بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

محكمة تحقيق الأحداث: ارتفاع نسبة مشاركة صغار السن في أعمال ‏السرقات والتسليب

1
أعلنت محكمة تحقيق الأحداث المركزية عن ارتفاع نسبة مشاركة صغار السن في أعمال ‏السرقات والتسليب والجرائم الأخرى في العاصمة.
وقالت قاضي تحقيق محكمة الأحداث المركزية ندى عيسى لصحيفة "القضاء"، إن "القضاء وجه محكمة تحقيق الأحداث المركزية المختصة بنظر قضايا الإرهاب بمتابعة كافة ‏جرائم الأحداث في جانب الرصافة من العاصمة، ونظر الشكاوى التي تخصهم من الجرائم ‏الاخرى، لتختصر الوقت وتحقق سرعة في حسم واحالة الدعاوى للمحكمة المختصة بعد أن ‏كانت سابقا محكمة واحدة في جانب الكرخ تنظر كافة جرائم الاحداث في بغداد".
وأشارت عيسى، إلى أن "محكمة تحقيق الأحداث المركزية محكمة تختص سابقا ‏بنظر دعاوى الارهاب فقط ما اكسبها احترافية ومهنية عاليتين وانعكس على واقع الاحداث في ‏جانب الرصافة وسرعة حسم وإحالة دعاواهم".‏
وعن ارتفاع أعداد السرقات والجرائم بصورة عامة، ذكرت عيسى أن "استتباب الوضع ‏الأمني في البلاد غالبا ما يؤدي الى ارتفاع نسب الجرائم الأخرى غير القتل والإرهاب، بسبب ‏توجه الكثير من المستفيدين من زعزعة الأمن الى القيام بجرائم اخرى اقل خطورة بعد تضييق ‏الخناق عليهم من قبل الدولة والاجهزة الامنية"، لافتة ان "اغلب السرقات والجرائم يكون ‏منفذها او مشارك فيها متهما حدثا تحت سن الثامنة عشر لقلة الوعي وانتشار الامية ولارتفاع ‏نسب البطالة في البلاد".
‏وأكدت، أن "أغلب حوادث السرقة التي يقوم فيها الحدث هي حوادث آنية تنفذ دون تخطيط او ‏تنظيم مسبق، ولا تكون ذات قيمة مادية عالية، إذ تنفذ بصورة سريعة اما عن طريق الصدفة ‏او أثناء تأديته لعمل معين".‏
أما عن العصابات المنظمة التي ينتمي اليها الحدث، اشارت عيسى إلى أن "الكثير من ‏الحوادث يكون ضمن أفراد العصابة حدث بل اغلبها تكون بمشاركته، وتكون هذه الحوادث ‏والسرقات منظمة ومخططا لها مسبقا وتستهدف اماكن لها مردود مالي عال".‏
وعن هذه السرقات، ذكرت صحيفة "القضاء" أنها حصلت على إفادة مدان حدث جاء فيها: "اني من مواليد عام ‏‏2002 ولم افكر بالسرقة الا ان الصدفة وما وقع امامي من عرض للمواد في احد المحال ‏جعلني انتشلها دون علم البائع، والمصادفة الاخرى حين تعطلت دراجتي (التكتك) فتوقف لي ‏رجل لمساعدتي وقام بسحب دراجتي ليطلب مني قيادة دراجته التي تعمل وهو اقتاد دراجتي ‏فتبادلنا وعند احد مفرق الطرق انقطع حبل السحب لأجد نفسي بعيدا عن دراجتي المعطلة فهنا ‏ارتأيت بان اقوم باخذ الدراجة التي تعمل بدل دراجتي المعطلة".‏
ونقلت الصحيفة عن أحد المتهمين الأحداث في إفادة حصلت عليها: "عصابات السرقة طلبتني ‏لسهولة عبوري الاسيجة ودخولي من الشبابيك والفتحات ليسهل لباقي أفراد العصابة تنفيذ ‏العملية والدخول الى المكان المقصود سرقته".‏
وعن آلية استغلال الأحداث وطرق استدراجهم، أفادت القاضي عيسى بأن "أغلب الاحداث الذين ‏يتم استدراجهم هم من الطبقة دون المتوسطة وفقراء الحال ويسكنون في المناطق الشعبية، ‏اضافة ان اغلبهم يكونون تاركين للدراسة ولا يجيدون القراءة والكتابة، فيسهل استدراجهم ‏وإغراؤهم بالمال".‏

وعن الأسباب الرئيسية التي تودي بالحدث لأخذ هذا المنحى أضافت عيسى أن "التأثير ‏السلبي لانتشار الامية في البلاد وارتفاع نسب البطالة وزيادة اعداد المشردين في كافة ‏المحافظات لها التأثير الأساس في ارتفاع نسب جرائم الأحداث كون اغلب المتهمين والمدانين ‏من قبل المحاكم المختصة لا يجيديون القراءة والكتابة ولا يعملون ولم يخضعوا لأي دورات او ‏تدريب من قبل وزارة العمل الشؤون الاجتماعية"، لافتة الى "انعدام دورات محو الامية ‏ودورات التدريب المهني التي كانت تستهدف هذه الفئة المهمة من المجتمع لما لها من دور ‏هام في تقليل وتحجيم توجه الشباب والاحداث نحو الاعمال الاجرامية".‏
ودعت عيسى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية إلى "الاهتمام بموضوع دورات ‏محو الامية والتدريبية، اضافة الى ضرورة تفعيل البناء التربوي والبرامج الوقائية للمشردين ‏من خلال منح دور احتوائهم الاهتمام الكافي والدعم المادي اسوة بدور الايتام لدورها الهام في ‏ارشاد فئة مهمة واساسية من فئات المجتمع".

//إ.م
أخر تعديل: الأربعاء، 08 أيار 2019 03:05 م
إقرأ ايضا
التعليقات