بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

غليان في الشارع العراقي وقرب عودة حراك شعبي كبير قد يطيح بالعملية السياسية

15

غليان في الشارع العراقي مع فقده الثقة بحكومة بغداد خصوصاً وإن المواطن البسيط لم يلمس إصلاحات وخدمات تذكر على أرض الواقع، فعضو اللجنة التنسيقية لحراك البصرة حبيب الفتلاوي ذكر بأن الحالة التي يعيشها الشارع بدأت تلامس مسامع السياسيين والقوى الممسكة بحكم البلاد، وقد نجد هذا العام مظاهرات أعنف من صيف العام الماضي إذا لم يتحرك ساكنو المنطقة الخضراء"، على حد تعبيره.

وبين الفتلاوي أن "المافيات لم تفقد قوتها في العراق، فنفوذها يأتي من سلطة المال والفساد، والواقع يؤكد أنّها أقوى سلطة في البلد ولا قدرة لأحد على مواجهتها"، مبينا أنّ "الفرق بين رئيس الحكومة الحالية وبين سابقيه، أنّه أضعف منهم، كونه لا سند له من كتلة برلمانية قوية، بل على العكس فإنّ الكتل القوية تضغط عليه مستغلة هذا الخلل".

في المقابل أطلق سياسيون في الفترة الأخيرة تصريحات يحذرون فيها من تصاعد نقمة الشارع العراقي بعد 16 عاماً على إسقاط النظام السابق، من دون أن تحقق الحكومات المتعاقبة أي نتائج ملموسة على الأرض في ظل ارتفاع مستمر لمؤشر الفقر والبطالة وانتشار الأمية والجريمة والمخدرات، وتراجع المستوى في الخدمات رغم الموازنات الانفجارية التي يقرها البرلمان سنويا ويبلغ معدلها ما بين 85 إلى 107 مليارات دولار سنويا.

الخبير في الشأن السياسي العراقي ماجد العلي قال، إنّ "المرحلة الحالية التي يمر بها العراق تنذر بتغيرات قريبة، وأنّ بعض الكتل تسعى لإطاحة الحكومة لتحقيق مكاسب خاصة".

وأكد العلي أنّ "التشهير بالحكومة وإسقاطها لو حصل، لن يغير شيئا من واقع العراق، فلا توجد جهة سياسية أو شخصية سياسية ستكون أفضل لقيادة البلد في هذه المرحلة، فالجميع يسعى لتحقيق مكاسب خاصة".

فيما حذر وزير سابق، مما وصفه بانهيار وشيك للعملية السياسية في البلاد، بسبب استمرار قوة المافيات في بلاده ونفوذها على الحكومة والتحكم في قرارات الدولة، متسائلا عن حقيقة شعارات محاربة الفساد التي يرفعها سياسيون وأحزاب في الآونة الأخيرة.

يأتي ذلك بالتزامن مع بدء حراك سياسي جديد في بغداد يهدف إلى تضييق مساحة الخلافات السياسية بين المعسكرين السياسيين الرئيسين في البلاد للاتفاق على استكمال الحكومة التي تعاني من شغور أربع وزارات، ثلاث منها سيادية هي الدفاع والداخلية والعدل، إضافة إلى وزارة التربية.

إقرأ ايضا
التعليقات