بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

استياء في الموصل من انتخاب محافظ جديد لنينوى وفق اجندات مشبوهة

40
وسط أجواء تظاهرات غاضبة في الموصل، صوّت مجلس محافظة نينوى الاثنين على اختيار منصور المرعيد محافظا لنينوى بـ 28 صوتاً من أصل 39 عضواً، في وقت دعا فيه زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، الرئاسات الثلاث، الى حل مجلس محافظة نينوى وإنهاء ما وصفها بـ"المهزلة"، .

وتجمع المئات من النشطاء  والمواطنين في الموصل امام مبنى المحافظة منددين بعملية انتخاب المحافظ التي تمت وفق ضغوط مارستها  كتل  واحزاب سياسية معروفة باجنداتها المشبوهة.

وطالب النشطاء  بالغاء عملية الانتخاب والابقاء على خلية  الازمة التي يراسها مزاحم الخياط وتضم قائد عمليات نينوى وقائد الشرطة فيها.

وجاء انتخاب المرعيد بعد رفض مجلس المحافظة طلباً لمجلس النواب بالتريث بعقد جلسة انتخاب المحافظ 
وقال رئيس مجلس نينوى سيدو جتو إن "التصويت جرى بعد عدة ضغوطات بتأجيل التصويت على منصب محافظ نينوى، وانسحاب 11 عضواً مؤيداً للمرشح حسام الدين العبار من جلسة اختيار المحافظ ومقاطعتهم للجلسة"،.
.
 وكان زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، دعا الرئاسات الثلاث، الى حل مجلس محافظة نينوى .

وقال الصدر في تغريدة له على "تويتر": "أهيب بالرئاسات الثلاث لاسيما رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء العمل الجاد والفوري من أجل رفع معاناة أهالي الموصل مما يقع عليهم من ظلم وحيف مما يسمى بـ(مجلس المحافظة) وما يجري فيه خلف الكواليس من صراعات سياسية من أجل المناصب والكراسي"، .

وأضاف، ان "أهل الموصل بحاجة الى خدمات وإلى كلمة طيبة لا إلى أحزاب سياسية أو ميليشيات تجر النار الى قرصها".
ودعا الصدر، "الرئاسات الثلاث الى إيقاف المهزلة وحل المجلس وإرسال بعض الثقاة لإدارة المحافظة وإخراجها من محنتها الى حين توفر أجواء مناسبة لتشكيل مجلس جديد، وإن لم يتصرفوا فليتركونا نتصرف وفق ما يريد أهلها".
ورافق عملية انتخاب المحافظ  انتشار قوات أمنية لحماية مبنى المجلس بحضور قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري، بعد تطويق آلاف المتظاهرين الموصليين الغاضبين المنددين بجلسة اختيار المحافظ،  الذين كانوا يطالبون بمنع عقد الجلسة وكذلك بقاء خلية الازمة المشكّلة من قبل رئاسة الوزراء.

من جهته، قال نائب رئيس مجلس محافظة نينوى نور الدين قبلان في تصريح صحفي: "لقد قدمنا طلبا لرئاسة مجلس نينوى يحمل توقيع 12 عضوا طالبنا فيه بالالتزام بكتاب مجلس النواب الذي يطلب فيه التريث بعقد جلسة مجلس المحافظة الخاصة بانتخاب المحافظ"،.

ووجهت رئاسة الادعاء العام بفتح تحقيق عاجل وفوري بملابسات بيع بعض اعضاء مجلس نينوى اصواتهم للتصويت لمرشح معين لمنصب المحافظ.

وأصدر جهاز الادعاء العام كتابا الى محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا النزاهة لإجراء تحقيق بشأن ذلك.

ووصف النائب عن نينوى محمد اقبال، أمس قيام بعض اعضاء المجلس باستلام الرشى من اجل التصويت لمرشح معين لانه مزاد علني.

واضاف في بيان ان (تحول مجلس المحافظة لساحة مزاد علني لتجار الحروب، ومال السحت الحرام أمر يثير الأسف ويدق ناقوس الخطر لمستقبل المحافظة التي ما تزال تعاني من الفاسدين والمتاجرين بواقعها ومستقبلها). على حد تعبيره .


