بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عبد المهدي يحرج نفسه بمهلته التي قطعها على حكومته

212

حكومة بغداد قد تدخل فراغاً دستورياً جزئياً بعد حوالي أسبوعين.

رئيس الوزراء عادل عبد المهدي كان قد قطع على نفسه قبيل منح الثقة لحكومته نهاية العام الماضي بأنه سيكمل كافة حقائبه الوزارية قبل منتصف عام 2019.

أي بمعنى أن حكومته ستدخل فراغا دستوريا جزئيا بعد نصف شهر من الآن بحال لم تنه استحقاق إكمال تسمية الحقائب الوزارية الأربع الشاغرة وإنهاء العمل بالوكالة للمناصب الخاصة بالدولة، وفي وقت تستمر الخلافات السياسية بين الكتل بشأن ذلك، يؤكد مراقبون أنّ الحكومة ستكون هشّة إذا لم تتجاوز ذلك الفراغ.

وبحسب مقررة البرلمان خديجة علي، فإنّ "حكومة عبد المهدي قد ألزمت نفسها، وفقا للبرنامج الحكومي الذي تم التصويت عليه في البرلمان، بإنهاء مناصب وكلاء الوزراء بالوكالة، خلال حزيران المقبل"، مبينة في تصريح لها، أنّه "في حال إنهاء ملف الوكلاء وعدم التصويت على الوزارات المتبقية، فإنّ الحكومة ستدخل بفراغ دستوري بأربع وزارات".

وأضافت المقررة "إذا لم يتم إكمال التشكيلة الحكومية، وبقيت تدار بالوكالات، سيكون هناك خرق للبرنامج الحكومي"، داعية الكتل السياسية إلى "الاتفاق على مرشحي الوزارات الأربع الشاغرة، قبل مطلع الشهر المقبل، تجنبا للفراغ الدستوري والخرق القانوني".

سياسيون قالوا أنه لا يوجد حتى اللحظة أي توافق بين الكتل الرئيسة بشأن تلك الدرجات، وأنّ كلا منها تسعى للفوز بها"، مضيفين أنّ "تحالفي الصدر والعامري (سائرون والفتح) أهملا موضوع الوزارات، وفشلا أيضا بالتوصل لاتفاق يحسم تقاسم المناصب الخاصة".

مراقبون يؤكدون أنّ دخول الحكومة فراغا جزئيا، سيجعل منها هشّة وأكثر ضعفا مما هي عليه الآن. وقال الخبير في القانون الدستوري، عماد علي ستكون الحكومة ضعيفة جدا في حال دخلت فراغا جزئيا، حيث إنّ ذلك يعني فشل برنامجها الحكومي.

وأكد الخبير أن "الكتل السياسية المتربصة بالحكومة، ستجد فرصتها حينذاك للتحرّك نحو الإطاحة بالحكومة وإنهاء عمرها، وستدخل لها عبر ثغرة الفراغ الدستوري"، مؤكدا أنه "لا حل سوى إكمال الحكومة. هذا الأمر يبدو صعبا للغاية.

وبينما لم تتمكن الكتل السياسية المختلفة من حسم مرشحي وزارات (الدفاع والداخلية والعدل والتربية) والتي ما زالت شاعرة، يؤكد سياسيون أنّ الموضوع تعقّد أكثر بعدما ارتبط بقضية الدرجات الخاصة، وسط اهمال حكومي للمواطن الفقير والصراع المستمر على المناصب السيادة في الحكومة.

إقرأ ايضا
التعليقات