بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعد عام على الانتخابات .. خلافات بين الكتل البرلمانية وحكومة غير مكتملة

5
بعدَ نحو عام على الانتخابات التشريعية التي جرت في أيار 2018، يشهد البرلمان حالة من الانقسام نتيجة الخلافات بشأن ملفات أساسية، بينما لا تزال حكومة عادل عبد المهدي غير مكتملة، حيث لم يتم تسمية وزراء أربع وزارات؛ هي الدفاع والداخلية والعدل والتربية.

 وتعرّض البرلمان خلال جلسة الخميس، إلى هزة عنيفة نتيجة الفوضى والانسحابات من جلسة كان مقرراً أن تشهد التصويت على حلّ مجلس محافظة نينوى، على خلفية اتهامات بالفساد أثارتها حادثة غرق عبّارة بالموصل في آذار الماضي ذهب ضحيتها أكثر من 200 شخص بين قتيل ومفقود، ونجمت عنها كذلك إقالة المحافظ نوفل العاكوب.
واعترض بعض النواب، بعد قرار رئاسة البرلمان تأجيل التصويت، فيما  انسحبت كتلة "سائرون" المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
 وهاجم رئيس كتلة "سائرون" حسن العاقولي، رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، مؤكداً، في مؤتمر صحفي عقده في بغداد، أنّ إدارة الجلسات البرلمانية "فيها مخالفات قانونية واسعة جداً، وتوجد شواهد على ذلك".
وقال إنّ "التصويت على بعض الوزراء تم على الرغم من وجود خلل في النصاب"، مضيفاً أنّ "آلية احتساب أعضاء البرلمان الحاضرين للجلسات، فيها عدد من المخالفات"،.  واضاف أنّ هناك أموراً مررت دون وجود عدد كاف، وهناك طعون عدة في قضايا مشابهة"، موضحاً أنّ "القوانين يتم التصويت عليها بمجرد أن تقول رئاسة البرلمان تمت الموافقة".

ولا تقتصر الخلافات البرلمانية على قضية حلّ مجلس محافظة نينوى، أو انسحاب بعض الكتل من الجلسات، إذ أكدت مصادر برلمانية، امس الجمعة، أنّ "القضايا الخلافية متعددة، وفي مقدمتها قضية إخراج القوات الأميركية من العراق، وطلب رفع الحصانة عن بعض النواب، ودعوات استجواب وزراء متهمين بالفساد، وعدم التزام نواب بحضور الجلسات، فضلاً عن الاختلاف بشأن عدد من مشاريع القوانين".

مقابل  ذلك لازالت  الخلافات مستمرة  بشأن أسماء المرشحين لتولّي الوزارات الأربع المتبقية، في ظل غياب أي حلول في الأفق.

 وقال مصدر مقرّب من حوارات الكتل السياسية إنّ "الأحاديث التي سمعناها، خلال الفترة الماضية، عن وجود تقارب غير دقيقة، مؤكداً أنّ "الخلافات عميقة جداً بشأن الوزارات المتبقية، ولا سيما وزارتي الدفاع والداخلية". وكان عضو مجلس النواب أحمد الكناني، قد أوضح، أنّ "الخلاف بشأن الوزارات الشاغرة لا يزال مستمراً"، مبيّناً أنّ "رئاسة الوزراء تريد تمرير الوزارات الأربع المتبقية في سلة واحدة".
 وسبق أن أوضح مصدر برلماني مطلع أنّ "الخلافات لا تزال عميقة بين القوى السياسية التي لم تتفق على الوزارات المتبقية؛ لا سيما وزارتي الدفاع والداخلية"، مشيراً إلى أنّ تحالف "البناء" لم يتنازل بشكل رسمي عن ترشيحه لمستشار الأمن الوطني، فالح الفياض، لتولّي وزارة الداخلية، بينما يطالب تحالف "سائرون" بترشيح أسماء مستقلة أقرب إلى تكنوقراط لتولّي الوزارات.

ونال عبد المهدي الثقة لحكومته مع 14 وزيراً، في تشرين الأول 2018، أعقب ذلك تصويت البرلمان على وزراء آخرين، باستثناء وزراء الدفاع والداخلية والعدل والتربية.
إقرأ ايضا
التعليقات