بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

بعيدًا عن الحكومة والأحزاب ستجد الخير والرحمة.. تاجر في السليمانية يطعم الفقراء منذ 19 عامًا

7f950a9b-d346-4cd0-be3d-81ffb4bc4fb4

إذا تجولت في العراق قاصدًا البحث عن الخير والإنسانية فلا تأخذك قدميك إلى سياسي أو مسؤول كثير الوعود، أو حزب يلتف حوله المئات من الهمللين كثير كلامهم ولا أثر لأفعالهم، بل عليك بأزقة الشوارع حيث البيوت البالية والوجوه المتعبة وأثر الشقاء يزينها.


النازحون واللاجئون وقبلهم الفقراء إذا ذقتم مرارة الجوع فلا يشغلنكم ففي السليمانية مقصدكم وأعلى منزل "نامق فايق" مبتغاكم.


 "نامق فايق" تاجر من أكراد العرق يطعم  الفقراء منذ 19  عامًا لا لسبب سوى ابتغاء مرضاة الله - على حد قوله –


كان "نامق" يملك منزلاً قديمًا حوله إلى مطعم صغير يعمل فيه، هو وأبناؤه الثلاثة وطاهٍ، على مدار اليوم، لإعداد وجبات طعام تُوّزع على الفقراء يوميًا.


وليكن الخير مكلل بالحب وعدم الإذلال يرفض فايق الذي يبلغ من العمر 65 عامًا، أي شكل من المساعدة، سواء من الحكومة أو من الجمعيات الأهلية.

وفي تقرير بثته وكالة "رويترز" يقول مؤسس المشروع الخيري: "لا أحد يساعدني، لا الحكومة، ولا أي جهة خيرية. كل ذلك من مالي الخاص، أواصل مشروعي الخيري منذ عام 2000 حتى الآن، والله يزيد الرزق عاماً بعد الآخر، وأنا أوصي أولادي بأن يتابعوا هذا العمل الخيري بعد وفاتي حيث إن هذا البيت يمثل أملاً للفقراء".

أكثر من  خمسين شخصًا كل يوم يستقبلهم منزل نامق فايق الذي يطلق عليه "بيت الفقراء"، وينفق الرجل نحو 120 ألف دينار عراقي يوميًا على المشروع، وفي أيام الجُمَع، يقدم اللحم والدجاج، بتكلفة تقدر بنحو 280 ألف دينار عراقي.


بيت الفقر ليس للأكل فقط، إنما يوجد به موظفين يحصلون على قوت يومهم من "بيت الفقراء" فهناك طاهي للطعام يحصل على راتب شهري يبلغ 500 ألف دينار عراقي. والجميع مُرحب بهم أكراد وعرب نازحون، فكلهم يتناولون من طعام فايق اللذيذ.

بعد أن حصل أحد الفقراء يدعى "ياسين" على وجبته اللذيذة وأخذ يلتهمها وما أن فرغ من طعامه قائلاً "نحن مجموعة من الفقراء والعمال من كل الفئات والجنسيات، نأتي لبيت الحاج نامق المعروف باسم بيت الفقراء لنأكل مجاناً، وأحياناً نحمل معنا وعاء صغيراً لنعبئه بالطعام من أجل العشاء وإفطار اليوم التالي.. هذا البيت أفضل من الحكومة".

 فقير آخر من المستفيدين من المشروع الخيري يدعى كاوا  يقول: "عندما نجوع نأتي لبيت الفقراء، لنتناول الغداء مجانًا..نحن من ذوي الدخل المحدود، نعيش تحت خط الفقر، وليس بوسعنا الذهاب للمطاعم، لذلك نأتي إلى هنا لتناول الغداء، دخلنا قليل للغاية، يتراوح بين 15 ألفاً و20 ألف دينار عراقي في اليوم، إذا وجدنا عملاً، أغطي بهذا المبلغ نفقات المنزل وأعطي الباقي لوالدي".

إقرأ ايضا
التعليقات