بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

الموالون لطهران يضغطون على حكومة عبد المهدي لانقاذ ايران من محنتها

WhatsApp Image 2019-05-15 at 12.58.28 PM



مع تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن ، واستعداد الاخيرة لارسال نحو 120 ‏الف جندي الى الشرق الاوسط ، بالتزامن مع التلميحات والتصريحات التي ‏اطلقها الرئيس الامريكي دونالد ترامب ، بان ايران  سترتكب " خطأ فادحا " اذا ما ‏حاولت اتخاذ اي اجراء ضد قوات بلاده ، كشفت الميليشيات  والقوى الموالية لايران ‏في العراق عن موقفها الواضح والصريح بالوقوف الى جانب طهران ، ضاربة ‏عرض الحائط مصالح العراق وامن وسلامة ابنائه .‏ 
فقد  اكد مصدر مقرب من ميليشيا الحشد ان اي " اعتداء "  من قبل الولايات المتحدة الاميركية على " الجارة " ايران سينعكس بشكل سلبي على الوضع الامني داخل العراق .

واضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه :" ان  هناك فرقاً بين الفصائل المسلحة التي قاتلت القوات الاميركية قبل انسحابها من العراق وبين قوات الحشد الشعبي التي باتت مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة"، مبينا :" ان  الفصائل التي حملت السلاح ضد الاميركان ستتم اعادتها مرة اخرى".

واشار الى :" ان التهديدات الاميركية لايران دفعت قيادات الفصائل المسلحة المجمدة ، الى رفع التجميد عنها تمهيداً للدخول الى المواجهة "، مبينا :" ان هذه الفصائل التي يتروح عددها  بين (60 الى 65) فصيلاً ، مرتبطة بمكتب المرشد الديني في ايران علي خامنئي ".

وتحاول الميليشيات المرتبطة بايران ، بموقفها المعلن هذا احراج حكومة عبد المهدي والضغط عليها من اجل  التدخل وعمل ما يمكن عمله من اجل انقاذ ايران من المصير الذي ينتظرها ، فيما لو وقعت مواجهة مع القوات الامريكية .

بهذا الشأن اكد المصدر :" ان الحشد الشعبي لا يمكنه التصرف واتخاذ اي قرار منفرد دون الرجوع  الى القائد العام للقوات المسلحة".

القيادي في منظمة بدر معين الكاظمي  كان اكثر وضوحا حين قال :" من المحتمل اعادة العمل بهذه الفصائل لمحاربة وقتال القوات الاميركية مرة اخرى"، مضيفاً أن "هذه القوات قد تكون موجودة او تستحدث فصائل جديدة مع تطور الاحداث".

هذه المعلومات والتحركات لم تكن خافية على الادارة الامريكية ، وربما هي التي تفسر الزيارة المفاجئة والسريعة لوزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو الى العراق ، فقد اخبر بومبيو المسؤولين العراقيين ، بحسب مصادر مطلعة ، ان بلاده تمتلك معلومات اكيدة  عن مخطط لفصائل مسلحة مقرّبة من طهران لاستهداف المستشارين الاميركان في العراق.

ضمن السياق ذاته يأتي  اعلان  وزارة الدفاع الاميركية ، ان ارسال قوات كبيرة الى منطقة الخليج  هو رد على مخاطر عمليات عسكرية ايرانية محتملة ضد القوات الاميركية في المنطقة.

ازاء هذه التطورات المتسارعة والتصعيد في المواقف ، ماهو الموقف الحكومي الرسمي ، وكيف ستتعامل حكومة عادل عبد المهدي مع هذا المأزق المحرج ، بين ضغوط الميليشيات المسلحة وبين الحاجة الدائمة الى الدعم الامريكي من اجل بقائها في السلطة .

المحلل السياسي والاكاديمي باسم الكناني  اجاب عن هذا التساؤل بالقول :" ان العملية السياسية في العراق هي عملية توافقية، وما يدور في المنطقة له تداعياته على الوضع في هذا البلد، وتسعى بغداد من أجل الخروج برأي موحد يحافظ على الامن القومي العراقي، وهذا الموضوع ليس بالبسيط، في ظل وجود عدة ضغوطات، يجب على الرئاسات الثلاث قراءتها بصورة صحيحة".

واوضح  الكناني:" ان الموقف السياسي العراقي حالياً بين شدّ وجذب ، والاميركان، عبر زياراتهم الى العراق، قاموا بايضاح الصورة للحكومة، على امل ان يتفهم الساسة ما يدور في الساحة"، مؤكدا :" ان مسألة مسك العصا من المنتصف غير نافعة في الوقت الحاضر، يمكن فقط ان يقوم العراق بتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، لما يمتلكه من علاقات جيدة بالحكومتين الاميركية والايرانية ".

















إقرأ ايضا
التعليقات