بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

اكثر من 50 جهة متنفذة تهرب النفط .. امام مرأى حكومة عبد المهدي !

غف
تصاعدت في الاونة الاخيرة المطالبات بفتح ملف الفساد في وزارة النفط على خلفية الهدر الكبير في الاموال الذي تتحمله الدولة العراقية بسبب هذا الملف الشائك والخطير في آن معا .

الفساد في وزارة النفط وصل حدا اصبح معه السكوت عنه غير ممكن بعد ان وصل حدودا  اصبحت تهدد الاقتصاد العراقي بشكل حقيقي  .

وهذا ما عبر عنه صراحة عضو لجنة النزاهة البرلمانية يوسف الكلابي ، الذي طالب  رئيس الوزراء عادل عبد المهدي باتخاذ اجراءات حازمة لايقاف ملفات الفساد وهدر المال العام في وزارة النفط .

وقال  الكلابي ، مخاطبا عبد المهدي :" ان   الفساد وهدر المال العام في وزارة النفط امر لا يمكن السكوت عنه ، واذا اعلنت الملفات علنا للجمهور، لن يبقي الشعب وزارة ولا دولة " ، مشيرا الى اكمال ملف استجواب وزير النفط  داخل البرلمان .

ليست لجنة النزاهة وحدها من نبهت الى هذا الامر ، بل لجنة برلمانية اخرى لاتقل عنها اهمية ، هي لجنة مراقبة تنفيذ البرنامج الحكومي ، اكدت ان حكومة عبد المهدي فشلت في تنفيذ الجزء الاكبر من برنامجها ، وبالاخص بما يتعلق بمعالجة  الفساد في وزارة النفط وايقاف او الحد من عمليات تهريبه .

وعمليات تهريب  النفط تتم برا وبحرا عبر المنافذ الحدودية ، وبشكل مستمر ، دون ان يتم اتخاذ اي اجراء عملي فعال من جانب الحكومة .

 تحالف " النصر " بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي،  المتصدي الرئيس لاداء حكومة عبد المهدي والمتسقط لزلاتها وهفواتها ، اكد ان الاخيرة ابتعدت عن القرارات الحازمة في القضايا المهمة ، لاسيما السيطرة على المنافذ الحدودية وعمليات تهريب النفط .

النائب عن التحالف فلاح عبد الكريم  قال في تصريح صحفي  ان  المرحلة الحالية تتطلب من رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي اتخاذ قرارات حازمة وجريئة ، وان " يبتعد عن ضغوط الكتل وأن لا يلبي رغباتها ".

والعبارة الاخيرة تحمل تلميحا واضحا الى ان هناك قوى سياسية وجهات متنفذة تقف وراء عمليات تهريب النفط  وتسهيلها وحمايتها .

بهذا الخصوص اشارت مصادر مطلعة الى ان  جهات رسمية اميركية قدمت للعراق، نهاية آذار/ مارس  الماضي، تقارير عن تهريب النفط ، ادرجت  56 جهة عراقية مشاركة  في عمليات التهريب، والأموال المحصّلة تقدر  بنحو 4 مليارات دولار سنوياً .

المصادر اكدت :" ان الجانب الأميركي وفَّر معلومات تفصيلية لحكومة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، ورئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي، عن حجم عمليات التهريب، والجهات المستفيدة من هذه العمليات ".

واوضحت :" ان المعلومات تشير إلى أن 10 جهات متنفذة مشاركة في الحكومة الحالية متورطة بعمليات التهريب، عن طريق موظفين من  الدرجات العليا، هي من عيَّنتهم، ويدينون لها بالولاء، ويهرب  هؤلاء النفط من خلال المنافذ بالتعاون مع موظفين فاسدين ".

وتابعت :" ان 40 جهة مسلحة تسهم في عمليات التهريب، من خلال مناطق نفوذها باستخدام أساليب مختلفة، وتمول هذه أنشطتها ب ملايين الدولارات من العائدات اليومية "، مبينة :" ان الجهات آنفة الذكر تستخدم المنافذ الجنوبية والغربية لتهريب النفط باتجاه الإمارات. أما المنافذ الشمالية فتستخدمها 6 جهات كردية في تهريب النفط من آبار الشمال بكركوك وفي إقليم كردستان باتجاه إيران ".
إقرأ ايضا
التعليقات