بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

ظاهرة العمل المزدوج تنتشر في العراق بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة

18

ظاهرة جديدة بدأت تنتشر في العراق بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة  وهي العمل المزدوج.

وربما تكون هذه الظاهرة موجودة سابقا الا انها ازدادت اكثر فاكثر خلال السنوات الاخيرة حيث غلاء الاسعار ومتطلبات الحياة اليومية.

الخبير الاقتصادي مزاحم الحسني يقول إن نحو ثلث العراقيين اليوم يمكن اعتبارهم من الطبقة الفقيرة المتضررة وهؤلاء وجدوا من ينافسهم في فرص العمل من الطبقة المتوسطة التي تحاول هي الأخرى سد احتياجاتها.


ويضيف الحسني: أن معدلات الدخل ضعيفة ولا تتناسب مع حاجة المواطن من مأكل ومشرب وملبس وعلاج وأجور سكن، خاصة بالنسبة للعاملين في القطاع الخاص ذوي الدخل المحدود جداً، وكذلك المتعاقدين الذين لم يحصلوا على التعيين في دوائر الدولة.

عادل عمران (30 عاما)، متعاقد مع وزارة البلديات في أعمال تنظيف الشوارع، يقول :«أتقاضى من عملي 400 ألف دينار شهرياً (330 دولاراً)، لا تكفي لسد إيجار المنزل ومصروفات أسرتي، لذلك أعمل بعد نهاية العمل في معرض لبيع السيارات حتى منتصف الليل».


ويضيف: لم أعد أشعر بطعم الحياة، فكل يومي في العمل ولا أكاد أقضي مع أسرتي بعض الوقت سوى نهاية الأسبوع، ولكن ليس في اليد حيلة ولا بد من العمل لتوفير ما نحتاجه، فالأسعار في ارتفاع والدخل محدود.


ولا يختلف حال سامي حسين (41 عاما)، كثيراً، فهو يعمل بشكل مزدوج في النهار في مكتبة، وليلاً في تشغيل إحدى المولدات الأهلية في الحي الذي يسكن فيه.
يقول سامي: أصبح الحصول على فرصة عمل صعباً للغاية، فالبطالة في تزايد وفرص العمل في تقلص مستمر، خاصة مع توقف آلاف المصانع والمعامل منذ 2003.


وقال الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط، في تقرير حديث، إن نسبة البطالة بين الشباب في عام 2018 للفئة العمرية بين 15 إلى 29 سنة، بلغت 22.6 %، بارتفاع عن المعدل الوطني بلغ 74 %، مشيرا إلى أن البطالة لدى الذكور لهذه لفئة بلغت 18.1 %، في حين بلغت البطالة لدى الإناث نسبة 56.3 %.


وأضاف التقرير أن نسبة معدلات مشاركة الشباب في القوى العاملة بلغت 36.1% ، مبينا أن الذكور الشباب شكلوا نسبة 61.6 % مقابل 8.8 % للإناث الشابات.
وأعلن صندوق النقد الدولي في شهر مايو/ أيار 2018، أن معدل بطالة الشباب في العراق يبلغ أكثر من 40 %.


وتابع سامي: «لست موظفاً لأتقاضى راتباً قد يكفيني لنهاية الشهر، لذلك أعمل بشكل مزدوج لأعيل أسرتي وأوفر مصاريف المنزل من مأكل وملبس وعلاج وأجور الماء والكهرباء التي بدأت الدولة تضاعف أسعارها علينا بالتدريج».


ولم يفلت الموظفون في دوائر الدولة من العمل المزدوج فبعضهم يعمل بعد دوامه الرسمي كسائق أجرة، وآخرون في محال تجارية أو مكتبات أو مهن حرة أخرى.
ويواجه العراق الغني بالنفط أزمات اقتصادية ومالية خانقة، أدت إلى زيادة العجز بالموازنة.


وشهدت العديد من المحافظات في فترات سابقة مظاهرات شعبية ساخطة احتجاجاً على تدهور الخدمات وغلاء المعيشة وتفاقم البطالة.

..................

إقرأ ايضا
التعليقات