بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

" الاخوة الاعداء " حائرون في الخروج من مأزق الخيار بين الميليشيات وحاملة الطائرات

WhatsApp Image 2019-05-09 at 1.48.16 PM

الزيارة المفاجئة لوزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو الى بغداد ، وان لم يصرح المسؤولون العراقيون  عما دار  خلالها واكتفوا بالتصريحات المتحفظة والبروتوكولية من قبيل بحث العلاقات الثنائية وزيادة التعاون ، الا ان كل المعطيات والتطورات في المنطقة تشير الى ان الهدف منها  هو ايصال رسالة الى العراق بوجوب التخلي عن مساندته لايران .

هذا الامر اصبح مؤكدا بتوجه بومبيو مباشرة من بغداد الى لندن ، حيث بحثالسبل لحشد الموقف البريطاني لتأييد واشنطن في العقوبات القائمة ضد ايران .

مصادر مطلعة اكدت ان بومبيو " انتزع"  من المسؤولين العراقيين تعهّداً بتوفير الحماية المناسبة لمصالح الولايات المتحدة في بلدهم بعد تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وايران .

ضمن هذا الاتجاه قال بومبيو للصحفيين الذين رافقوه في رحلته انه  قام بهذه الزيارة الى العراق لان ايران  تصعّد نشاطها .

واضاف بومبيو :" لقد تحدّثنا عن أهميّة أن يضمنالمسؤولون  العراقيون  قدرتهم  على توفير الحماية المناسبة للأميركيين في بلدهم، وان هؤلاء  المسؤولين اظهروا  انهم يدركون ان هذه مسؤوليتهم ".

كما اتت  هذه الزيارة المفاجئة للعراق عقب تحذيرات جديدة أطلقها بومبيو ومستشار الأمن الوطني للبيت الأبيض جون بولتون، بان ايران  والقوات الموالية لها في العراق ، يبدو انها تستعد لتوجيه ضربات ضد قوات أميركية ومصالح أخرى لها في المنطقة .

وهذا الامر بالذات يضع حكومة عادل عبد المهدي في وضع " لاتحسد عليه "، فالحكومة العراقية مضطرة ، بل ملزمة ، بان تقدم تعهدات للجانب الامريكي الذي يسهم بشكل كبير في دعم القوات العراقية وانجازاتها المتحققة ضد تنظيم داعش .

لكن من الجانب الاخر فان ما سماها بومبيو القوات الموالية لايران هي الميليشيات المسلحة التابعة لاحزاب متنفذة تملك من القوة ما يشكل ضغطا  على حكومة عبد المهدي المتهمة اساسا بالقصور والفشل في تنفيذ برنامجها والمهددة بالاسقاط في الخفاء والعلن.

هنا تجدر الاشارة الى ان مسؤولين  امريكيين كشفوا في تصريحات صحفية عن  معلومات استخبارية جديدة زادت حالات القلق بخصوص قوات فيلق الحرس الثوري الايراني وارتباطاته ببعض فصائل الميليشيات الشيعية في العراق .

وحسب  مصدر سياسي مطلع فان وزير الخارجية الاميركي ابلغ الحكومة العراقية بتلقي الادارة الأميركية معلومات تفيد بتخطيط مجاميع مسلحة قريبة من طهران لاستهداف مستشاري بلاده .

واضاف  المصدر:" ان  الوزير الأميركي ألزم الحكومة بضرورة التعامل مع هذه المجاميع والمحافظة على القوات الأميركية الموجودة على الأراضي العراقية ، وان الجانب العراقي أخبره بأنه ملزم بتأمين سلامة هذه القوات".

باختصار .. فان زيارة بومبيو وضعت المسؤولين العراقيين في مأزق حقيقي ، دفع الى لقاء " الاخوة الاعداء " متناسين كل خلافاتهم وما يكيده بعضهم للآخر ، في محاولة لايجاد مخرج من هذا المأزق .

فقد اجتمع رئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي مع  رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورؤساء ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وتحالف الفتح هادي العامري وتيار الحكمة عمار الحكيم،  لبحث تحديد موقف العراق من التصعيد الاميركي في المنطقة.

على الصعيد البرلماني اكتفت  لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية  بالقول :" ان زيارة وزير الخارجية الأميركي المفاجئة كانت تدور حول تطبيق العقوبات الأميركية ضد إيران ولمعرفة موقف الدولة العراقية من هذه الاجراءات ".

ووصف عضو اللجنة بيار سعيد دوسكي، موقف  العراق بانه " صعب " لأن لديه مصالح مع الولايات المتحدة الأميركية وكذلك مع إيران، وبالتالي يتحتم عليه ان يتواصل مع الطرفين .

ولكن كيف يمكن للعراق ان يتواصل مع طرف يتغلغل نفوذه و تنتشر ميليشياته المسلحة داخل اراضيه ، يقابله طرف آخر ارسل  حاملة  طائرات قاصفة الى منطقة الخليج  في تلويح لايحتاج الى تفسير ؟!



إقرأ ايضا
التعليقات