بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

حرائق وأعمال شغب بعد قرار الصدر طرد قياديين في التيار الصدري

212
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر

الشرطة المحلية اكتفت بمشاهدة الصدامات بين حراس المجمعات التجارية "المولات" وأنصار الصدر.

حرائق في العديد من المولات والمحال التجارية في النجف والبصرة والعديد من المحافظات الجنوبية حيث كان أمس ليلة ساخنة أمنياً لم تعرفها منذ مدة طويلة في جنوب البلاد أسفرت عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 25 مواطناً، إضافة إلى حرق متاجر ومجمعات تجارية ووكالات سيارات وذلك خلال محاصرة أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مقرات ومصالح تجارية ومنازل تابعة لقيادات في صفوف تياره قرر طردهم أمس الأول الثلاثاء، بسبب ملفات فساد.

وشهدت مدن كربلاء وبابل وواسط والبصرة والنجف تظاهرات حاشدة قرب منازل المطرودين من التيار الصدري ومكاتبهم ومصالح تجارية تابعة لهم، غير أن الأعنف كانت في محافظة النجف حيث أسفرت عن مقتل أربعة من أنصار الصدر وجرح 19 آخرين خلال اقتحام مول تجاري يعود للقيادي المفصول من التيار الصدري جواد الكرعاوي، وذلك بعد سقوط جريحين في محافظة واسط المجاورة بأعمال عنف مماثلة.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني سقوط 25 شخصاً بين قتيل وجريح، وقالت إنها تمكنت من اعتقال حراس المول وعددهم خمسة متورطين بإطلاق النار على المتظاهرين.

وتعود الأزمة إلى بيان وصف بالمفاجئ من الصدر، أعلن فيه عن تشكيل لجنة لجمع معلومات عن "الصدريين العاملين بمشاريع تجارية حكومية"، وخاطبهم بالقول "ما عدت أتحمل تشويهكم لسمعة السيد الوالد وخروجكم عن نهجه"، قبل أن يعلن ليلة الثلاثاء الماضي في بيان آخر عن فصل عدد كبير من قياداته ومعاونيه في التيار الصدري، من بينهم معاونه الجهادي المقرّب منه، أبو دعاء العيساوي، والنائب السابق في البرلمان عدي العوادي والقيادي بالتيار الصدري جواد الكرعاوي وأسماء أخرى بارزة، بتهمة استغلال التيار كغطاء للفساد.

وتأتي التظاهرات التي نظمها الصدريون جنوب البلاد، بعد إعلان جاء على صفحة "فيس بوك" مقربة من مقتدى الصدر دعا فيها إلى التجمع حول "مولات الفاسدين فلا يدخلنها أحد للتسوق والتبضع لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام"، وبعد ساعات من التظاهرات حول منازل ومراكز تجارية للمطرودين من تيار الصدر عادت الصفحة ذاتها التي تحمل اسم محمد صالح العراقي للقول "قال لي قائدي، لا داعي للاعتصام فهذا شهر الصيام، ولا داعي للتظاهر فما عاد للفساد مجال للتفاخر، شكراً لمن التزم بالسلمية"، وتابع بالقول "وإن عادوا عدنا، وسننتصر مرة أخرى".

وأصدرت الهيئة، بياناً، بشأن الأحداث في بعض المحافظات، حيث أدانت "بشدة استخدام القوة ضد المتظاهرين ضد الفاسدين أمام مولاتهم وشركاتهم ومنازلهم".

وتابعت أن "إطلاق النار على المتظاهرين العزل السلميين يعتبر جريمة بشعة بحقهم وانتهاكا صارخا للدستور والقوانين".

مصادر سياسية: قيام عدد من القيادات والأعضاء المنشقين والمطرودين من التيار ال صدري، بتعزيز الحراسة بمحيط منازلهم، ومنهم من انتقل إلى مناطق أخرى لحين انتهاء موجة التظاهرات.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن بعض القيادات المطرودة تحاول إجراء اتصالات بمكتب الصدر للخروج من المأزق الذي وضعوا فيه، لافتةً إلى لجوء آخرين إلى قوى سياسية أخرى.

في المقابل، بدت قوات الأمن العراقية في دور المتفرج على التردي الأمني الذي شهدته مدن الجنوب، ما أثار انتقادات واسعة.

واكتفت قوات الأمن بمشاهدة الصدامات بين حراس التجمعات التجارية المستهدفة وأنصار الصدر، فيما سمحت لأنصار الصدر بمحاصرة منازل المطرودين من التيار ذاته وعدم الاستجابة لنداءات استغاثة أطلقها المحاصرون من أجل فك الحصار عن منازلهم.

فيما ظهر عضو البرلمان السابق عن التيار الصدري عواد العوادي في مقطع مصور انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يعاني من حالة هيستيرية، بعد أن هاجم متظاهرون منزله، وكتبوا عليه عبارة "مطلوب".

وعبر العوادي عن أسفه للرعب الذي تسبب به المتظاهرون للنساء والأطفال الموجودين داخل المنزل، وبين أنه لن يخشى شيئا وسيذهب إلى "الحنانة" لحسم الموضوع.
https://www.facebook.com/BaghdadPostB/videos/321643225199325/
و"الحنانة" وهي منطقة في محافظة النجف يتخذها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مقراً لإقامته، واعتاد التيار على حجز قياداته وأعضائه المخالفين فيها، وسبق أن شهدت احتجاز مسؤولين رفيعي المستوى بالدولة أبرزهم نائب رئيس الوزراء السابق بهاء الأعرجي الذي بقي فيها عدة أشهر، ما دفعه للانشقاق عن التيار الصدري بعد خروجه منها.

هذا ولم تعلق الحكومة المركزية في بغداد، ولا حتى الحكومات المحلية في المحافظات التي شهدت تظاهرات على أحداث أمس، بينما دعا رئيس كتلة الإصلاح والإعمار في البرلمان صباح الساعدي "وهو من قيادات التيار الصدري"، رئيس المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي اتخاذ الإجراءات القانونية بحق مطلقي الرصاص ضد المتظاهرين، وحماية المتظاهرين.

إقرأ ايضا
التعليقات