من جانبه حذر النائب مثنى عبدالصمد السامرائي من مؤامرةٍ يدبرها (عابثون) و(فاسدون) للسيطرة على نينوى.
وقال السامرائي في بيان إن (الدواعش احتلوا نينوى وعاثوا فيها إجراما وإرهاباً وتدميراً أما اليوم فيحاول رؤوس الفساد المتهمون بدعم الإرهاب إعداد العدة للسيطرة على مقاليد الأمور في هذه المحافظة المنكوبة واحتلالها وهو ما لا يقل خطورة عما فعله الدواعش) على حد تعبيره, .
وأعرب السامرائي عن استغرابه لـ (سكوت الطبقة السياسية وهم يراقبون محاولات الفاسدين التمدد والتدخل بشؤون محافظات أخرى).
واتهم نواب محافظة نينوى من اسموهم بـ(تجار السياسة) ، بعقد صفقة لشراء منصب المحافظ ، داعين الى ضرورة حل مجلس نينوى .
وقال النواب في بيان ، إنهم ” يستنكرون أصرار بعض تجار السياسة على عقد صفقات تجارية مشبوهة بقصد شراء منصب محافظة نينوى بالضد من أرادة أبنائها ومحاولة لتحقيق مصالح ومكاسب مالية وسياسية وحزبية على حساب الاستقرار الامني والانتعاش الخدمي لمدن المحافظة المنكوبة “.
واضاف البيان، أن ” أستمرار محاولات تغييب الارادة الشعبية لابناء محافظة نينوى بالمال مرة وبالتهديد والترغيب واستخدام النفوذ الحكومي تارة أخرى لن يمنع ممثلي محافظة نينوى من التعبير عن أرادة ابناء المحافظة الصادقة ولن يكونوا او يسمحوا لتجار المناصب بفرض أرادتهم والتنكيل بالمحافظة او استمرارهم بمنهج تنظيم داعش الارهابي الذي جلب الدمار لمدن المحافظة وتراثها “.
فيما دعا النائب عن محافظة نينوى خالد العبيدي ، الى تبني موقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر التي طالب فيها بحل مجلس محافظة نينوى.
وقال العبيدي في بيان  ان “ رأي مقتدى الصدر الذي أكد على أن أهل نينوى بحاجة الى خدمات والى كلمة طيبة لا الى أحزاب سياسية أو ميليشيات ، يمثل بشكل كامل موقفنا بضرورة إعادة بناء الدولة بشكل صحيح بعيدا عن التحزبات والتكتلات الضيقة وذلك من خلال اختيار طريق الإصلاح والإعمار “.
كما أثنى النائب عن محافظة نينوى فلاح حسن الزيدان ، على موقف الصدر الداعم لأهالي الموصل بعد دعوته الرئاسات الثلاث برفع ظلم وحيف ” مجلس المحافظة ” ومتاجرتهم بكرسي المحافظ.
وقال في بيان ، ان ” اعضاء مجلس نينوى تناسوا الوضع المأساوي ل‍نينوى ودماء الشهداء وانصرفوا الى الصراع السياسي والصفقات السياسية المشبوهة باستلامهم الرشى من اجل التصويت على اسم معين “.
وطالب الرئاسات الثلاث بان ” تأخذ على عاتقها ايقاف هذه المهزلة وانقاذ اهالي نينوى وذلك بحل مجلس المحافظة وايقاف المزاد العلني لكرسي المحافظ ” داعيا اعضاء مجلس النواب الى ان يتحملوا مسؤوليتهم ازاء هذا الملف.
من جهته أكد رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي ، ان ” الفاسدين يحاولون اعادة نينوى الى الوراء وبيع مصالحها “.
وقال في تغريدة على تويتر ان ” نينوى العزيزة على قلوبنا والتي ضحى ابطالنا من اجل تحريرها من الارهاب ، يحاول الفاسدون اعادتها الى الوراء وظلم اهلها وبيع مصالحها “.
واضاف ” سنقف في وجه الفاسدين والغادرين الذين مهدوا سابقا بفسادهم لاستيلاء داعش على المحافظة ، وستبقى نينوى حرة ابية عصية على الفاسدين كما كانت عصية على الارهاب “.
وفي تداعيات انتخاب منصور المرعيد محافظا لنينوى ، افادت مصادر مطلعة ، باتجاه نواب المناطق المحررة الى اعادة تشكيل ائتلاف القوى العراقية ومغادرة تحالف المحور.
وقالت المصادر ، ان ” انتخاب منصور المرعيد محافظا لنينوى كتب ورقة موت تحالف المحور سريريا “، مبينا ان ” اطرافا كبيرة من التحالف ترفض هذا الاختيار واتهمت احمد الجبوري (ابومازن) وخميس الخنجر ببيع المنصب “.
واضاف ، ان ” نواب المناطق المحررة يتجهون الى اعادة تشكيل ائتلاف القوى العراقية دون ابو مازن والخنجر “، مبينا ان ” الايام المقبلة ستشهد تغييرات كبيرة في خارطة التحالفات السنية “.
ورفض نواب محافظة نينوى ما اسموه ببيع منصب محافظ نينوى من قبل شخصيات خارج المحافظة ، فيما طالب 14 عضوا في مجلس نينوى ، البرلمان بحل المجلس.
.
.
وكان مجلس أعيان الموصل اتهم ، مجلس محافظة نينوى بممارسة فساد بعملية التصويت على المحافظ الجديد ، وطالب بحله فورا.
ودعا مجلس أعيان الموصل  في بيان ، الحكومة والبرلمان والسلطة القضائية وكل الجهات السياسية العراقية الى ” ايقاف تلك المهزلة والوقوف الى جانب محنة اهل نينوى وهم يرون رؤوس الفساد وقد تم تنصيبها على محافظتهم ، في حين يجري استبعاد الوطنيين والشرفاء من أبناء المحافظة من أن يكون لهم دور رئيس في ادارة محافظتهم.
.....................................
إقرأ ايضا
التعليقات