بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

تجارة بمليارات الدولارات ..العراق ارض الاحلام للسيارات " المشطوبة " في امريكا واوروبا

WhatsApp Image 2019-04-24 at 1.32.27 PM

بعد الاحتلال الامريكي العام 2003 ، اصبح العراق سوقا مفتوحا لشتى انواع البضائع ومن مختلف المناشئ ، بغض النظر عن الجودة والصلاحية ، فالمهم هو الربح والمزيد المزيد من الربح ، في ظل انعدام الرقابة الحقيقية وغياب المحاسبة وانفتاح الحدود مع دول الجوار .

وتنوعت هذه البضائع بين المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك ومواد البناء التي تفتقر الى المواصفات المطلوبة في الاجواء والبيئة العراقية ، وحتى الادوية والتجهيزات الطبية من مناشئ غير معروفة ، تدخل يوميا الى العراق عبر المنافذ الحدودية الموزعة على جهاته الاربع .

لكن من بين كل هذه البضائع والسلع الداخلة الى العراق ، بطرق مشروعة او عن طريق التهريب ، تقف قطع غيار واجزاء  السيارات المستعملة في طليعة المواد المدرة لارباح خيالية .

و اجزاء السيارات المستعملة تدخل الى العراق عن طريقين من خلال دبي عبر ميناء بندر عباس الايراني ، وعن طريق كردستان عبر تركيا ، لكن جمارك السيارات الاوربية عبر تركيا تكون اكثر تكلفة ، حسب تاجر كردي يتعامل بهذه المواد .

اذ قال  التاجر  كاري بكر ، الذي  يمتلك مرأبا في مدينة اربيل لتجارة قطع غيار واجزاء السيارات المستعملة :" ان هناك حاويات مليئة باجزاء السيارات المشطوبة بعد الحوادث في الغرب لا تزال تتدفق الى المدينة ، التي اصبحت مركزا رئيسا لهذه التجارة".

 واشار  بكر  الى :" ان بعض التجار الاكراد البالغ عددهم 200 أو نحو ذلك أصبحوا اثرياء للغاية ، فالارباح هائلة ومستمرة ".

وبين :" ان قطع الغيار  واجزاء السيارات تأتي بواسطة حاوية وشاحنات ، لكن مراقبة الجودة غير موجودة على الحدود. فهم يتحققون فقط للتأكد من ان السيارات لا يتم تهريبها كاملة على شكل اجزاء ، لذلك لايمكن التنبؤ بالفترة التي عاشها كل جزء ، ومدى صلاحيته واستمراره بالعمل ".

ودخول هذه القطع واستعمالها ، دون فحص علمي وفني ، يلحق اضرارا كبيرة ، سواء على المستوى البشري من خلال الحوادث المرورية الكثيرة التي تتسبب بها الاجزاء غير المناسبة او  المعادة  بعد انتهاء صلاحيتها بالاستعمال ، او على المستوى البيئي بما تسببه من تلوث ناجم عن الابخرة والادخنة التي تنفثها الاجزاء القديمة المستهلكة .

ولم يقتصر الامر على قطع الغيار والاجزاء المستعملة من السيارات فقط ، بل ان سيارات متضررة في حوادث طرق في امريكا وفي دول اوروبا ، تدخل الى العراق ، كاملة ، بعد اعادة اصلاحها وترتيب اوضاعها .

وكثيرا ما نسمع عبر وسائل الاعلام ، عن ضبط محاولات لادخال سيارات
( مخالفة للمواصفات ) الى الاراضي العراقية عبر الموانئ الجنوبية ، وبالاخص ميناء ام قصر ، وهذه السيارات على الاغلب هي من تلك المتضررة  .

هذا في الجانب العراقي ، اما في الجانب الاخر من المعادلة ، اي الجهة المصدرة لهذه القطع المستعملة ، فقد عبرت عنه قناة  " دويتشة فيللة " الالمانية ، خير تعبير  بالقول :" ان  هذه التجارة تمثل آلة نقود تدر مليارات الدولارات في كل عام " ، مبينة :" ان العراق اصبح ارض العجائب بالنسبة لقطع السيارات المستعملة القادمة من الغرب ، اذ  ان السيارات التي يتم شطبها بعد وقوع حادث ، تحصل على حياة ثانية في ذلك البلد ".

وحسب القناة الالمانية فان حجم تجارة قطع السيارات المشطوبة والمستعملة يصل الى حوالي 4 مليارات دولار في السنة .

 

 

ع.ا

أخر تعديل: الأربعاء، 24 نيسان 2019 02:11 م
إقرأ ايضا
التعليقات