشحي وزارتي الداخلية والدفاع كلام فارغ ولا صحة له ولا توجد اية نتيجة تذكر"  .

واضاف عليوي :"  ان جميع مساعي التوافق فشلت ، لان قيادات بعض الكتل فقدت الاحساس بالمسؤولية ، وان الامر ربما سيحسم بعد شهر رمضان ، اذا تم تغيير او تبدلت وجهات نظر قيادات الكتل السياسية".

 ولم يفت النائب عن تحالف الفتح ان يحمل رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الجزء الاكبر من  مسؤولية تأخر اكمال الكابينة .

ولكن على النقيض  تماما لما صرح به النائب كريم عليوي ، فان هناك من يرى ان اكمال الكابينة الوزارية قد يتم الاسبوع الحالي ، حتى وان لم يرد ذلك في جداول اعمال  الجلسات .

 النائب حنين القدو احد الذين يرون امكانية ذلك ، مستندا الى  وجود اتفاق على مرشحي ثلاث وزارات ولم تتبق سوى وزارة الدفاع التي يمكن الاتفاق على مرشحها قريبا جدا .

واوضح  القـدو: " ان هناك 3 وزارات تم الاتـفــاق عـلـى المـرشـحـين المـطـروحـين بشأنها، وتـبـقـى وزارة الـدفـاع الـتـي لا تــزال الاشـكـالات موجودة عليها فيما بين القوى السنية للاتفاق على المرشح من اجل رفع الاسماء والتصويت عليها ".

 واضاف :" ان  عـمـلـيـة الـتـصـويـت سـتـكـون داخــل البرلمان على المرشحين بصورة سلسة وفي سلة واحدة ".

واذا وضعنا ماقاله كريم عليوي وما يراه حنين القدو جانبا ، فان المؤشرات  والمعطيات المتوفرة لاتوحي بامكان حسم الموضوع خلال هذا الاسبوع ولا حتى بعد شهر رمضان المبارك .

فالخلافات مازالت  مستمرة بين الكتل السياسية ولا يوجد ما يوحي بانها ستحسم او تنتهي قريبا . والخلافات لم تتوقف عند حد الكابينة الوزارية بل حتى في اختيار رئاسات اللجان النيابية ، حيث ستتم اعادة انتخاب البعض منها بسبب اعتراضات بعض الكتل ، الامر الذي يعكس بوضوح حجم الخلافات والابتعاد عن التوافق ، اضافة الى فرض المحاصصة  نفسها بقوة ، حتى داخل الكتلة الواحدة ، على هذا الملف ، كما في جميع الملفات الاخرى  .

 النائبة عن تحالف الفتح ابتسام الهلالي عبرت عن ذلك بتاكيدها :"  ان الكتل السياسية عاجزة عن تقديم اسماء لشغل الوزارات المتبقية من حكومة عادل عبدالمهدي، وهذا الامر هو بسبب المحاصصة التي تنتهجها الكتل السياسية ".

 واضافت :"  من المفترض ان تكون وزارتا الدفاع والداخلية صمام امان البلد، ولا يجوز ان تبقى هاتان الوزارتان بدون وزير" ، مشيرة الى:"  ان العمل في الوزارتين معطل، وخاصة في وزارة الدفاع، التي لا يتم بها الا تمشية الامور البسيطة فقط ".

وهكذا فبعد سبعة اشهر من اعلان عادل عبد المهدي تشكيلته الحكومية ، عجز هو والبرلمان عن استكمال الثغرة الصغيرة فيها من حيث عدد الوزارات ، الكبيرة جدا من حيث الاهمية امنيا واجتماعيا وتربويا وثقافيا ، والاهم من كل هذا ما يعكسه هذا العجز ، من  "عرج " مزمن في مسيرة العملية السياسية في العراق .







إقرأ ايضا
التعليقات