بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

رئاسة البرلمان تلجأ للعطل هرباً من سياسة عدم التوافق والتفكك الحكومي

212

غالبية الملفات تجددت الخلافات بشأنها بين الكتل السياسية، ما يعني أنّ الخلاف سيعم جلسات البرلمان.

انتقادات كبيرة تواجه أعضاء البرلمان، بسبب كثرة العطل التي يمنحها لنفسه بين فترة وأخرى، والتي أصبحت تؤثر على عمله، وبينما يؤكد مسؤولون أنّ تلك العطل أصبحت "أولوية على حساب العمل التشريعي".

وكان من المقرر أن يعقد البرلمان اليوم السبت، جلسته الاعتيادية، لكنه أعلن في وقت متأخر من ليل أمس، أنه أجل عقد الجلسة.

وفي بيان مقتضب، للنائب الأول لرئيس البرلمان حسن الكعبي، صدر ليل أمس، أكد أن "موعد الجلسة المقبلة للبرلمان سيكون السبت المقبل الموافق في 18 من الشهر الجاري، في الواحدة ظهراً"، ولم يبين الكعبي سبب التأجيل.

مصادر نيابية ذكرت أن البرلمان يحاول من خلال تلك العطل أن يمنح الكتل السياسية فرصاً لتجاوز خلافاتها بشأن الملفات الخلافية التي لا يمكن تجاوزها داخل قبة البرلمان.

وأضافت أن غالبية الملفات تجددت الخلافات بشأنها بين الكتل السياسية، ما يعني أنّ الخلاف سيعم جلسات البرلمان، الذي لا يستطيع تجاوزه والتغلب عليه.

وأوضحت أن موضوع تقديم مرشحي حقيبتي التربية والعدل، واللذان قُدمت أسماؤهما من قبل رئيس الحكومة عادل عبد المهدي إلى رئاسة البرلمان قبل أسبوعين، تجدّد الخلاف بشأنهما، وأنّ الكتل لا توافق على تمريرهما من دون أي توافق جديد، كما أنّ موضوع رئاسات لجان البرلمان التي حسم عدد منها، اختلفت الكتل مجدّداً بشأنها.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أنّ هذه الانقسامات السياسية، تؤثّر على عمل البرلمان، وتعكس عليه نظرة تؤشر إلى عدم قدرته على تمرير ملف مهم، ما يدفع هيئة الرئاسة إلى اللجوء إلى العطل"، مستدركاً بالقول "هذا لا يعني أن البرلمان له العذر بذلك، على العكس تماماً بل يجب عليه أن يأخذ دوره خاصة مع تراكم الأزمات والخلافات السياسية، فالعطل لا تعفيه من المسؤولية.

في المقابل، ترى جهات سياسية أن عطل البرلمان تأتي تهرّباً من مسؤولياته، وأنها أصبحت اليوم أولوية على التشريع.

عضو الحزب الشيوعي العراقي قاسم الجابري ذكر في بيان له أن تجديد العطل المستمرة للبرلمان يأتي تهرباً من عدم القدرة على تمرير قوانين مهمة"، مبيناً أنّ "جداول أعمال الجلسات البرلمانية الأخيرة تؤشّر إلى عدم قدرة البرلمان على تشريع أو قراءة أي قانون مهم، إذ أنّ غالبية القوانين باتت تشكّل جدلاً وخلافاً سياسياً لا يستطيع البرلمان تجاوزها.

واعتبر أن رئاسة البرلمان لا تريد أن تظهر على أنّها عاجزة عن تحقيق شيء مهم، لذا تلجأ إلى العطل الرسمية، تهرباً من عقد جلسات غير مؤثرة"، مبيناً أنّ "العطل تصدر بتوجيه خاص من هيئة الرئاسة، وتحدد فترة العطلة وفق ما تراه.

يشار إلى أن العطل التي يمنحها البرلمان لنفسه، تعد الأكثر على مدى دورات البرلمان السابقة، بينما توجد عشرات القوانين التي تحتاج إلى دراسة وتشريع؛ وتعول الكتل السياسية على تلك العطل لحسم خلافاتها التي باتت واضحة للجميع أنها لا تفيد المواطن ولا تكترث بحاله.

إقرأ ايضا
التعليقات