بغداد بوست - أخبار العراق - Iraq News

6 أشهر على منح الثقة لحكومة عبد المهدي وما تزال كابينته الوزارية غير مكتملة

كفر يوتيوب

قبل 6 أشهر من اليوم منح مجلس النواب العراقي الثقة للحكومة برئاسة عادل عبد المهدي الذي تسنم مها رئيس الوزراء، إلا أن برنامج هذه الحكومة يبدو معطلاً، باستثناء الملف المتعلق بالعلاقات الخارجية، والانفتاح على دول الجوار الذي شهد تطوراً ملحوظاً خصوصاً بزيارة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ووفده الوزاري الكبير الذي زار السعودية قبل أيام.

مصدر برلماني أكد أن بعض الكتل في مجلس النواب، أشارت إلى وجود تأخر في تنفيذ أغلب فقرات البرنامج الحكومي الذي طرحه عبد المهدي عند توليه منصبه، موضحاً، أن أبرز العقبات تتعلق بالقدرة على فتح ملفات الفساد الكبيرة.

وتعتقد هذه الكتل بحسب المصدر، أن المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، الذي شكلته الحكومة، لم يأت بشيء جديد، في ظلّ العجز عن فتح ملفات فساد تسببت بهدر عشرات المليارات من الدولارات، لا سيما المتعلقة بحقبة حكم رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي (2006-2014)، مؤكداً أيضاً أن أحزاباً ممثلة في البرلمان تدفع باتجاه عدم فتح هذه الملفات.

وأضاف المصدر أن الحديث عن عدم شرعية وجود بعض الوزراء، كوزير الاتصالات نعيم الربيعي، المتهم بالانتماء السابق لحزب "البعث" المحظور في العراق، ووزيرة التربية شيماء الحيالي، التي استبعدت من منصبها بسبب انتماء أقارب لها لداعش الإرهابي، والحديث عن احتمال استجواب وزراء آخرين، هي كلها مسائل قد تعرقل قيام المؤسسات التابعة لهذه الوزارات بواجباتها، موضحاً أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على تطبيق البرنامج الحكومي.

في الإطار ذاته أكد مراقبون، أن الصراعات السياسية من أجل المناصب قيّدت كذلك رئيس الوزراء، بعدما أصرت بعض الكتل الكبيرة على نيل وزارات بعينها، مؤكداً استمرار الصراعات بشأن المناصب العليا، والدرجات الخاصة، والسفراء.

من جهته، أعرب رئيس "تحالف القرار"، رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي، عن قلقه من تأخر إكمال الحكومة بسبب الصراعات والمنافسة بين الكتل السياسية، معتبراً في بيان صدر عنه في وقت سابق، أن ذلك قد ينعكس على تنفيذ البرنامج الحكومي، وقد ينسحب أيضاً على العمل البرلماني.

وفي السياق، قال عضو البرلمان العراقي حسين العقابي، إن حكومة عبد المهدي غير قادرة على أداء منهاجها الوزاري، مبيناً في تصريح صحافي، أن المنهجية التي تتبعها بعض الأطراف السياسية التي تبنت تشكيل الحكومة (في إشارة إلى تحالفي "الفتح" و"سائرون")، ووجود وزراء لديهم مؤشرات جنائية، قد تدفع إلى تشكيل جبهة وطنية واسعة تعيد صياغة شكل الحكومة.

وتوقع العقابي أن يتبلور تحالف جديد تحت قبة البرلمان، مبيناً أن الحكومة تشوبها عيوبٌ وخللٌ جسيم، وهي تحتاج إلى إعادة توجيه وتصفية، لأنها تضم وزراء تم توزيرهم بشكل مخالف للدستور والقانون، فضلاً عن وجود خلل في كفاءة بعضهم، وتلكؤ في عمل البرنامج الحكومي.

ويرى عضو التيار المدني سعد ربيع، أن مدة ستة أشهر غير كافية للحكم على نجاح أو فشل البرنامج الحكومي، مبيناً أن حكومة عبد المهدي تحتاج إلى عام على الأقل من أجل تقييم أدائها.

أخطاء وتلكؤ في أغلب الملفات، غير أن رئيس الوزراء فشل للحظة في الوصول لاتفاق لإكمال كابينته الوزارية فضلاً عن أنه لم يتم للآن الكشف عن ملفات الفساد المتراكمة التي جعلت العراق من الدول الأقل نزاهة على مستوى العالم.

إقرأ ايضا
التعليقات