بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

عام على تشكيل حكومة منقوصة ولا نتائج ملموسة تذكر

212

عام على الانتخابات البرلمانية والكل نادم وتمنى لو أنه قاطع الانتخابات.

حملة مقاطعون للانتخابات البرلمانية في العراق بدأت في مثل هذا اليوم قبل عام.


بعد قرابة الاسبوعين يصادف يوم الانتخابات التشريعية من السنة الماضية والتي جرت في آيار 2018، حملة مقاطعون التي أطلقها ناشطون العام الماضي لمقاطعة الانتخابات البرلمانية نجحت حتى ولو ضمنياً فالبرلمان يشهد حالة من الانقسام نتيجة الخلافات بشأن ملفات أساسية، بينما لا تزال حكومة عادل عبد المهدي غير مكتملة، نظراً لشغور أربع وزارات؛ هي الدفاع والداخلية والعدل والتربية.

وتعرض البرلمان أمس الأول الخميس، إلى هزة عنيفة نتيجة الفوضى والانسحابات من جلسة كان مقرراً أن تشهد التصويت على حل مجلس محافظة نينوى، على خلفية اتهامات بالفساد أثارتها حادثة غرق عبارة بالموصل في آذار الماضي ذهب ضحيتها أكثر من 200 شخص بين قتيل ومفقود، ونجمت عنها كذلك إقالة المحافظ الفاسد نوفل العاكوب؛ واعترض بعض النواب، بعد قرار رئاسة البرلمان تأجيل التصويت، كما انسحبت كتلة سائرون المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وهاجم رئيس كتلة سائرون حسن العاقولي، رئيس البرلمان محمد الحلبوسي مؤكداً، في مؤتمر صحافي عقده في بغداد، أن إدارة الجلسات البرلمانية "فيها مخالفات قانونية واسعة جداً، وتوجد شواهد على ذلك".

وذكر ان "التصويت على بعض الوزراء تم على الرغم من وجود خلل في النصاب"، مضيفاً أنّ "آلية احتساب أعضاء البرلمان الحاضرين للجلسات، فيها عدد من المخالفات".

وتابع "نقسم أنّ هناك أموراً مررت دون وجود عدد كاف، وهناك طعون عدة في قضايا مشابهة"، موضحاً أنّ "القوانين يتم التصويت عليها بمجرد أن تقول رئاسة البرلمان تمت الموافقة".

ولا تقتصر الخلافات البرلمانية على قضية حلّ مجلس محافظة نينوى، أو انسحاب بعض الكتل من الجلسات، إذ أكدت مصادر برلمانية، أن "القضايا الخلافية متعددة، وفي مقدمتها طلب رفع الحصانة عن بعض النواب، ودعوات استجواب وزراء متهمين بالفساد، وعدم التزام نواب بحضور الجلسات، فضلاً عن الاختلاف بشأن عدد من مشاريع القوانين".

والشهر الماضي، قدّم عشرات النواب طلباً إلى رئاسة البرلمان، برفع الحصانة عن النائب فائق الشيخ علي؛ على خلفية بعض تصريحاته التي اتهموه فيها بتمجيد النظام العراقي السابق (نظام صدام حسين)، والإساءة للسياسيين الحاليين.

من جهته قال الشيخ علي، ان الحصانة لا يمكن أن ترفع عنه، بسبب عدم وجود أغلبية برلمانية راغبة بذلك، مذكّراً، خلال مقابلة متلفزة، بوجود 38 طلباً سابقاً في البرلمان لرفع الحصانة عن نواب، إلا أنّ الحصانة لم ترفع عن أي واحد منهم.


أزمة الحكومة
وتوازياً، تتواصل أزمة الوزارات الشاغرة في الحكومة العراقية، على خلفية الخلافات بشأن أسماء المرشحين لتولّي الوزارات الأربع المتبقية، في ظل غياب أي حلول في الأفق.

وقال مصدر مطلعة أكدت أن "الأحاديث التي سمعناها، خلال الفترة الماضية، عن وجود تقارب غير دقيقة، مؤكداً أنّ "الخلافات عميقة جداً بشأن الوزارات المتبقية، ولا سيما وزارتي الدفاع والداخلية".

وكان عضو مجلس النواب أحمد الكناني، قد أوضح، أنّ "الخلاف بشأن الوزارات الشاغرة لا يزال مستمراً"، مبيّناً أنّ "رئاسة الوزراء تريد تمرير الوزارات الأربع المتبقية في سلة واحدة".

يشار إلى أن تحالف "سائرون" كان قد تصدر نتائج انتخابات آيار 2018، بحصوله على 54 مقعداً من أصل 329، تلاه تحالف "الفتح" الجناح السياسي لمليشيات الحشد الشعبي بـ47 مقعداً، ثم تحالف "النصر" بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي؛ ونال عبد المهدي الثقة لحكومته مع 14 وزيراً، في تشرين الأول 2018، أعقب ذلك تصويت البرلمان على وزراء آخرين، باستثناء وزراء الدفاع والداخلية والعدل والتربية.

إقرأ ايضا
التعليقات